الرئيسية » كتاب وآراء » فورد وفضح المستور!

فورد وفضح المستور!

عندما يقول المبعوث الأميركي السابق إلى سورية “جيمس جيفري”، إن ما يسمى “هيئة تحرير الشام” – أي جبهة النصرة الإرهابية- كانت مصدر قوة استراتيجية لأميركا في إدلب، فما الذي نفهمه من كلامه هذا؟!.

أوليس ذلك بمثابة إقرار صريح، وواضح، ومكتمل الأركان، بأن هذا التنظيم الإرهابي كان أداة أميركا، وذراعها الإجرامية التي كانت ولا تزال تستخدمها في حربها العدوانية ضد السوريين؟!، ثم ألا يؤكد هذا الاعتراف أن نظام الإرهاب الأميركي هو عراب الإرهاب في سورية والمنطقة، حيث كان ولا يزال يستثمر ببيادقه التكفيرية إلى يومنا هذا، ويحاول ما أمكن تلميع صورتها بين الفينة والأخرى؟!.

الاعتراف سيد الأدلة كما يقال.. وها هو المدعو جيفري قد أقر بما تمثله “تحرير الشام” الإرهابية لبلاده، ويبقى السؤال: ألا يستوجب ذلك من مجلس الأمن أن ينهض بمسؤولياته، ويحرك الساكن الذي هو في الحقيقة لم يكن ساكناً لولا الإيعازات الأميركية التي تطلب منه أن يسكت ويتعامى عندما تريد واشنطن ذلك، وأن يرغي، ويزبد، ويهدد، ويتوعد عندما تقتضي مصلحتها ذلك؟.

إذاً هو نظام البلطجة والفاشية الأميركي من حيث يدري أو لا يدري يعري نفسه بنفسه، وينشر فضائحه السياسية والميدانية على حبال الدبلوماسية تارةً، والحبال الإعلامية تارةً أخرى، فمن اعترافات المسؤولين الأميركيين بعلاقتهم الوثيقة بالتنظيمات الإرهابية التكفيرية في سورية، وبأنهم من أوجدها، ودعمها، وسلّحها، إلى محاولة الإعلام الأميركي وتحديداً شبكة “فرونت لايت” تقديم مجرمي حرب ومتزعمي تنظيمات إرهابية في سورية، ونخص منهم الإرهابي الجولاني على أنه شخصية علمانية، والترويج لتنظيمه التكفيري المسلح لدى الشارع الأميركي بأنه لا يشكل أي تهديد أمني، أو اقتصادي للولايات المتحدة والدول الغربية، بل إنه يرغب بتطبيع العلاقات مع الغرب، ويدعو الدول الغربية إلى تقديم المساعدة لإرهابييه للاستمرار في محاربة الحكومة السورية وقتل الشعب السوري!، من هذا إلى ذاك وسبحة الفضائح الأمريكية تتتالى من دون هوادة، لتؤكد أن أميركا والإرهابيين في سورية وجهان لعملة دموية واحدة.

بصراحة اعترافات جيفري لم تفاجئنا على الإطلاق، وكذلك ما بثته شبكة “فرونت لايت” لم نستهجنه أيضاً، فكلنا نعي جيداً من هو نظام الإبادة والدموية الأميركي، وكلنا يدرك تماماً ماذا فعلت الولايات المتحدة في سورية، وماذا جلبت للسوريين من قتل ودمار، وبمن استعانت لتمرير أجنداتها التخريبية والنهبوية، وما نحتاجه جدياً هو صحوة إنسانية عالمية تحاسب وتعاقب المجرم الأميركي وتضع حداً لإرهابه الكوني.

(سيرياهوم نيوز-الثورة ٧-٤-٢٠٢١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا سورية؟

خلف المفتاح  قد يطرح السؤال: لماذا كل هذا الاستهداف لسورية؟ ، وهو سؤال له ما يبرره في ظل ما واجهته وتواجهه من تحديات منذ عشرات ...