الرئيسية » كلمة حرة » شركاء الفساد !؟

شركاء الفساد !؟

سلمان عيسى

في أيار من عام 2013 كتبت تحقيقا نشر في صحيفة تشرين عن سرقة 90 طنا من السكر نتيجة قيام فرع الاستهلاكية في طرطوس آنذاك .. قبل الدمج الأخير بالتعاقد مع شركة نقل وهمية، كانت النتيجة أن تم إقالة مدير الفرع الذي نعتقد أن لا ناقة له ولا جمل بكل هذا الموضوع، لكن دهاء بعض رؤساء الدوائر اوصله إلى هذه النتيجة .. الدهاء اليوم في مؤسسة الدمج التي فرّخت إعداداً لا بأس بها من الدهاة، عملت على شيطنة السورية للتجارة، حيث وصل هذا الدهاء .. أو الشيطنة إلى كل مفاصلها، من إدارتها المركزية حتى فروعها في المحافظات .. فلم يكتفوا ب 90 طنا من السكر بل وصل الأمر إلى حالات كثيرة من الخلل والفساد التي تحتاج إلى عقول وادمغة .. وتحتاج إلى من يغطّيها  .. ويشرعن بعض الإجراءات الخاطئة لغرض الوصول إلى هذه النتيجة .. فهل كان يحتاج نقل حمولة باخرة ( 15 الف طنا ) إلى مستودع بالقرب من طرطوس .. لإعادة نقلها إلى المحافظات .. كان المخطط أن يتم حشد إعداد كبيرة من الشاحنات لنقل هذه الكميات إلى فروع الشركة في المحافظات، رغم صعوبة تأمين هذه الشاحنات والوقود لكن هناك من دهى بتجميعها في مستودع .. ليعاد بعد أيام قليلة البحث من جديد عن وسائط نقل أخرى. . لكن مع نقص مئات الأطنان على أنها هدر حصل نتيجة التحميل من المرفأ إلى المستودع، ومن المستودع إلى الفروع .. لم يتوقف الأمر هنا، فقد كتب الكثير عن صفقات الأرز بالسوس .. وسرقة أطنان من البطاطا والمياه ..هكذا أعمال ومخالفات كانت تحتاج أكبر من مدير عام، وأكبر من معاون وزير .. الكميات كبيرة جدا، وبالتالي قيمة هذه المواد كبيرة أيضا.

. دهاء البعض في السورية للتجارة قادها لأن تكون أولى المؤسسات التي يغلب عليها طابع الفساد .. وبرضا حكومي يتمثل في ( تطنيش ) ثلاثة وزراء تعاقبوا على وزارة التجارة الداخلية بوجود نفس الإدارة المدللة من قبلهم .. لا شك أن إدارة السورية مدانة ومتهمة بالسرقة مع ثبوت ذلك عليها .. والسؤال: أين دور الحكومة التي كانت تعطي السورية بدون حساب .. وأين دور الوزراء وكيف يمكنهم تبرير هذا الكم الكبير من الفساد وهم على رأس عملهم .. أين الجهات الرقابية التي كانت تتعاطى مع ما يكتبه الإعلام عن صفقات .. والخلل في أداء الإدارة. . !؟ بقناعتنا الجميع شركاء في هذا الخلل .. على الأقل كان يجب على الحكومة تشكيل لجنة لتقييم أداء السورية قبل تقديم اية مبالغ مالية لها، وكان عليها أن تقوم بتوجيه الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية في البحث في العقود الخارجية على الأقل.

(سيرياهوم نيوز٢٣-١٠-٢٠٢١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فوضى سوق الدواء..!

*وائل علي ينذرُ سوق الدواء بكثير من السواد وعدم وضوح الرؤية من ناحية توفر الدواء وجنون أسعاره مقارنة بالمداخيل والقوة الشرائية المتهالكة!. والدلائل أكثر من ...