الرئيسية » السياحة و التاريخ » قراءة في أساطير الآلهة القديمة

قراءة في أساطير الآلهة القديمة

رشا سلوم:

منذ أن واجه الإنسان الكون أول مرة أعمل عقله للوصول إلى تفسير لكل ما يراه من قوى خارقة تحيط به، ولم يكن العقل قد أمتلك أدواته المعرفية التي تتجدد كل يوم لكنه أعمل خياله فكانت الأساطير التي اخترعت الآلهة القديمة وفسر من خلالها الكون.
إذ جعل لكل ظاهرة تتكرر إلها رسمه كما يحلو له وقد اختلف شكل هذا الإله من مكان لآخر، وكانت بلاد الرافدين المكان الخصب لهذا اللون من الخيال الأسطوري.
اليوم يعود الباحثون لدراسة الأساطير القديمة فكرياً واجتماعيّاً وجماليّاً وحتى اقتصاديّاً، كتاب تبدل مراكز الآلهة في المعتقدات الدينية لبلاد الرافدين ومصر القديمة لمؤلفه أحمد الرماحي الصادر حديثاً عن دار تموز بدمشق يبحث في عمق هذه الأساطير ويتوغّل في أسباب انتقالها من مكان لآخر.
كيف انتقل مركز عبادة إله ما منها من مدينة إلى أخرى، وما دلالات ذلك وكيف حصل؟
عبر أكثر من ٣٠٠ صفحة من القطع الكبير يوثّق أماكن عبادة هذه الآلهة التي كانت يوماً ما محور حياة القدماء وكيف فسر هؤلاء من خلالها الكون.
في الفصل الأول الذي حمل عنوان أسباب تبدّل مراكز الآلهة في بلاد الرافدين ومصر يبحث في الاسباب الاقتصادية والاجتماعية لهذا التبدل
أما في الفصل الثاني فيذهب إلى مراكز وجودها الأولى ويقف عند العديد من الآلهة مثل ..انو ..انليل .مردوخ..
وفي بلاد الرافدين يبحث في تاريخ الإله انكي وادد أو حدد ويتابع في ما تبقى من الفصول البحث في متغيرات الأماكن وطقوس ذلك.
ومن الآلهة التي يمكن الوقوف عند محطات في متغيراتها ..الإله ادد أو حدد ..
فهو اله البرق والرعد والفيضان اكتسب مكانة مهمة لدى الاموريين وخاصة في مدينة ماري وقد عده الاشوريون من الآلهة العظام ورمز له بحزمة البرق المنتشرة ولم تخصص له مدينة لعبادته فقد عبد في مختلف المدن الاشورية.
اما تموز فرمز فكان يمثل عقيدة الحياة والموت وكان من المعتقد بأن إله المدينة يواجه الموت لفترة معينة من ضمن الشعائر التي تقام في أعياد رأس السنة والتي تتحدد فيها مصائر السنة الجديدة ثم يقوم ثانية للحياة..ويحتفل بالبكاء على تموز كل عام فقد كانوا يعتقدون أنه ينزل إلى العالم الأسفل أو أرض الموتى كل خريف فيذبل النبات ولهذا يبكون عليه حتى يعود إلى سطح الأرض مع مقدم الربيع فيزهر النبات من جديد ..
يقدم الكتاب اكثر من ١٠٠ أسطورة عن عبادة الآلهة القديمة ويبحث في معانيها ودلالاتها التي بقيت حتى عندما انتقلت.. وقد غدت اليوم أساطير جمالية يعود إليها الباحثون ليقدموا من خلالها معطيات عن الحيوات السابقة وكيف كان الاقدمون يفسرون الكون.

(سيرياهوم نيوز-الثورة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غرفة سياحة طرطوس تعقد اجتماع هيئتها الأولى بعد إحداثها.. جهود حثيثة لمعالجة المعوقات وتحسين الواقع السياحي

طرطوس – علي يحيى صقور   عقدت الهيئة العامة لغرفة سياحة طرطوس اجتماعها العادي السنوي الأول في فندق “رويال إن” صباح أمس لمناقشة تقرير مجلس ...