الرئيسية » عربي و دولي » دعوات لإنهاء التدخلات الخارجية في ليبيا وإجراء الانتخابات العامة في موعدها … الدبيبة في مؤتمر برلين: يجب أن تكون المصلحة الوطنية بوابة دخول للعملية السياسية

دعوات لإنهاء التدخلات الخارجية في ليبيا وإجراء الانتخابات العامة في موعدها … الدبيبة في مؤتمر برلين: يجب أن تكون المصلحة الوطنية بوابة دخول للعملية السياسية

أكدت أميركا وألمانيا، ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية الليبية في موعدها المقرر، وإخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، على حين دعا رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة المجتمع الدولي إلى دعم جهود حكومته الرامية إلى تنظيم الانتخابات في بلده في موعدها، محذراً من أن خلافات داخلية لا تزال تعيق المسيرة إليها.
وانطلق في العاصمة الألمانية برلين، أمس الأربعاء، مؤتمر جديد الهدف منه ضمان إجراء انتخابات في ليبيا نهاية السنة الحالية وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد.
وأعلن الدبيبة، في كلمة ألقاها أمس الأربعاء أمام مؤتمر برلين الثاني الخاص بالتسوية الليبية، أن حكومته باشرت تحضير خطة أمنية شاملة لتأمين الانتخابات وتنتظر صدور قانون الانتخابات لتنفيذها، قائلاً: «تفصلنا عن الانتخابات ستة أشهر لكن ما زالت المصالح الضيقة تؤثر، ولم تعتمد ميزانية الحكومة ولم يجر اختيار المناصب السيادية بعد».
ولفت الدبيبة إلى أن حكومته «لم تر الجدية اللازمة من الأجسام التشريعية في المسار القانوني»، ودعا جميع الأطراف الليبية إلى إنجاز القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات في أقرب وقت و«التوقف عن العبث والعمل على تعطيل الاستحقاقات لمساعدة الشعب»، مشدداً على أن المصالحة الوطنية «مسار وليست شرطاً بل يجب أن تكون عنوان وبوابة دخول للعملية السياسية».
وأضاف إن ليبيا تتطلع إلى المساعدة الدولية في سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من أراضيها وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، موضحاً أن هناك مرتزقة يسيطرون على القرار السياسي في بعض المناطق، وقوات أجنبية تستخدم بطريقة سياسية، إضافة إلى عناصر إرهابية، مما يثير المخاوف بشأن العملية السياسية في البلاد.


وتعهد الدبيبة بأن ليبيا «لن تعود مجدداً إلى الحروب ولن يكون هناك خلاف خارج طاولة الحوار بعد الآن» على الرغم من أن وجود «مخاطر ما زالت تحيط بالبلاد»، وذكر: «نقف اليوم أمام الشعب الليبي محملين بأمانة غالية وهي إعادة القرار إلى الشعب في موعدها المحدد، ولن أدخر الجهد لنصل إلى هذا التاريخ في أجواء مناسبة».
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس على هامش المؤتمر: «ندعم دولة ليبيا الموحدة المستقلة الخالية من التدخلات الأجنبية لأن هذا مهم لاستقرار المنطقة»، مضيفاً: «يجب إجراء الانتخابات الليبية في موعدها في كانون الأول المقبل وسحب كل القوات الأجنبية من ليبيا وأيضاً تثبيت وقف إطلاق النار».
من جانبه قال وزير الخارجية الألماني: «نشدد على ضرورة توحيد القوات العسكرية في ليبيا وإجراء الانتخابات في موعدها وأن تتقدم العملية الديمقراطية وعلى سحب المقاتلين الأجانب من البلاد».
إلى ذلك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، «ضرورة إنهاء التدخلات الخارجية في ليبيا، وإجراء الانتخابات العامة في موعدها في 24 كانون الأول المقبل».


وحث الأمين العام للأمم المتحدة على «إفساح الفرصة لكل الليبيين للمشاركة في الانتخابات بنزاهة وحرية»، مطالبا مجلس النواب الليبي بـ«توضيح الأسس التي ستقام عليها الانتخابات العامة، واعتماد مشروع الميزانية العامة».
ووجه غوتيريش دعوة للدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى «التبرع بمبلغ 189 مليون دولار لدعم الانتخابات، وإلى دعم المجموعات الأكثر هشاشة»، معرباً عن قلقه من «الوضع الإنساني المتدهور في ليبيا».
وحسب تقديرات الأمم المتحدة، تمركز نحو 20 ألف مرتزق أجنبي في ليبيا منذ كانون الأول 2020، ولم يتغير الرقم بشكل كبير، كما أن شحنات الأسلحة لم تتوقف.
ويواصل النظام التركي عمليات إرسال مرتزقته الإرهابيين السوريين إلى ليبيا، التي كان آخرها إعادة نحو 140 إرهابياً منهم إلى الأراضي السورية وإرسال دفعة جديدة مكونة من 200 آخرين بدلاً منهم إلى هناك، جميعهم من ميليشيات «العمشات» و«السلطان مُراد» و«فرفة الحمزة»، في تأكيد منه على سياسته الرامية إلى تهديد الاستقرار وسفك المزيد من الدماء.
وأعلنت ألمانيا، أنها ستنظم بمشاركة الأمم المتحدة مؤتمراً ثانياً بشأن ليبيا في العاصمة برلين، مؤكدة أن الحكومة الانتقالية في ليبيا ستشارك لأول مرة في محادثات برلين التي بدأت بمؤتمرها الأول في كانون الثاني 2020.
وشاركت عدة دول غربية في أعمال مؤتمر برلين 2، الذي استضافته ألمانيا برعاية الأمم المتحدة، وبحضور ممثلين عن حكومات روسيا والصين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تترأس لجنة الاتحاد الإفريقي المعنية بليبيا، ، وفرنسا، وألمانيا، ودول أخرى، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، إضافة أيضاً إلى حضور الوفود الليبية المتمثلة في رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ووزيرة الخارجية الليبية في حكومة الوحدة نجلاء المنقوش، وكذلك رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي كأطراف تمثل الجانب الليبي.

(سيرياهوم نيوز-وكالات-الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لبنان/بعد التكليف بعد غدٍ … تأليف الحكومة ليس مضموناً

الاسم الأكثر تداولاً للتكليف بتأليف الحكومة الجديدة يوم الاثنين هو رئيس الوزراء السابق، نجيب ميقاتي. هذا في حال لم يتحقّق ما يتحدّث عنه مسؤولون سياسيون ...