الرئيسية » الرياضة » قصة الأهداف في الدوري الكروي الممتاز (1) … العقم الهجومي مستمر وأسبابه يتحملها المدربون والملاعب … الواكد هداف الدوري وعبد الرحمن الحسين هداف المواهب الواعدة

قصة الأهداف في الدوري الكروي الممتاز (1) … العقم الهجومي مستمر وأسبابه يتحملها المدربون والملاعب … الواكد هداف الدوري وعبد الرحمن الحسين هداف المواهب الواعدة

ناصر النجار

 

انتهى الموسم الكروي (2023 – 2024) على أرض الملعب، لكن مازالت أبحاثه ودراساته لم تنتهِ، فالفرق والمراقبون والمحللون يعيدون دراسة أوراقه من كل الجوانب على مستوى الأداء الفني والبدني وغير ذلك، ومن هذه الأمور التي تحتاج إلى عناية فائقة في الدراسة موضوع الأهداف ونسبة التسجيل، فما زال الدوري عقيماً بأهدافه وهدافيه وما زالت نسب التسجيل ضعيفة.

 

والموضوع لا يقاس بعدد الأهداف ونسبة التسجيل فقط، بل يتطرق إلى موضوع الهدافين أنفسهم، لذلك كان السؤال المحق: هل أفرز لنا الدوري هدافين جدداً؟ وهل هناك بوادر لنرى هدافين على الطريق؟

 

للأسف فالجواب على هذا الموضوع سلبي للغاية، فالدوري لم يقدم لنا أي هداف جديد، ولم يعطنا أي مؤشر عن مواهب قادمة من الممكن أن تظهر في المواسم القادمة باستثناءات بسيطة لم تعطِ الفرص الكاملة لنرى موهبتها ونحكم عليها.

 

وعلى العكس فقد شهدنا تراجعاً لهدافين مميزين ولا ندري ما الأسباب التي وضعتهم في الصفوف الخلفية، وبالمحصلة العامة فإن مخضرمي الدوري هم من تصدروا قائمة الهدافين، أما اللاعبون المحترفون الأجانب فلم نشهد أي موهبة هجومية أو شهية للأهداف فكانوا في مسألة التسجيل في الظل مثل أدائهم الذي لم يقدم ولم يؤخر، وبالتالي فإن هؤلاء كانوا عالة على الدوري وعلى أنديتهم وقبضوا من المال أكثر مما قدموه من عرق على أرض الملعب.

 

وإذا حاولنا البحث في الأسباب المباشرة للعقم في الدوري السوري لوجدناها كثيرة، في أولها أن ملاعبنا باتت تحد من قدرة اللاعبين على تقديم أفضل ما عندهم من مهارة وجهد، لذلك ومن خلال المتابعة لأغلب مباريات الدوري فإن الأسلوب المتبع هو اللعب الطويل في سبيل إيصال الكرة إلى ملعب الفريق الخصم، وهناك تجري الأمور حسب الظروف.

 

غياب الأسلوب الهجومي وبناء الهجمات الصحيحة كان من أهم أسباب ضعف التسجيل في الدوري، دوماً الخوف يسيطر على مدربينا، خشية الخسارة وتلقي الأهداف، والسبب في هذا الخوف أن المدرب دائماً واقع تحت تهديد الإقالة، لذلك يبحث هؤلاء عن أسهل الطرق لتفادي الإقالة من خلال الأسلوب الدفاعي، وهذه تضعنا في صلب المشكلة، فالمدربون مطلوب منهم النتائج وليس بناء كرة القدم واكتشاف المواهب.

