آخر الأخبار

عيد ..

 

سعاد سليمان

 

قالوا لنا .. العيد قادم

كنا صغارا ..

وقفنا عند الابواب ننتظره ..

بالملابس الرسمية الحزينة .. الخاصة بالمناسبة ..

مضت سنوات العمر ..

ولم يصل العيد بعد …

رغم كل التحضيرات

الزيارات القسرية …

الواجبات الاجتماعية .. …الاتصال بالبعيدين ..

صنع الحلويات .. تكديس الديون .. والاقساط ..

وحبات الشوكولا ..

زيارة قبور الاحباب ..

اعداد الموائد ..

كلمات الترحيب …

اشعال البخور…

والسعال الشديد ونحن نقرأ الفاتحة بصمت..

وباستعداد ..

ولم يأت…

كلما قلنا .. هلت بشائره …

غاب أكثر ..

تلال شوق …

جبال صبر …

والعمر مصير ..

وما يزال العيد يرسم ..

يخترع .. يبدع اسطورته التقليدية ..

لعله ..

يضحك علينا ..

كما ضحكوا علينا

اول مرة

حين انتظرناه …

ولم نره ..

ظننته طفلا …

شابا جميلا يعيد الفرح ..

رجلا وقورا ..

لا يطلب صدقة

حتى لا يسقط من عيني ..

امراة لا تثرثر ..

لا تنقل اخبارا عاجلة ..

رأيته…

عجوزا ساحرة تخرج من فيلم كرتوني ..

تضحك فترعبني اسنانها السوداء .. ومغارة علي بابا ..

رايته …

في الحلم ..

مرة

يرفرف بجناحين ..

يبتعد الى سماء لا غيوم فيها ولا نجوم ولا قمر ….

ثم يعود ..

يقف عند الباب

لا يدخل …

هو ..

لا يحب الدهاليز الطويلة

ولا البيوت المعتمة …

لا يحب الفقر

ولا الفقراء ..

ولا الشوارع المنسية ..

لا جوع الصائمين .. ولا شبع اللصوص ..

حيرني .. هذا العيد ..

ماذا يريد ؟!

(سيرياهوم نيوز ١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تاجُ اسمي

  نرجس عمران لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى في ربوعِ المدى وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً كأسيرٍ لا يُحرره الإ رجوعه الذي مضى سألقي ...