آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » خيبات متتالية بتشريعات غابت عن الدورة السابقة لمجلس الشعب

خيبات متتالية بتشريعات غابت عن الدورة السابقة لمجلس الشعب

كثيرة هي الخيبات التي يتحدث عنها الخبير التنموي أكرم عفيف مما أنتجته الدورة التشريعية السابقة في المجال الزراعي خاصة ويورد الكثير من القرارات التي غابت عن المعالجة خلال الدورة الماضية، ومن أهم تلك القضايا كما يقول:
كنا نتوقع من الدور التشريعي تصحيح أخطاء الأدوار التشريعية الأخرى في مجال الزراعة مثلاً تصحيح قانون العلاقات الزراعي الذي أعاد الإقطاعي وأعطاه 65% من أراضي المزارعين.
حيث تم نقل شعار«الأرض لمن يعمل فيها» لإعطاء أراضي المزارعين الذين يعملون فيها للإقطاعي الذي ملك تلك الأراضي منذ أيام الاحتلال الفرنسي وبطرق غير شرعية، حيث كانت الفكرة أن من يعمل في الأرض لمدة عامين لا أحد يستطيع إخراجه منها، لأن الفلسفة كانت تقول: لو أنه بحاجة لتلك الأرض لما قام بتأجيرها، وما حدث أن القانون الجديد عمل على إحضار الإقطاعي الذي يعيش في الخارج وأعطاه نسبة 60% من أرض لم تعد له, يضيف عفيف أنهم توقعوا من أعضاء الدورة السابقة إلغاء هذا القانون لأنه مستفز ومحرض، لكن هذا لم يحصل.
القانون الثاني الذي توقعناه منهم هو أن تصبح الأراضي ملكاً لأصحابها بعد 45 عاماً من العمل فيها، هذا القانون تم تطبيقه، ولكن كانت المشكلة في التطبيق، إذ لم يحصل عليها صاحبها بمكانها، وما حصل أن تميلك الأراضي كان موزعاً بحيث تناثرت ملكية المزارع بين 7-8 عقارات.
كما إننا توقعنا رسم سياسات استراتيجية تنقذ الزراعة، وتحقق الاكتفاء الذاتي كحال أسعار القمح والشعير، توقعنا رسم سياسات لتحصين سورية من الداخل ومراعاة وحل الصعوبات التي يتعرض لها المنتجون في الزراعة، ورسم سياسات لتحقيق الاستيعاب المحلي للمنتجات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي لا أن تترك الحكومة تتابع سياسة تشجيع الاستيراد وتدمير الإنتاج المحلي. فمجلس الشعب كان صامتاً عن تهريب الأبقار والدجاج مثلاً.
ويرى عفيف أن مهنة المجلس ليست التشريع فقط، بل مراقبة الحكومة، وتبني قوانين صارمة لتحقق الاكتفاء الذاتي.
ومن التوقعات التي لم تحصل أيضاً, العمل على نقل الاقتصاد من اقتصاد مشاريع كبيرة أو ضخمة إلى مشاريع أسرية صغيرة، لأن المعامل مهدمة ودمر قسم كبير منها، فهل من المعقول أن يتم استيراد مادة كـ(المعسل) من الإمارات مثلاً, ونحن تتوافر لدينا المواد الأولية؟ فاليوم إذا تحولت الأسر السورية إلى ورشات عمل منزلية للإنتاج بما فيها (المعسل أو دبس البندورة)، وإذا عمل في كل أسرة خمسة أشخاص يصبح هنالك جيش كبير من العاملين بعدما كانوا عاطلين عن العمل.
ومن التوقعات التي خابت أيضاً كما يقول عفيف إنهم توقعوا من المجلس الضغط على الحكومة لاستثمار الموارد الضائعة في سورية كمادة القبار مثلاً، والتي كانت تباع بأبخس الأسعار، الآن تحسن سعرها، وكان يجب العمل على فتح أسواق تصديرية إلى دول صديقة وهذا أمر ممكن، لأن فتح الأسواق التصديرية يشغل الكثير من العمال.
توقع من المجلس أن يسمح بإصدار تشريعات للسماح بالبناء في الأراضي الزراعية لأغراض التربية الحيوانية والسكن، لأن التركيز على موضوع القرى النموذجية وإعاقة هذا الأمر كلام فارغ. كما إنه لا يوجد ما يدفع الفلاحين للزراعة إلا إذا أكل من منتجاته وهذا لا يحصل حالياً لأنه يعمل طوال الموسم وفي آخره يكتشف أنه خاسر.
هذه قضايا كلها من مهمات مجلس الشعب السابق والقادم، ولكنه لم ولن يحلها ربما لأن أعضاءه غير مؤهلين أو غير مستعدين، وربما لا يعرفون لكي لا نظلمهم كما يختم حديثه.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جريمة مروّعة في لبنان سببها المخدرات.. رجل يضرم النار بوالده

بيروت- متابعات: في جريمة مروعة، أقدم مواطن لبناني في منطقة زحلة في البقاع، الاثنين، على إحراق والده حتى الموت، فيما فتحت القوى الأمنية تحقيقا بالحادث. ...