الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » سابقة في زلزال الإعفاءات بالحسكة …! إحالة مدير فرع المخابز وعدد من عمال المخبز الأول إلى التحقيق للمحاسبة بعد الإعفاء

سابقة في زلزال الإعفاءات بالحسكة …! إحالة مدير فرع المخابز وعدد من عمال المخبز الأول إلى التحقيق للمحاسبة بعد الإعفاء

*يونس خلف
بعد يوم واحد من إعفاءمدير فرع المخابز ومدير مخبز الحسكة الأول من مهامهم نتيجة المخالفات الكبيرة المرتكبة وسوء إنتاج رغيف الخبز وتوقف خط الإنتاج الثالث وعدم صيانته بالشكل المطلوب إثر زيارة تفقدية لمحافظ الحسكة اللواء غسان خليل على المخبز ، ثمة معلومات اليوم تؤكد إن السيد المحافظ وجه بإحالتهما إلى التحقيق بعد الإعفاء .
الأمر بلا شك يستوقف كل من سمع بذلك .
لماذا تم توقيفمها اليوم وإحالتهما للتحقيق بعد الأعفاء ..؟
لقد جرت العادة أن تنتهي حكاية المسؤول المهمل والمُقصر وحتى الفاسد أحياناً بالإعفاء فماذا يمكن أن يكون بين السطور .. ؟
ما استطعنا التوصل إليه من معلومات مؤكدة مقربة من السيد المحافظ إن إحالة المديرين إلى التحقيق لسببين :
الأول : ربط مسؤولية الإهمال والتقصير بالمحاسبة أيضاً ، وإن إعفاء أي مسؤول أو حتى إحالته الى التقاعد لا تحميه من المحاسبة عندما يكون مشاركاً في فساد ما .
والسبب الثاني لإحالة المديًرين إلى التحقيق المعلومات التي وصلت للسيد المحافظ بعد يوم واحد من إعفاء المديرين وهي  العثور على أجسام معدنية وُضعت عمداً في العجانات بهدف تخريبها وتعطيل خطوط الإنتاج وبالتالي توقف المخبز عن العمل .
ونحن هنا لا نريد أن نستبق نتائج التحقيق لمعرفة الأشخاص الذين يقفون وراء هذا العمل التخريبي لكنها مناسبة للتوقف عند النقطة الأولى التي تعتبر سابقة في عملية الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد وعدم الإكتفاء بالإعفاء
فلا يجوز أن يكون سقف الإرادة في الإصلاح ومحاربة الفساد لا يتجاوز الإعفاء الذي لطالما كان خجولاً عبر مراحل كثيرة وأبعد من ذلك ربما كان بالنسبة للبعض مكافأة نهاية الخدمة حيث لامساءلة عما حدث ، ولا محاسبة عما حدث ودفن كل القضايا والملفات والأموال المهدورة أو المسروقة .
ولم يسأل عنها أحد فالإصلاح إذا لم يبدأ بالمساءلة والمحاسبة على الخطأ، فهو نوع من أنواع التستر على الفساد .
الأمر الآخر الذي يتطلب التأكيد عليه هو إن مثل هذا التوجه الذي يأتي في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يطبق على الجميع مهما بلغت درجاتهم، ليضع حداً للروايات التي تكون متداولة أحياناً بشأن وجود بعض المدللين أكثر من غيرهم أو أنهم يزعمون بأنهم بمنأى عن المساءلة والمحاسبة نتيجة استقوائهم بالعلاقات والولاءات الشخصية .
وبالتالي فإن مبدأ ريط المسؤولية بالمحاسبة عندما لا يستثني أحداً مهما كان موقعه أو لونه أو مدى قربه من أصحاب القرار الأمر بالتأكيد سيترك ارتياحاً كبيراً لدى كثير من المتتبعين لوقائع الحياة الإدارية في مؤسساتنا وفي نفس الوقت يؤكد الوقوف على مسافة واحدة من الجميع وأن ساعة المحاسبة إن دقت فهي لا تستثني أحداً خصوصاً ان هناك مسؤولين عليهم قضايا فساد وشبهات كثيرة وخطيرة تم إحالتهم الى التقاعد أو تم إعفاءئهم من دون أخذ النظر بالفساد الذي ارتكبوه.
ويخطئ بعض أصحاب القرار عندما يكتفون بهذا التخدير المبني على ترحيل مسؤولية المحاسبة و تمييعها بالإعفاء فقط لأن ذلك لا يكفي وحده وليس علاجاً لمحاربة الفساد ولا يكفي أيضاً للتصالح والتفاعل مع المواطن لأن للناس عقول تعرف الفرق بين التغيير والتخدير وبالتالي فإذا كان هناك ثمة زلزال للمحاسبة والإعفاءات يضع الجميع سواسية أمام المُحاسبة فإن ذلك هو التجسيد الفعلي لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بأن يكون المواطن هو بوصلة المسؤول وهذا ما نقرأه اليوم في الارتياح الكبير والصدى الإيجابي لدى الناس في الحسكة ويجعل دائرة التفاؤل تتسع كل يوم أكثر  .
(سيرياهوم نيوز-صفحة الكاتب27-10-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

غياب الثاني والثالث

معد عيسى 24 تشرين2/نوفمبر 2020   تعاني معظم المؤسسات الحكومية من نقص بالكوادر البشرية أو من ارتفاع أعمار العاملين ولا سيما في المؤسسات الإنتاجية، والمشكلة الأكبر ...