الرئيسية » كلمة حرة » عقوبات مؤجلة..!!

عقوبات مؤجلة..!!

ياسر حمزة

لم تنخفض الأسعار إلا بنسب قليلة على الرغم من انخفاض سعر الصرف، وعلى الرغم من صدور قانون حماية المستهلك الجديد، الذي ضاعف العقوبات وزاد من الغرامات لقاء المخالفات.

هذا يؤكد أن سعر الصرف وارتفاعه وانخفاضه كان وهمياً وغير واقعي ولغايات باتت معروفة.

إن نسب الانخفاض الكبيرة على سعر الصرف، ومع كل الحديث عن الفعاليات المتخذة رسمياً، لم تجد طريقها إلى غالبية أسعار السلع في الأسواق، فما زالت غالبية الأسعار على حالها، ولم تنخفض بما يوازي الانخفاض الحاصل في سعر الصرف، حيث لم يتم ذلك إلّا على سلع قليلة ومحدودة جداً.

لقد انقضى النصف الأول من شهر رمضان، وذهبت معه كافة الوعود عن تخفيض الأسعار وضبطها ورقابتها في الأسواق، ولم تصدر التعليمات التنفيذية لقانون حماية المستهلك الجديد الذي تمت المراهنة عليه في إعادة أمور الأسواق إلى سابق عهدها، ولن تصدر على ما يبدو خلال شهر رمضان، ما يعني أن العقوبات الرادعة لن تجد طريقها إلى الأسواق بالمنظور القريب، وطبعاً كل ذلك يصب في مصلحة غليان الأسواق.

أصدرت وزارة الداخلية بعد صدور قانون حماية المستهلك الجديد تعليماتها لمؤازرة الضابطة التموينية خلال مهامها في الأسواق، كما نصت عليه بعض مواد القانون، وكذلك وزارة الإدارة المحلية.

كما أصدر محافظ دمشق قراراً يقضي بتشكيل لجان من أعضاء مجلس محافظة دمشق، ورئاسة أعضاء المكتب التنفيذي، لمراقبة وضبط الأسواق والأسعار بحضور ممثل عن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وضبط المخالفات المرتكبة وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين بالتنسيق مع الجهات المعنية.

فكيف سيتم التنسيق بين هذه الوزارات واللجان المشكلة من قبل المحافظة؟.

وكيف ستكون عليه حال السوق في ظل تنازع الصلاحيات الذي سيقع لا محالة؟.

ولمن ستكون الأولوية في الدعم والمؤازرة؟ ومن سيكون مؤازراً لمن في الأسواق بالنتيجة؟.

تساؤلات ستجيب عنها الأيام القادمة عندما تصدر التعليمات التنفيذية لقانون حماية المستهلك الجديد، والأهم من كل ذلك أن يضبط ويقمع هذا القانون المخالفات بما يحقق مصلحة المستهلك فعلاً لا قولاً.

(سيرياهوم نيوز-الثورة٣٠-٤-٢٠٢١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«بلّطنا البحر»..!!

سلمان عيسى إلى كل من يشكك، وكل من يسأل، و يستفسر، بنيّة طيبة، أو نية خبيثة مبيتة.. ومن الآخر نحن « بلطنا البحر» ولا نخشاكم، ...