 

من أجل ذلك (وهو سبب آخر) اعتمد المدربون على لاعبي الخبرة، وكانت المواهب الصاعدة تنتظر آخر الوقت لتثبت ذاتها وتقدم موهبتها، فخوف المدربين من إشراك لاعبي الشباب والأولمبي الموهوبين قتل المواهب في أرضها، ولم نرَ إلا بعض اللاعبين القلائل الذين من الممكن أن يبيضوا صفحة الفرق والدوري إلا في دقائق معدودة في المباريات، ومن الأمثلة الظاهرة لاعب الفتوة عبد الرحمن الحسين الذي كان اللاعب البديل في أغلب مباريات الدوري لكنه تصدر قائمة هدافي فريقه، ولو أعطي الفرصة الكاملة ربما كان هذا الموسم موعداً لإعلان هداف جديد للدوري.

 

فريق أهلي حلب كان استثناء في هذه القاعدة فدفع بفريق كامل من المواهب الشابة التي اكتسبت الخبرة وتم صقلها بشكل جيد في الدوري، فرفعت فريقها إلى رابع الترتيب، ومن الممكن إن حافظت إدارة النادي على فريقها هذا أن يقدم لنا المواهب في كل المراكز وليس على صعيد التهديف فقط.

 

أسلوب المدربين في المباريات يبدو غريباً بعض الشيء، ويتحملون المسؤولية في تراجع نسب التسجيل وخصوصاً عندما يملك فريقهم أكثر من هداف، لكن لا تستثمر إمكاناتهم بالشكل الصحيح، والمثال أيضاً من فريق الفتوة وهو الأوضح، حيث رأينا كيف نام محمود البحر وهو من خيرة هدافي الدوري في السنوات الأخيرة، ومثله العديد من اللاعبين الذين تألقوا في فرق سابقة وضاعوا مع فرقهم الجديدة، وهذا يدل على عدم استثمار المدربين للناحية الهجومية واعتمادهم على الأسلوب الدفاعي للسبب الذي ذكرناه، وإذا اطلعنا على تشكيلة لاعبي حطين (على سبيل المثال) لوجدناها تعج باللاعبين المحليين والمحترفين الذين يمكن أن يتصدروا قائمة الهدافين لكن للأسف غاب هؤلاء فتصدر قائمة الهدافين بالفريق مدافع مخضرم!

 

الهدافون الأوائل

 

تصدر قائمة الهدافين هذا الموسم الهداف محمد الواكد من فريق الجيش ولقبه هذا الموسم كان الرابع له، ويحتفظ برقم قياسي بنسبة التسجيل في موسم واحد، حيث سجل 29 هدفاً في موسم (2018- 2019)، والواكد هو الهداف التاريخي للدوري الكروي الممتاز منذ أن أخذ هذه الصفة بعد الدوري التصنيفي، حيث انطلق الدوري الممتاز موسم (2017 -2018) وغاب الواكد عن الموسم الأول لاحترافه في العراق، وفي المواسم الستة التالية سجل (107) أهداف، وكل هذه الأهداف لمصلحة الجيش، فلم ينتقل إلى فريق آخر، ونال لقب الهداف أربع مرات مقابل لقبين لمحمود البحر ولقب واحد لباسل مصطفى.

 

ما سجله محمد الواكد هذا الموسم يعادل ثلث أهداف فريقه، نسبة التسجيل كانت ضعيفة، والسبب الأول يعود لتراجع أداء ونتائج فريقه، ولغيابه عن الكثير من المباريات بسبب الإصابة، من حق الواكد أن نرفع له قبعاتنا احتراماً وتقديراً وهو الهداف المخضرم الذي احترم اسمه وموهبته فحافظ على لياقته وجاهزيته واحترم كرة القدم فكرمته هدافاً.

 

أهداف الواكد هذا الموسم سجلها على الحرية هدفين وعلى أهلي حلب من ركلة جزاء وعلى فريق الساحل من ركلة جزاء أيضاً، وخسر هدفاً بلقاء الطليعة في مرحلة الذهاب عندما ألغيت تفاصيل المباراة لتوقفها واعتبر الجيش فائزاً قانوناً 3/صفر، في الإياب سجل على الفتوة هدفاً، وسجل ثلاثة أهداف على الساحل وسجل هدفاً على الطليعة من ركلة جزاء.

