آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » فوز بايدن لن يفسد (معلبات) ترامب في المنطقة

فوز بايدن لن يفسد (معلبات) ترامب في المنطقة

كتبت :عزة شتيوي
فاز بايدن ولم يخسر دونالد ترامب بعد في حساباته بل ذهب الأخير للعب (الغولف) بما تبقى من أصوات للفرز.. وأعصاب للعالم بأسره…
قد يبتلع ترامب مفاتيح البيت الأبيض قبل أن يعطيها لجوبايدن.. الرئيس 46 لأميركا لوح بأن حرس البيت الأبيض قد يجرون ترامب من أذنيه إلى خارج المكتب البيضاوي.. يبدو بايدن في لحظات نجاحه أقل ثقة من ترامب الخاسر ربما لأن الأخير يرفض الرحيل إلا على سجادة حمراء من الفضائح والانقسامات.. ألم يصيح ترامب في وجه الأميركيين إنه لا تسليم سلمي للسلطة!!.
حتى في رحيله يفجر ترامب المفاجآت وينقص من وزن خصمه السياسي بايدن وهو على منصة خطاب النصر بالانتخابات ليس لأن ترامب شخصية انفجارية وليست سياسية فحسب وليس أيضا لأن بايدن يبدو ضعيفاً أمامه رغم تاج الفوز بل هذه الانتخابات كشفت الوجه الحقيقي لديمقراطية أميركا والتي يكاد ينزل فيها المرشحون إلى حلبة المصارعة الحرة !!.
لم يحدث بايدن ضجة كبيرة بفوزه بالبيت الأبيض الأضواء بقيت مسلطة على ترامب والعالم لم يتفائل..
السياسة الأميركية لا تتغير بتعاقب الرؤساء، هي ثابتة على مقاييس الدولة العميقة في أميركا التي تلبسها إسرائيل كالخاتم بيدها.. ألم يقل نتنياهو أمس مرحباً ببايدن.. (أهلا بحليف إسرائيل الكبير)… كيف لا والرئيس الأميركي المنتخب هو من عرابي الحروب وتفتيت المنطقة فالعراقيون يعرفون جيدا من هو بايدن الذي شجع احتلال اميركا لبلادهم بحماسة ثم اعتذر للعراق في حفلة تنكرية دعا إليها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير!!.
لا تبدو ملفات المنطقة ساخنة بيد الرئيس الأميركي الجديد بل يظهر التعقيد من برنامجه الانتخابي الذي لا يوجد فيه ما يدعو للترقب باستثناء مناكفته لترامب وتصريحاته غير المضمونه عن العودة للاتفاقات الدولية وخاصة الاتفاق النووي مع إيران!!.
أما في سورية فلا تبشر السياسة الأميركية حتى لو بدلت الرقطاء جلدها بين الرئيس الخامس والأربعين وخلفه السادس والأربعين فما تريده واشنطن مرهون بخرائط المحافظين الجدد ووصايا بني صهيون وليس بتغيير البدلات الدبلوماسية.. فلم يجرؤ بايدن حتى الآن على لفظ كلمة احلال السلام في سورية بل على العكس تباهى المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري الذي قدم استقالته هو الآخر بأن شيئاً لم يتغير في رحيله ورحيل ترامب.. وقد يجد بايدن فرصته في المناورة بملفات سورية والمنطقة.. فالرجل قادم تحت شعار(لتقود اميركا العالم من جديد ).. هذا يعني التركيز على السياسة الخارجية وليس الاقتصاد وكوفيد 19… والدليل أنه خلال المعركة الانتخابية الأميركية بقيت واشنطن بمساعي مبعوثها الراحل تحاول التشويش على مؤتمر اللاجئين السوريين المرتقب في دمشق وتضغط على الأوروبيين ودول الجوار… لكن ظروف انعقاده تبقى أقوى من محاولات جيفري.. وحتى بايدن الذي يعترض على إعادة الأعمار في سورية فالمقاومة السياسية والميدانية في سورية أثبتت أنها أقوى من تصريحات رؤساء البيت الأبيض الذين يحملون الملفات على ظهورهم بعد أن تقرر إسرائيل حصصهم السياسية
 (سيرياهوم نيوز-الثورة8-11-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

اليوم الأول بعد انتهاء الحرب على غزة.. مصطلحات للتفاوض أم حدود لفرض الإملاءات؟!

فراس عزيز ديب   في السياسة، اعتدنا دائماً أن التحضير لأي مرحلة قادمة في سياق فرض الأجندات أو الخيارات يسبقها تعويم المصطلحات الملائمة والتي تشكل ...