الرئيسية » السياحة و التاريخ » قصر الزهراوي.. صرح معماري في حمص يعكس عراقة التراث

قصر الزهراوي.. صرح معماري في حمص يعكس عراقة التراث

مثال جمول

ما إن تطأ قدم الزائر قصر الزهراوي الذي يقبع في حارات مدينة حمص القديمة حتى يشعر بعظمة وروعة هذا المكان فحجارته السوداء العتيقة تحكي ألف قصة وقصة ناهيك عن فسحته السماوية التي تتوسطها بركة ماء وغرف تطل عليها وجرار فخارية كبيرة زينت بالورود إضافة إلى الرحى ودواليب العربات التي مرت وحطت بالقصر.

ويقع القصر بشارع عمر المختار بمساحة تبلغ 600 متر مربع مبني من الحجر البازلتي الأسود مؤلف من طابقين تعلوه القباب إضافة إلى وجود سبيل ماء عند مدخله الرئيسي وهو أقدم سبيل ماء في حمص وتحتوي بعض قاعاته على شخصيات صامتة تجسد تقاليد الأعراس في حمص وبعض الفوانيس وأدوات الطبخ التي كانت تستخدم في الفترة المملوكية.

وتوضح رجاء بلال مديرة القصر في حديث لـ سانا الثقافية أن الجناح الجنوبي في الطابق الأرضي من القصر يشكل ثقلا مهما حيث كان جناحا للحكم ويتميز بإيوان وقبة صدفية ومقرنصات وحنايا ركنية فالقاعة الشمالية تتميز بوجود كتابات تحكي عن تأسيس القصر وفوقهما أسدان متقابلان هما رنك الظاهر بيبرس ويقال إن باني القصر هو علي بن موسى الأزهري.

وأشارت بلال إلى اكتشاف مدافن ولقى اثرية في أقبية القصر اثناء التنقيب عام 1990 تعود للفترة البيزنطية معتبرة أن ما يميز القصر هو حالة التناظر التي بنيت على أساسها القاعات والإيوانات والغرف علماً أنه لم يكن داراً للسكن وإنما دار للحكم ويأتي في المرتبة الثانية بعد قلعة حمص.

واستخدم القصر وفقا لبلال خان مصغر يحط التجار رحالهم فيه للاستراحة أما الدرجان الضيقان من الجهتين الشرقية والغربية للصعود للطابق الثاني للقصر يفضيان إلى إيوانين وشرفتين تطلان على الفسحة السماوية.

وعن الترميمات التي أجريت للقصر منذ عام 2015 وحتى الآن بعد دحر الإرهاب من مدينة حمص القديمة بينت بلال أنه تم ترميم بعض القباب المتضررة في الجهة الشمالية للقصر والجناح العثماني الذي تم استخدامه داراً للضيافة وترميم بعض المقرنصات وأجزاء من القبة الصدفية التي تمت إعادة تشكيلها.

وشكلت لجنة من الآثاريين المختصين بدائرة الآثار والمتاحف بحمص قامت بإعداد دراسة معمارية ومدنية كاملة عن القصر برؤية حديثة لطرحها للاستثمار بهدف إجراء ترميم كامل للقصر مع الاتفاق على آلية العمل التي تؤهله ليكون متحفا للتقاليد الشعبية.

كما زينت جدران وقاعات القصر بنحو 30 لوحة من نتاج أعمال دائرة الآثار بحمص حول الترميمات التي أجريت للعديد من المباني الأثرية المتضررة جراء الحرب.

سيرياهوم نيوز 6 – سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التنقيب العشوائي وسرقة الآثار مستمران حتى الآن في مناطق خارج سيطرة الدولة … مدير عام الآثار والمتاحف: نحتاج سنوات لإعادة الألق للأوابد التاريخية ..

| محمد منار حميجو الثلاثاء, 25-01-2022 كشف المدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف محمد نظير عوض أنه يتم التحضير لاستلام قطع أثرية سورية من لبنان ...