 

ثاني الهدافين عبد اللـه نجار من فريق أهلي حلب وعبد الرحمن بركات من فريق جبلة ولكل منهما ثمانية أهداف.

 

عبد اللـه نجار سجل أهدافه مناصفة بين الذهاب والإياب، فسجل أربعة أهداف في الذهاب على الكرامة والساحل والجيش والطليعة من ركلة جزاء، وفي الإياب سجل على الحرية هدفاُ وسجل ثلاثة أهداف على الوثبة.

 

عبد الرحمن بركات سجل خمسة أهداف في الذهاب وثلاثة في الإياب، في الذهاب سجل على أهلي حلب هدفاً وعلى الساحل هدفين وسجل هدفاً واحداً على كل من تشرين وعلى الجيش، وفي الإياب سجل على الحرية هدفين وسجل هدفاً واحداً على الفتوة، حظه العاثر منعه من الارتقاء لمصاف الهداف الأول، فقد أضاع ركلة جزاء في الذهاب مع الحرية، وتدخل مدافع الوحدة يوسف محمد فتابع كرته في المرمى، ولو وفق في هاتين الحالتين لكان اليوم هداف الدوري.

 

ثالث الهدافين أحمد الأحمد من أهلي حلب وعبد الرحمن الحسين من الفتوة، وسجل كل واحد منهما ستة أهداف.

 

أحمد الأحمد كان من الممكن أن يكون هداف الدوري هذا الموسم لو أنه استمر بالمشاركة في الإياب، فظروف خاصة منعته من اللعب مع فريقه في الإياب، فاكتفى بما سجله في الذهاب، مع العلم أنه تصدر هدافي الذهاب.

 

بدأ الأحمد الدوري بتسجيل هدفين بلقاء جبلة الافتتاحي، ثم سجل هدفاً بمرمى حطين، وسجل ثلاثة أهداف بمرمى الطليعة، وكانت المنافسة على صدارة الهدافين في نهاية الذهاب بينه وبين مهاجم جبلة عبد الرحمن بركات وزميله عبد اللـه نجار بالفريق ذاته.

 

عبد الرحمن الحسين مهاجم الفتوة، أول لاعب شاب ينافس على لقب الهدافين، في الحقيقة ظُلم كثيراً لأنه بقي على مقاعد الاحتياط طويلاً ولم يشترك في أغلب المباريات إلا بديلاً باستثناء مباريات قليلة آخر الإياب، حيث شارك أساسياً، لم يخب ظن فريقه به فتصدر قائمة هدافي فريقه.

 

سجل في الذهاب هدفين، الهدف الأول كان قاتلاً وأدرك به التعادل باللقاء مع الكرامة د96، والهدف الثاني كان متأخراً وحاسماً وسجل به هدف الفوز على الحرية د86.

 

في الإياب سجل أربعة أهداف أولها على أهلي حلب، ثم سجل هدف الفوز على تشرين، وسجل هدفين على الحرية، وباختصار كان عبد الرحمن الحسين الورقة الرابحة بفريق الفتوة وأحسن لاعب بديل في الدوري.

 

أهداف عديدة

 

بقية أهداف الدوري جاءت على الشكل التالي:

 

سجل خمسة أهداف: النيجيري شادراك (أهلي حلب) ووائل الرفاعي (الوثبة) وسعد أحمد- سليمان رشو (حطين) وماهر دعبول (الوحدة).

 

وسجل أربعة أهداف: كرم عمران (الفتوة) ومحمود اليوسف- علي خليل (الحرية) وشادي الحموي- سامر السالم- براء دياربكرلي (الساحل) والنيجيري جوزيف أوبيدياسو (الكرامة) وأنس دهان (أهلي حلب) ومصطفى الشيخ يوسف (جبلة), ومؤنس أبو عمشة (حطين) وباسل مصطفى (الجيش) وأيمن عكيل (تشرين).

