الرئيسية » تحت المجهر » «شنغهاي» توسّع ناديها: نحو شراكات أمنية معمّقة

«شنغهاي» توسّع ناديها: نحو شراكات أمنية معمّقة

 

 

«شنغهاي» توسّع ناديها: نحو شراكات أمنية معمّقة

تركزت الأنظار على اللقاء الذي جمع بين بوتين وشي (أ ف ب)

 

اختتمت، في العاصمة الكازاخستانية أستانا، أمس، أعمال القمة الـ 24 لزعماء الدول الأعضاء في «منظمة شنغهاي للتعاون»، بحضور 16 قائد دولة، وممثلين عن منظمات دولية. ومن بين الحاضرين، الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، والتركي رجب طيب إردوغان، والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورؤساء ومسؤولين رفيعي المستوى من الهند وإيران وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان، وغيرها. وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أنه سيتغيب عن القمة، فيما سيحضر وزير الشؤون الخارجية، سوبرامانيام جايشانكار، القمة بدلاً منه. وفيما تحدث بعض المراقبين الغربيين عن أن تغيب مودي يرجع إلى «التوترات المستمرة بين بلاده وبكين»، أفادت وسائل إعلام هندية، في المقابل، بأنّ رئيس الوزراء الهندي تغيب عن القمة لأنه يخطط لزيارة روسيا بين 8 و9 تموز، في أول رحلة له إلى موسكو منذ ما يقرب من خمس سنوات. وطبقاً للمصادر نفسها، بعد اختتام الزيارة إلى روسيا، من المرجح أن يسافر مودي إلى النمسا، في 9 تموز، لمدة يومين. ومن جملة القضايا التي كانت على جدول أعمال القمة، تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، من خلال مناقشة استراتيجيات شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف والنزعات الانفصالية والجرائم الإلكترونية، ولا سيما بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له موسكو في آذار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول المنطمة، والتعاون الثقافي والإنساني، ومواجهة التحديات البيئية. وعليه، وقّعت الدول المشاركة في القمة على نحو 25 وثيقة في هذا الصدد، شملت أيضاً «إعلان أستانا»، وبيان رؤساء دول المنظمة حول مبادئ الجوار والثقة والشراكة، والبيان المتعلق بسلامة مياه الشرب والصرف الصحي والإدارة الفعالة للنفايات، وغيرها من الاتفاقيات. كما تبنّت المنظمة مبادرة «الوحدة العالمية من أجل السلام العادل والوئام والتنمية»، داعية سائر دول العالم إلى «الانضمام إليها». وشكر الرئيس الكازاخستاني، قاسم جومارت توقاييف، أمس، المسؤولين الحاضرين في الاجتماع على «مشاركتهم النشطة والبناءة»، معلناً اختتام القمة، فيما ستستضيف بكين الاجتماع عام 2025.

أعرب الرئيس التركي عن رغبة بلاده في الانضمام إلى الكتلة

 

كذلك، شكل توسيع عضوية المنظمة محور اهتمام العديد من المراقبين، بعدما شهدت القمة الأخيرة انضمام بيلاروس رسمياً إليها. وحتى قبل الإعلان عن هذا الانضمام، نشرت بعض وسائل الإعلام الغربية تقارير تفيد بأنّه بعد انضمام إيران، العام الماضي، إلى المنظمة، «تدفع موسكو وبكين إلى إشراك بيلاروس بهدف تحويل المنظمة من مجرد كتلة أمنية إقليمية، إلى ثقل جيوسياسي موازن للمؤسسات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها». وطبقاً لمراقبين، فمن المتوقع أن ينضمّ عضو إضافي إلى المنظمة العام المقبل أيضاً. وفي السياق، أعرب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن رغبة بلاده في الانضمام إلى الكتلة، كما التقى، الأربعاء، بوتين، على هامش القمة، ودعاه إلى زيارة تركيا، معرباً عن استعداد أنقرة «للمساعدة في المحادثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا»، بحسب بيان صادر عن الحكومة التركية. على الضفة نفسها، أعربت موسكو، الشهر الماضي، عن دعمها لانضمام أفغانستان إلى المنظمة في المستقبل.

وإلى جانب عضوية بيلاروس، تركزت الأنظار على اللقاء الذي جمع بين بوتين وشي، الموجود في كازاخستان لإجراء زيارة دولة، بالإضافة إلى المشاركة في القمة، على أن يزور في وقت لاحق طاجكستان. وخلال اللقاء، وصف الرئيسان العلاقة بين بلديهما بأنّها «في أفضل حالاتها تاريخياً»، علماً أنّ هذا الاجتماع هو الثاني بينهما في أقل من شهرين. ومنذ اللقاء المشار إليه في أيار، اتخذ الرئيس الروسي جملة من الخطوات لتعزيز شراكاته في المنطقة الآسيوية، إذ أجرى أول رحلة له في 24 عاماً إلى كوريا الشمالية، كما زار فييتنام أيضاً. وفي لقائه الأخير مع شي، أكد بوتين دعم روسيا للصين «في حماية مصالحها الأساسية وحقوقها»، ومعارضتها التدخل الخارجي في شؤون الصين الداخلية وقضية بحر الصين الجنوبي. من جهتها، نقلت صحيفة «غلوبال تايمز» عن محلّلين صينيين قولهم إنّ القمة الأخيرة عقدت «في وقت مناسب»، نظراً إلى «التغييرات الجذرية في الوضع الدولي، وتكثيف محاولات الاحتواء والمواجهات بين الكتل بتحريض غربي»، مشيرين إلى أنّ مثل هذا اللقاء «يبعث برسالة إلى العالم الغربي، مفادها أن هناك العديد من الأصوات المختلفة، القادمة من الاقتصادات الناشئة، التي تحتاج إلى الاستماع إليها وتمثيلها».

 

 

 

 

 

سيرياهوم نيوز٣_الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جعجع «يصفّر» علاقاته لا مشكلاته: حرب مع جنبلاط… آخر «الحلفاء»!

رلى إبراهيم     لا ينام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على ثأر. ويصبح أكثر توثّباً عندما يتعلق الأمر بمقاطعة الحزب التقدمي ...