آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » عماد نداف يوجه رسالة مفتوحة إلى الكاتبة ناديا خوست : أرجوك توخي الدقة، لكي لا نفتري على الآخرين !

عماد نداف يوجه رسالة مفتوحة إلى الكاتبة ناديا خوست : أرجوك توخي الدقة، لكي لا نفتري على الآخرين !

فاجأتني الكاتبة الدكتورة ناديا خوست، وهي في عداد القامات الثقافية السورية، بانتقاد مكتوب يتعلق بافتتاح مؤتمر الكتاب والأدباء العرب الذي انعقد في دمشق مؤخرا ، وهو انتقاد لم نعتد عليه في سياق الحوار الثقافي، وهذه مسألة تخص قيادة الاتحاد وكيفية تعاطيه مع هذه المسألة، ولأنها تناولتني دون ذكر اسمي، فقد وجدت من المفيد الإشارة إلى بعض النقاط التي تتعلق برأيها، وهي بطبيعة الحال مسؤولة عن هذا الرأي، وأحترم رأيها شريطة توخي الدقة وإيراد معلومات صحيحة.

أولاً : حظرتني الدكتورة ناديا من الدخول إلى صفحتها على موقع الفيس بوك  وأنا لا أعرف السبب إلى الدرجة التي جعلتني أطلب من الآخرين إرسال نص رأيها لأعرف طبيعة الانتقاد الذي وجهته لي.

ثانيا: تتحدث عن فيلم الافتتاح ، والفيلم أبسط من أن يتناوله هذا النقد ، ومن شأنها أن تتقبل الفيلم أو ترفضه .

تقول إنني اشتغلت ” على طريقة مسلسل باب الحارة” وتقول عني ” يجب أن يتميز بسعة الثقافة، والاختصاص، ورحابة الروح، وتذوق الفنون، والرهافة، والنزاهة. فالحقائق والشواهد محاسبٌ عنيد” .

وتقول بأنها في الذكرى الخمسين (كانت في قيادته وقتها) “رفضنا له سيناريو ضعيفاً ثمنه أحد عشر مليوناً. ”

وتقول : ” أوهم الفيلم بنشر صورة رئيس الاتحاد بين صورة أدونيس من جانب وغادة السمان من جانب آخر، بأنه يكرم رئيس الاتحاد! مع أن أدونيس فُصل من عضوية الاتحاد بقرار المؤتمر العام، لأنه شارك في مؤتمر غرناطة “ثقافة السلام مقابل ثقافة الحرب” الذي حضره بيريتز! ومع أن غادة السمان التي تعيش في باريس منذ عقود، لم تكتب أو تقل كلمة تدين الحرب على سورية”

وتقول: “تجاهل السيدة ألفت الإدلبي الدمشقية الرائدة التي كتبت عن الاحتلال الفرنسي وعن الأرض المحتلة. وتجاهل كاتبَ القصة المهم سعيد حورانية، والكاتبَ الكبير وليد إخلاصي، والباحث محمد قجة الذي يؤرخ حلب، وصغّر محمد الماغوط.”

في هذه الحالة لابد من الإيضاح :

أولاً: لم يرفض لي الاتحاد أي فيلم وأي اقتراح حتى عندما كانت هي موجودة في قيادته، والأستاذ مالك صقور يعرف ذلك ووثائق الاتحاد موجودة، بل كلفني الاتحاد بفيلمين تم بثها في التلفزيون العربي السوري، ويبدو أن الدكتورة ناديا نست أنها كانت ضيفة في أحدهما، ثم كلفني بتقرير قام بتنفيذه المخرج يزن في التلفزيون ولست أنا، وعرض في افتتاح العيد الخمسين مع فيلم داود أبو شقرة.

وفي الوثائق المالية للاتحاد تم صرف 250 ألف ليرة عن ثلاثة أفلام وزعت على : الإخراج والإعداد والتصوير والإضاءة والمذيع والغرافيك .. إلخ .

وبالنسبة لموضوع الملايين التي تتحدث عنها ، هناك خلط، والأستاذ مالك صقور موجود وشاهد ، فهذا المبلغ لم أطلبه أنا ، طلبه أحد الزملاء كتكلفة لمسرحية أراد إنجازها وهو كاتب ومخرج مسرحي معروف في المهرجانات العربية، وإذا كانت الدكتورة نادية ترى المبلغ كبيراً، سأقول لها أنني مع ذلك الزميل في طلب 20 مليونا لأن المسرح يحتاج إلى ديكور وإكسسوارات وممثلين وإضاءة وكومبارس ونص وإخراج ..

على كل حال أنا لم أطرح لا فكرة المسرحية ولا طلبت هذا المبلغ، ولو طلبت لطلبت أكثر بكثير من هذا الرقم ، وهذا طبيعي في عمل المسرح!

وحول موضوع أدونيس وغادة السمان ، أنت حرة في موقفك منهما، لكن من الخطأ تحويل انفتاح قيادة  اتحاد الكتاب على المبدعين السوريين ودعوتهم إلى العودة إلى سورية طالما لم يحملوا سلاحاً ولا أحزمة ناسفة وكانوا يطرحون رأياً في الحرب ــ وهذه ليست مهمتي على كل حال ــ ولكن في السيناريو أوردت صورة لخبر في فقرة (الأمل) تم فيها الاتصال بين قيادة الاتحاد وبينهما (هذا مافعلته فقط لاغير).

أما عن تجاهل إلفة الإدلبي وسعيد حورانية .. فهذا يعني أنني سأنقل صور كتاب سورية لأحقق التوازن المطلوب، لكني أعترف أنه كان عليّ أن أضع صورة الدكتورة ناديا ضمن قامات الكاتبات وهذا حقها .!

بقيت مسألة مطالبتك لي “بسعة الثقافة، والاختصاص، ورحابة الروح، وتذوق الفنون، والرهافة، والنزاهة..” فأنت بذلك تسيئين لي، ولأنني أحترم اسمك ومنجزك الثقافي وانتماءك للثقافة السورية ، فلن أرد هنا، بل أقول بتواضع أنني سأسعى لأكون أكثر ثقافة وتذوق للفنون ، أما النزاهة فلا أحد يمكنه المساس بهذا الجانب في حياتي.

الدكتورة ناديا خوست أرجوك لا تفتري عليّ ، دققي في المعلومات ، فأنا أحترمك !

عماد نداف

5-8-2022

(سيرياهوم نيوز3-صفحة الكاتب5-8-2022)

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في رصيده الفني 370 فيديو كليب.. عامر الجابي رفيق المطربين في خطواتهم الأولى

حوار: راما الآغا: عشرات من الأغاني السورية التي اطمأنت آذاننا لسماعها منذ سنوات؛ كانت مشاهدها بتوقيع كاميرا مخرج الأغاني المصورة عامر الجابي، إذ يكثر اليوم ...