الرئيسية » كلمة حرة » على المحك ..!

على المحك ..!

*هناء ديب

رغم أن قصة أطنان السكر المكتشفة حديثاً في حمص والمخزنة بغير مكانها الصحيح لا تزال قيد التحقيق والمتابعة من الجهات الرقابية إلا أن هذه القضية أكدت وعززت مجدداً قناعة ورأي الشارع السوري الذي عكسته بشكل كبير وسائل التواصل الاجتماعي وحتى مقالات وتقارير وسائل الإعلام المختلفة بأن أحد أهم مؤسسات الدولة التدخلية والتي عول عليها الكثير خلال المرحلة الحالية لتكون القوة الضاربة لمصلحة المستهلك والتاجر الأهم بالسوق تواجه مشكلة حقيقية لا بل لا تزال تحبو في طريق اعتبارها ذراع الحكومة الداعم للحد من حالة الفوضى والفلتان القائمة في السوق. مشكلة الإدارات المتعاقبة على السورية للتجارة أنها لم تستطع ترجمة أو تولي دورها الهام وصلاحياتها وإمكاناتها الكبيرة والأهم الدعم الكبير الذي حظيت به من أعلى المستويات بالدولة إلا في حدوده الدنيا لذلك توالت الانتقادات والتشكيك بأدائها وعملها خاصة مع توالي قصص التسيب والفساد التي تزايدت لاسيما بالأشهر الأخيرة وزاد الطين بلة وضع اليد على كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية غير الصالحة للاستهلاك بعد انتهاء فترة صلاحيتها في مستودعاتها في وقت كان المواطن يعاني الأمرين لتحصيل السكر والرز وغيرها من المواد التي تدعمها الدولة وتواجه تحديات كبيرة لتحصيل فاتورة استهلاكها ومع ذلك يفاجأ الجميع بقرار السورية للتجارة بين كل فترة وأخرى بطرح أطنان من تلك المواد كعلف للحيوانات. واقع هذه المؤسسة الاقتصادية المهمة لجهة عدم قدرتها حتى الآن على أن تكون اللاعب والمحرك بالسوق يقدم حقيقة صورة عن واقع سيئ وغير سار تعيشه أغلبية مؤسسات القطاع العام وباتت بالفعل تتطلب تدخلاً فورياً لإنفاذها من حالة التردي والتراجع. ونحن عندما نؤكد ضرورة التدخل الحكومي القوي والفوري الذي يضع حداً لهذا الواقع خاصة على صعيد الانتشار الكبير للفساد فلعلمنا ويقيننا وثقتنا بأنه ضمن هذا السواد هناك أيضاً العديد من النقاط المضيئة على صعيد جودة الإنتاج وقيمة الكوادر التي تعمل بظروف صعبة وأحياناً بعراقيل داخلية تفوق بتأثيرها العراقيل الخارجية هي من سعى ومازال الإرهاب وأدواته الصغيرة في الداخل على النيل منها وتدميرها ومع ذلك استمرت بالعمل في تأكيد قوتها وصمودها مع كل الصعوبات، فكيف لو كان الدعم والمتابعة لها يصب في قنواته الصحيحة ليعظم من عملها ومكانتها؟ المؤكد سيكون الوضع مغايراً بنسب كبيرة ونتائجه ستنعكس على المواطن في تخفيف معاناته وضيق عيشه وتطوراً في الاقتصاد لذلك المنتظر السير في طريق تعزيز صمود من يعمل ومحاسبة المقصر والفاسد لنكون على السكة الصحيحة.

(سيرياهوم نيوز٦-الثورة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نفقات مستورة

باسل معلا   شهدنا أمس الأول إعلان وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إضافة عقوبة جديدة على القانون رقم 14 التي تضمنت عقوبة الحبس من ثلاث سنوات ...