آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » “غلوبال تايمز”: السنة الأولى لبايدن تميزت بالتراجعات والتحديات

“غلوبال تايمز”: السنة الأولى لبايدن تميزت بالتراجعات والتحديات

كتب تشاو مينغاو مقالة في صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية قال فيها إنه مضى عام على تولي جو بايدن منصبه كرئيس للولايات المتحدة، وإنه من المألوف في الولايات المتحدة أن يلقي الرئيس خطاب حالة الاتحاد في كانون الثاني / يناير أو شباط / فبراير. ومع ذلك، قرر بايدن تأجيلها إلى الأول من آذار / مارس المقبل. وهذا قد يشير إلى أن البيت الأبيض ليس واثقًا جدًا من إنجازاته. سيتعين على كل من بايدن وكذلك الحزب الديمقراطي مواجهة التحدي الخطير الذي تفرضه انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 في الكونغرس الأمريكي. لكن الأمور قد تزداد سوءًا في غضون شهرين آخرين.

وأضاف الكاتب أن إدارة بايدن تواجه حالياً خمسة تحديات رئيسية هي: عودة ظهور وباء كورونا، وأزمة سلسلة التوريد، والتضخم المرتفع، وارتفاع أسعار الطاقة، وأزمة المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وعلى الرغم من أن البيت الأبيض دفع الكونغرس لتمرير قانون خطة الإنقاذ الأميركية وقانون البنية التحتية للحزبين، إلا أنه يعاني الآن من “فقاعة بايدن”. فقد أعلنت وزارة العمل الأميركية في 12 كانون الثاني / يناير أن مؤشر أسعار المستهلك في البلاد ارتفع بنسبة 7 في المائة في كانون الأول / ديسمبر الماضي، وهي أعلى زيادة منذ حزيران / يونيو 1982. وقد ألقى انتشار متحور أوميكرون بظلاله على الاقتصاد الأميركي حيث خفض البنك الدولي مجددًا توقعاته للنمو الاقتصادي الأميركي.

ترتبط أزمة سلسلة التوريد ارتباطًا وثيقًا بالحرب التجارية التي أطلقتها الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن إدارة بايدن مترددة في إجراء أي تغيير في سياستها التجارية خوفًا من خسارة الأصوات، وهذا بدوره يعيق الأداء الاقتصادي لبايدن. وعلى الرغم من أن الممثلة التجارية الأمبركية كاثرين تاي قد حددت “سياسة التجارة المتمحورة حول العمال”، إلا أن الحفاظ على تعريفات عالية على البضائع من دول مثل الصين أجبر الأسر العاملة العادية في الولايات المتحدة على تحمل تكلفة باهظة. السياسة التي شددت عليها تاي قد تميّز كذلك بين العمال الأميركيين لأنه من المحتمل أن يفيد فقط العمال في الصناعات التحويلية التقليدية، مثل تلك المتعلقة بإنتاج الصلب والألمنيوم.

وتابع الكاتب: بالمقارنة مع بداية رئاسة بايدن، تعمق الخلاف السياسي الداخلي في الولايات المتحدة. ووصف بايدن هجوم 6 كانون الثاني / يناير على مبنى الكابيتول الأميركي بأنه محاولة “انقلاب” واتهم الجمهوريين بنشر الأكاذيب حول انتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2020. وأظهر استطلاع للرأي في أواخر كانون الأول / ديسمبر أن ثلث الأميركيين لا يزالون يشككون في شرعية فوز بايدن بعد عام من قيام المشاغبين باختراق مبنى الكونغرس الأميركي. يخطط الجمهوريون لمواصلة دفعهم لإعادة تشكيل النظام الانتخابي للأمة في محاولة للتأثير على الانتخابات النصفية للكونغرس عام 2022 والانتخابات لعام 2024.

ورأى الكاتب أن الخلاف الحزبي العنيف حول حقوق التصويت يعكس خطورة الأزمة الديمقراطية في الولايات المتحدة. وانتقد بايدن قانون التصويت الجديد في ولاية جورجيا، قائلًا “إن أصوات نحو 5 ملايين جورجي ستكون لغمة سائغة في حال تم تطبيق هذا القانون”. وواجه قانون حرية التصويت الذي دفع به الديمقراطيون مقاومة هائلة من الجمهوريين في الكونغرس.

فرض الانقسام الداخلي قيودًا على طموح إدارة بايدن لاستعادة زعامة العالم. شدد بايدن على أن “أميركا عادت”، لكن على العالم أن يسأل أولاً عما ترغب الولايات المتحدة في القيام به من أجلها. إن دبلوماسية إدارة بايدن هي في جوهرها النسخة الديمقراطية من “أميركا أولاً” التي رفعها سلفه دونالد ترامب. يستمر الاتجاه العام للولايات المتحدة في التنافس مع حلفائها وشركائها على المصالح. عند التعامل مع إدارة بايدن، يشعر حلفاء وشركاء الولايات المتحدة بالقلق من عودة ترامب والقوى السياسية التي يسيطر عليها إلى البيت الأبيض في عام 2024. وقد يتم إلغاء أي مفاوضات مع إدارة بايدن بعد ذلك بعامين.

لم يُظهر الانسحاب المتسرع لإدارة بايدن من أفغانستان فشل استراتيجيتها في الدفاع عن الديمقراطية فحسب، بل أدى كذلك إلى إحراج حلف شمال الأطلسي. ضحّت الولايات المتحدة بمصالح فرنسا لتشكيل تحالف “أوكوس”، الذي سرّع وتيرة أوروبا للسعي إلى الحكم الذاتي الاستراتيجي. أصبحت الولايات المتحدة وحلف الناتو أكثر حزماً بشأن قضية أوكرانيا، مما دفع حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تنفيذ سياسة حافة الهاوية. حتى لو لم تقدم واشنطن وعدًا مكتوبًا لموسكو، فمن المتوقع أن تقدم تنازلات.

وأشار الكاتب إلى أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة متأثرة بالمأزق الذي تواجهه إدارة بايدن. يحاول بايدن رأب الصدع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري من خلال تضخيم الشؤون المتعلقة بالصين، ودفع أجندته السياسية الداخلية إلى الأمام. ومع ذلك، من الواضح أن التهديد الأكبر للولايات المتحدة هو الولايات المتحدة نفسها. تحتاج إدارة بايدن إلى بذل جهود كبيرة للمشاركة في بناء الدولة من الداخل. فوفقًا لاستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في كانون الثاني / يناير الجاري، يعتقد 76 في المائة من 1313 بالغًا تم استطلاع آرائهم أن عدم الاستقرار في الولايات المتحدة يمثل خطرًا أكبر على الولايات المتحدة من الدول الأخرى التي تعد خصومًا للأمة. قال 58 في المائة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع أن ديمقراطية الأمة في خطر الانهيار.

سيرياهوم نيوز 6 – رأي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هآرتس: دول عربية دعمت إسرائيل في حربها على غزة وهجومها على ايران تواجه صعوبة في تبرير موقفها لشعوبها

توقع جاك خوري محرر الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن تواجه دول عربية قال إنها اصطفت إلى جانب إسرائيل في حربها على غزة وكذلك ...