آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » رسائل حاسمة لقيصر روسيا

رسائل حاسمة لقيصر روسيا

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الكثير من الرسائل الحاسمة للشعب الروسي وللدول الأوروبية والولايات المتحدة وللعالم أيضاً خلاصتها “أن العالم بعد الأزمة الأوكرانية ليس كما قبلها”.
إن ما ذكره بوتين في خطابه أمام الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الخامس والعشرين مؤشر هام على ثقة بلاده بتحقيق أهدافها في العملية العسكرية الخاصة لحماية سكان دونباس وعلى المستوى الدولي وخاصة فيما يتعلق بعالم القطب الواحد، حيث اعتبر الرئيس الروسي أن الأوهام الجيوسياسية للغرب عفا عنها الزمن.
الخطاب تضمن رسائل مباشرة لواشنطن خلاصتها أن لا جدوى من تكرار (رقصة الطير المذبوح) ولا عودة إلى الوراء.
أقوى رسالة كانت من بوتين تأكيده فقدان الثقة العالمية بالعملات العالمية والمقصود هنا الدولار الذي تستخدمه الولايات المتحدة كأداة ضغط سياسي واقتصادي على الدول التي ترفض الخضوع للسياسة الأميركية وعلى التجارة العالمية، حيث تتكبد الأسواق المالية الخسائر الكبيرة جراء تحكم واشنطن بحركة روس الأموال وإخضاعها لسلطة سلعة الدولار.
أما عن الاتحاد الأوروبي فجاءت رسائل القيصر مغلفة بالأسى لفقدان هذا التجمع عامل السيادة لحساب الولايات المتحدة وتحوله الى أداة مشلولة تنتظر الأوامر من سيد البيت الأبيض ووزراء حكومته في حالة غير مسبوقة تميز فيها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الذي كان آخر أمر له لهذه الدول دعوتها الى تسليم الأسلحة لأوكرانيا ولومها لعدم تكثيف هذه العمليات.
كما اتصفت رسائل بوتين الموجهة للعالم بالحسم وطمأنته بأن بلاده ستحقق النصر وإنهاء حقبة أحادي القطب، وجاء انتقاده لدول “المليار الذهبي” لاعتبارها كل الدول الأخرى “مستعمرات” من الدرجة الثانية ليؤكد أهمية تضافر كل الجهود العالمية من أجل المساهمة في بناء عالم جديد يقوم على التعاون والمصالح المشتركة واحترام القانون الدولي.
وفي الشأن الداخلي كان بوتين شديد الوضوح في تشخيصه لما ارادت الدول الغربية أن تفعله بروسيا من خلال العقوبات التي اعتبرها فرصة لبلاده لسد الثغرات التي تنفذ منها الدول الغربية وخاصة في مجال التكنولوجيا محملاً الشركات ورجال الأعمال الروس المسؤولية الوطنية عن ضرورة الوصول إلى ما سماه الاستقلال التكنولوجي داعياً لهم إلى الاستثمار في بلادهم والاستفادة من درس العقوبات الغربية وحالة (الروس فوبيا) التي شهدها عدد من البلدان الغربية بعد الأزمة الأوكرانية.
أراد الرئيس الروسي أن يقول للعالم ولشعبه إن بلاده ماضيه بحزم ودون تراجع لتحقيق أهدافها في أوكرانيا والإطاحة بعالم القطب الواحد بالتعاون مع حلفائها وشركائها كي تدفع كل من يعول على استنزاف روسيا إلى مراجعة سياساته وخططه وعدم الوثوق بالأكاذيب الغربية والأميركية.

سيرياهوم نيوز 6 – الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عنزة ولو طارت

| نجاح واكيم عندما كنا صغاراً في المدرسة علّمونا في كتاب التاريخ أنه في عام 1840، وقعت في لبنان «أحداث مؤسفة» امتدّت عشرين سنة وسالت ...