الرئيسية » يومياً ... 100% » فاتورة المتلاعبين

فاتورة المتلاعبين

 

جاء واضحاً في المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد اليوم الإشارة إلى موضوع الفوترة، حيث ألزم المرسوم البائع بالاحتفاظ بفواتير الشراء، وتنظيم فواتير البيع سواء كانت تقسيطاً أم آجلةً وأعفى المزارع أو الفلاح من إعطاء الفاتورة.

للمرة الأولى ينص قانون حماية المستهلك صراحة على اعتماد الفاتورة التي على أساسها سيتم فرض العقوبات تحديد نوعها بحق المتلاعبين بالأسعار، وبذلك تنتفي حجة التاجر والبائع ويستطيع المستهلك الحصول على سلعته بالسعر المنطقي المتوافق مع تكلفة الإنتاج وهامش ربح مقبول للتاجر والبائع والمُنتج، ولهذا السبب رأينا امتعاض بعض التجار والصناعيين من إصدار قانون جديد لحماية المستهلك.

دائماً كانت الاتهامات متبادلة بين التجار والصناعيين عن مسؤولية رفع الأسعار، ولكن أمام المرسوم الجديد سيتم معرفة المتلاعب ولاكتمال الخطوة ولمصلحة الصناعيين المطالبة باعتماد بيان التكلفة لكل سلعة، فمن خلال بيان التكلفة تتضح أرباح كل حلقة، أو يُمكن تحديد ربح كل حلقة ومحاسبتها على ذلك، ربح المُنتج والتاجر والبائع، وأبعد من ذلك من خلال بيان التكلفة يُمكن ضبط التهريب ومعرفة مصدر البضاعة، فتتبع بيان التكلفة يقود الى المُنتج وفيما إذا كانت من إنتاجه، وهل معمله قادر على إنتاج الكميات الموجودة في الأسواق أم إنها مُهربة؟ وفقط توضع عليها لصاقة محلية، وهذا بالمحصلة يحدد قيمة الضريبة المُستحقة على التاجر ويقطع الطريق على التهرب الضريبي.

الفاتورة ستضع حداً للتلاعب بالأسعار والكميات للمواد والسلع المستوردة، وستقطع الطريق على التهرب الضريبي، لأن الفاتورة لن تقف عند حد المعابر الحدودية، وإنما سترافق مسير السلعة من التاجر إلى البائع وصولاً للمستهلك.

الرهان اليوم على التطبيق، فالمرسوم أزال الحجج التي كان يتذرع بها البعض بأنها غير رادعة، وما كان يتم تنظيمه من ضبوط وغرامات كان يتحمله المستهلك، ودور المواطن مهم جداً من خلال طلب الفاتورة وتقديم الشكوى على أساسها، وما لم يتعاون سيلتف التاجر ويتحالف مع بعض ضعاف النفوس في أجهزة الرقابة التموينية التي أعطاها المرسوم صلاحيات واسعة.

(سيرياهوم نيوز-الثورة١٣-٤-٢٠٢١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

” سرقة مدفوعة ” ..!!

معد عيسى تتفوق أفكار الإجرام والسرقة واللصوصية على كل مضامين القوانين، بل أكثر من ذلك تجتهد القوانين للحاق بابتكارات الإجرام، فقد عجزت كل آليات الرقابة ...