فوضى الحواس

 

غنوة مصطفى

 

ماذا أقول وهذا القلب يحتضرُ

وسطوة العشق في الأوصال تعتمرُ

 

ماذا أقول وصمتٌ باتَ محتكما

يَفنى انتحاباً بنار الشّوق ينفطرُ

 

أرثي القوافي بشعرٍ غاب يسألني

وفي جوابٍ يضيع الحرف ينتحرُ

 

حَيرى تغادرني حالاً و تنكرني

تغدو بباصرتي صخباً ويستعر

 

مالي ومال رؤاها كلّنا ملللٌ

كسابحٍ في خيال الظل يندثرُ

 

مالي ومال رؤاها كلّنا ملللٌ

دوائرٌ سقطت والماءُ ينكدرُ

 

وفي ابتعاد يضيق الحلم محتجباً

و ساكنٌ في المدى يغتاله الضّجرُ

 

رغماً سأقنع في نبضٍ لخاطرتي

علّي أجاري جنوناً دونه الخطرُ

 

حاولتُ أعبر من جدبٍ إلى شجرٍ

لآغرسَ الحلم غابات وتنتشر

 

فأحرق اللهب المجنون أشرعتي

وأتبع النار في توقٍ فلا تذر

 

وساوس الموت في حب تشاغلني

ورغبة سكنت تجتاح تعتصر

 

ماذا أقول وهذا القلب تسكنه

فوضى الحروب فلا يجدي بي الحذر

 

طوفان أسئلتي تواً يقامرني

و لغزه هوس ما انفك يندحر

 

فوضى الحواس وفوضى في هواجسنا

كر و فرّ بصيد الوقت نحتضتر

 

(سيرياهوم نيوز ١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاءٌ أجوَّفٌ

نرجس عمران هُنَّاك َعلى مقْرُبَة ٍمِنَ الطُفولة أعتدتُ أن ألتَقيهِ أركبُ أُرجُوحَةَ حنينٍ لا أبَرحها وأعودُ إليهِ تُأَرجِحُني أكفُّ رِيّاحِ الشَّوق بِشِّدتِها بِغَضَبها بِحَنَقِها بِحِنْكَتها ...