الرئيسية » كلمة حرة » عام القمح

عام القمح

باسل معلا
ربما لا يدرك الكثيرون حجم التحضيرات التي اتخذتها الدولة السورية لإنجاح الخطة الطموحة التي أعلنت عنها وزارة الزراعة لزراعة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية بمحصول القمح على الرغم من التحديات والعقبات، فالموسم الزراعي الحالي الذي يحمل عنوان عام القمح اشتمل على خطة طموحة لضمان مساحة كبيرة بمحصول القمح تتجاوز المليون ونصف المليون هكتار..
سورية استطاعت على مدى العقود الماضية أن تحقق الاكتفاء الذاتي من مادة القمح، بل تحولت بفضل الخطة الاستراتيجية والإجراءات التي نفذها القائد الخالد حافظ الأسد إلى دولة مصدرة للقمح، كما سجلت الدولة السورية أكثر من موقف في مساعدة دول شقيقة في تأمين القمح كانت تمر بظروف مشابهة بما نمر فيه حالياً واليوم ونتيجة ظروف الحرب والحصار الجائر المفروض على السوريين يدعو المنطق إلى اتخاذ أي تدابير لتأمين أكبر كمية ممكنة من القمح محلياً الأمر الذي يؤمن مستلزمات رغيف الخبز دون الحاجة إلى القطع الأجنبي الذي تتحمله الدولة لاستيراد القمح من الخارج بأعلى التكاليف…
الخطة كما ذكرت طموحة للغاية الأمر الذي يفسر وجود كم هائل من العقبات والتي لها علاقة بتأمين مستلزمات العملية الزراعية بدءاً من البذار المحسنة ومروراً بالسماد وليس انتهاءً بتأمين المحروقات المستخدمة في الزراعة ومياه الري، واليوم لا ندعي أن الأمور على ما يرام حيث ثمة معاناة بدأت تظهر جلية بالنسبة للفلاحين لعدم قدرة الحكومة على تأمين ما أعلنت عنه منذ إطلاق الخطة، إلا أن ثمة إصراراً على إنجاز أكبر قدر من الخطة، وذلك نتيجة تضافر الجهود بين الحكومة والفلاحين الذي أظهروا التزاماً مشهوداً من منطلق واجبهم الوطني تجاه دولتهم وإخوانهم السوريين وعليه فالمطلوب اليوم أن يعاد النظر في السعر الذي أعلنت عنه الحكومة مؤخراً لشراء القمح من الفلاحين خاصة أنه لم يعد يلبي التكلفة الحقيقية للمحصول خاصةً في الوقت الحالي، ناهيك أن الكثير من الفلاحين لم يتح لهم الحصول على الدعم المفترض…
 (سيرياهوم نيوز-الثورة٢٨-٢-٢٠٢١)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

نفقات مستورة

باسل معلا   شهدنا أمس الأول إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إضافة عقوبة جديدة على القانون رقم 14 التي تضمنت عقوبة الحبس من ثلاث سنوات ...