الرئيسية » كلمة حرة » عندما نستقوي بمجلس الشعب..!

عندما نستقوي بمجلس الشعب..!

يونس خلف 11 آب/أغسطس 2020

 

مع انعقاد مجلس الشعب يوم الإثنين وبداية مرحلة جديدة عبر الدور التشريعي الثالث، ثمة أمنيات وتأملات وهواجس لكل مواطن وإن كنا ندرك تماماً أن هذه التطلعات يجب أن تكون ضمن الممكن، ولا تقفز على الواقع وتتجاهله، وبالتالي لا يمكن تحميل المجلس أكثر مما يحتمل، لكن في نفس الوقت من حقنا أن نقيس المقدمات بالنتائج، ولعل من أولى المقدمات أننا عندما توجهنا إلى مراكز الاقتراع وشاركنا في انتخاب أعضاء مجلس الشعب كان القاسم المشترك في كل ما نقوله على الأقل في العلن أننا سنختار الأكثر كفاءة من المرشحين وممن تتوافر فيهم القدرة على أداء دور رقابي وتشريعي، وانتخاب المرشح الذي يكون قادراً على اتخاذ موقف لمحاسبة الحكومة ومراقبة أدائها والقيام بالمهام والمسؤوليات المطلوبة منه، ولاسيما المشاركة في مناقشة القوانين وتقديم مشروعات قوانين، مما يتطلب منه أن يكون لديه ثقافة قانونية، ويمتلك مقومات التقويم والرقابة والمحاسبة، ويجب أن تكون سمعته نظيفة وينأى بنفسه عن الفساد بجميع أشكاله، وألا يسعى إلى تحقيق مصالحه الشخصية لتكون مصلحة الوطن والشعب نصب عينيه دائماً.

من هنا يمكن القول إنه عندما نقول ونفعل ذلك فإن الناتج لابد وأن يكون مجلساً قوياً، يستطيع أن يجسد تطلعات الناخبين ويكون نبض الناس.

ولذلك نسأل منذ البداية: كيف يمكن أن يكون المجلس قوياً.؟ وهل نستطيع الاستقواء بمن انتخبناهم للتغلب على كل الصعاب والوقوف إلى جانب المواطنين، والدفاع عن حقوقهم، ومعالجة المشكلات التي يعانون منها.؟ .

إن مثل هذه التأملات والهواجس تبدو مشروعة مع بداية عمل مجلس الشعب، ولذلك نرى أن الأمر يتطلب بالدرجة الأولى العمل على تعزيز دور مجلس الشعب، وتطوير أدائه في إتمام مهامه التشريعية بالشكل الأمثل عبر المبادرات والاقتراحات لتطوير آليات عمله، وصولاً إلى جعل هدف تحسين الوضع المعيشي ضمن أولويات المجلس، والحرص على توفير كل ما يمكن لتحقيق هذا الهدف وفق الإمكانات المتاحة والظروف الموضوعية الناتجة عن الحصار والعدوان الذي تتعرض له البلاد.

ويبقى أن نتذكر جميعاً أن أولى الأولويات المأمولة من المجلس الجديد أن يكون على قدر المسؤولية، ولاسيما لجهة المعيار الوطني، بحيث يكون عضو مجلس الشعب متفهماً وواعياً للواقع السياسي، والتحديات التي يواجهها الوطن والمواطن؟ وأن يكون الهمُّ الوطني في صدارة الاهتمام .

و إذا كان ما تقدم يأتي في سياق المأمول من أعضاء مجلس الشعب، إلا أنه بالعودة إلى الأدوار التشريعية السابقة نلاحظ القصور الواضح في الدور الرقابي للمجلس على عمل الحكومة، وغياب المتابعة الحقيقية لعمل الوزراء وأكثر من ذلك عدم محاسبتهم، وفي مقدمة أشكال المحاسبة الإعفاء من المنصب من خلال حجب الثقة عن وزير أو أكثر.

ولطالما تساءل الناس: لماذا لم يتم حجب الثقة عن أي وزير في الوقت الذي تم إعفاء وزراء وتغيير حكومات متعاقبة؟

آخر تعديل على الحكومة الحالية كان بإعفاء وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك.. السؤال المشروع: هل كان لمجلس الشعب دوراً في ذلك؟ لماذا لم تتوافر لدى أعضاء المجلس المعطيات التي تستوجب حجب الثقة، ولماذا لم يكن الإعفاء مبنياً على دور ومتابعة أعضاء مجلس الشعب في ممارسة مهامهم الرقابية.

خلاصة القول نريد مجلس الشعب الجديد قوياً ويشبه الأصوات التي جمعت شمله اليوم تحت القبة.

(سيرياهوم نيوز_الثورة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحالة تعبانة يا دنيا

دانيه الدوس  2020/09/27 “دير بالك تشتغل موظف حكومي، افتح بسطة جرابات اربحلك”، لوحة من مسلسل “بقعة ضوء” باتت تحاكي الواقع المعيشي للموظف، لا بل ليس ...