 

وسجل ثلاثة أهداف: محمود البحر وصبحي شوفان وأحمد الأشقر ومصطفى جنيد(الفتوة)

 

والأرجنتيني إليكسيس بارازا والعاجي ديكو إبراهيم آبو وعبد الهادي دالي(حطين) وعبدول هاولي (تنزانيا) وعدي حسون (الطليعة) وباهوز محمد ومحمود الأسود (الكرامة) وأدهم غندور ورامي عامر(الوثبة) وأحمد حديد (جبلة) وحسن دهان(أهلي حلب).

 

وسجل هدفين كل من: مهند فاضل وإبراهيم العبد الله (الكرامة) ومعتصم شوفان وعمر نعنوع وأحمد شمالي(جبلة) وماركوس جوزيف (ترينداد توباغو)(الفتوة) ومحمد البري ومحمد كامل كواية والكاميروني كلاود إيكيه ونديم صباغ وحسن أبو زينب وعلي زكريا وعماد الحموي (تشرين) محمد الأحمد (الحرية) ومؤيد خولي ومحمد نور خميس وأسامة أومري(الجيش) والمالي سيكو تراوري ويحيى الكرك(الوحدة) ومحمد ريحانية (أهلي حلب) وعلي رمضان(الطليعة).

 

وسجل هدفاً واحداً كل من: فواز بوادقجي ومؤمن ناجي وعبد الإله حفيان ومحمود مهنا وكوران خلو وجعفر ياسين، وهدف عكسي سجله خالد كوجلي (مدافع الساحل بمرمى فريقه)، وهدف عكسي سجله يوسف محمد (مدافع الوحدة بمرمى فريقه) (جبلة) وعز الدين عوض ومحمود اليونس ومحمد قلفاط وجابر خطاب وهدف عكسي سجله مازن عمارة مدافع الكرامة بمرماه (حطين) عبد اللـه حمود ومحمد صهيوني ومحمد حمدكو ويوسف قلفا والليث علي وهدف عكسي سجله مدافع الحرية مصطفى سال بمرماه (تشرين) ومحمد رامي الترك وعبد الرزاق البستاني وخالد المبيض ومصطفى سفراني ومؤيد عجان وخطاب مشلب (الجيش) وتامر حاج محمد وجهاد بسمار وأحمد بيريش ومحمد سراقبي ومازن عمارة وهيثم اللوز (الكرامة) وعدي جفال وأحمد الحسين وثائر كروما ويوسف الحموي ومحمد مالطة وزيد غرير وهدف عكسي سجله مدافع الطليعة أسمر محمد بمرماه (الفتوة) مصطفى سال- محمد خير الأحمد- محمد مصطفى- عبد الرزاق حسين- أحمد العبد الله- عبد الملك جبران (الحرية).

 

نصوح نكدلي وعمرو جنيات والغاني محمد أنس ويوسف محمد وفراس اكريم وعبد اللـه جنيات وأنس بوطه وأنس عاجي وبرهان صهيوني وعبد القادر عدي (الوحدة) و(النيجيري) فيكتور أياتا وأحمد حمو وعلي الرينة وحمزة سواس ومحمد الغنام وزكريا عزيزة وهدف عكسي سجله مدافع الوحدة عمرو جنيات بمرماه (أهلي حلب) وثائر الشامي وهادي الملط وصياح نعيم وقاسم بهاء الدين وعلي غصن وسلطان سلطان (الوثبة) وعبد اللـه تتان وأمين حداد وعبد الكريم زيدان وعدنان طومان، وهدف عكسي سجله مدافع الجيش مؤيد خولي بمرماه(الطليعة).

 

وزكريا العمري وحسام الدين العمر وخالد كوجلي ومحمد حسن (الساحل).

 

سيرياهوم نيوز1-الوطن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أرقام وومضات من نهائيات كأس الجمهورية

  يلتقي اليوم الفتوة والوحدة في نهائي النسخة السادسة والخمسين لكأس الجمهورية وفي هذه العجالة نستعرض أبرز الأرقام والومضات:   أهلي حلب والجيش الأكثر تتويجا ...