آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » قطاع الطيران الأميركي المتضرر بشدة مهدد بتسريح عشرات آلاف الموظفين

قطاع الطيران الأميركي المتضرر بشدة مهدد بتسريح عشرات آلاف الموظفين

يبذل موظفون من قطاع الطيران الأميركي المتضررة بشدة من تداعيات جائحة كوفيد-19، مساعي أخيرة هذا الأسبوع للحصول على موافقة قادة الكونغرس لتقديم مزيد من المساعدات المالية لإنقاذ وظائفهم.

وينتهي في الأول من تشرين الأول/أكتوبر العمل ببرنامج مساعدات بمليارات الدولارات من الكونغرس لشركات الطيران الأميركية يهدف إلى عدم تسريح أي موظف.

وكانت “أميركان إيرلاينز” ويونايتد” أول شركتين تعلنان اقتطاع وظائف والمباشرة في وضع 19 ألفاً و13 ألفاً من موظفيهما على التوالي في برنامج بطالة جزئية، عقب فشل المسؤولين الأميركيين في التوصل لاتفاق حول تقديم مساعدة جديدة للقطاع الرازح تحت تداعيات الوباء.

وقالت مصادر في قطاع الطيران إن حزمة قروض تبلغ قيمتها الإجمالية 25 مليار دولار لسبع شركات طيران أميركية أعلنتها وزارة الخزانة ليل الثلاثاء، ستساعد شركات الطيران على تخطي تداعيات تدهور القطاع ، لكنها لن تؤثر على خطط عمليات التسريح.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين الاربعاء في تصريحات على شبكة سي إن بي سي إنه متفائل بشأن إرجاء شركات الطيران عمليات التسريح في حال تمكن قادة الكونغرس من التوصل لإطار اتفاق، قائلا إنه من “بالغ الأهمية” للكونغرس أن يتحرك.

وفيما المراوحة في واشنطن بشأن خطط تحفيز ترخي بثقلها على موظفين عاطلين عن العمل وعمال القطاع العام، فإن عمال قطاع الطيران الأكثر عرضة للتداعيات كانوا بشكل ما في واجهة الأزمة.

وقالت سارة نيلسون، رئيسة أحد اتحادات مضيفي الطيران في بيان “غدا، سيستيقظ عشرات الآلاف من العمال الأساسيين في قطاع الطيران من دون عمل أو رعاية صحية، وعشرات آلاف آخرون سيكونون من دون أجر”.

وأجرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي محاثات مع منوتشين الثلاثاء واتفقا على مواصلة التفاوض. لكن التوصل لاتفاق ما زال بعيد المنال.

– مغادرة طوعية –

منذ تفشي فيروس كورونا المستجد في آذار/مارس لا تنفك شركات الطيران الأميركية عن وقف رحلات طائراتها وإرجاء تسلم طائرات للحد من الخسائر المادية فيما لا يزال قطاع السفر عند ثلث مستوياته مقارنة بالعام الماضي.

وتوصلت شركات الطيران إلى اتفاقيات مع نقابات لتوزيع العمل بين الموظفين. كما وافق عشرات آلاف الموظفين على أخذ إجازة غير مدفوعة أو التقاعد مبكرا لتجنب الفصل القسري من العمل.

مع ذلك فإن القرارات لن تكون كافية لمنع كل أشكال التسريح. وقالت شركات طيران إنها لا تتوقع انتعاشا كاملا قبل توفير لقاحات على نطاق واسع، وهو ما قال مسؤولون تنفيذيون إنه قد لا يحصل قبل اواخر 2021.

وقالت نقابات إن 100 ألف شخص أو أكثر يمكن أن تطالهم عمليات التسريح في غياب مساعدة فدرالية إضافية، لكن المحللين يتوقعون عددا أقل من ذلك في وقت تسعى شركان الطيران والاتحادات لتجنب صرف الموظفين.

وفي مثال على تلك المحاولات توصلت شركة يونايتد ايرلاينز الإثنين إلى اتفاقية مع اتحاد طياريها لتجنب تسريح 2850 موظفا.

وتشمل إجراءات التسريح التي تطال 13 ألف موظف، مضيفي طيران وموظفين في عمليات مطارات أخرى.

وقالت خطوط ساوث وست ايرلاينز، إنها لا تخطط لعمليات فصل قسري للموظفين.

والاسبوع الماضي قالت نقابة الطيارين في خطوط دلتا إنها توصلت لاتفاق مع الشركة لتجنب تسريح موظفين حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر على الأقل، لإفساح المجال أمام مزيد من المحادثات في الكونغرس.

وقالت دلتا في وقت سابق إن مغادرة موظفين بشكل طوعي، واتفاقيات مع النقابة سمح بتجنب إجراءات فصل قسري للمضيفين الجويين وموظفين آخرين يتعاملون مع الزبائن.

وتوقع المحلل لدى مؤسسة الأبحاث ثيرد بريدج (الجسر الثالث) بيتر ماكنالي خفضا كبيرا في كافة جوانب قطاع الطيران.

وقال ماكنالي في مقابلة إن “الشركات لا يمكنها دعم هيكل التكاليف كما هو” مضيفا بأنها “تمكنت من تخطيه من خلال برنامج البطالة الموقتة والتقاعد المبكر والمغادرة الطوعية، لكن رغم ذلك ستكون هناك الكثير من عمليات التسريح”.

وأضاف بأن “التعافي لم يأت بالسرعة التي كان يأمل بها البعض”.

– القطاع العام أمام أزمة –

وعمال قطاع الطيران ليسوا الوحيدين المتضررين من فشل واشنطن في تفعيل خطط تحفيز مالي.

ويحصل العمال الذين فقدوا وظائفهم على 600 دولار بشكل إعانات بطالة إضافية، بموجب قانون الدعم الإضافي للاقتصاد وللأشخاص الذين فقدوا وظائفهم، المعروف بقانون كيرز والذي انتهت مدة العمل به في نهاية تموز/يوليو.

وأجاز الرئيس دونالد ترامب دفع 300 دولار إضافية اسبوعيا من مبالغ طوارئ فدرالية. لكن تلك الأموال شارفت على النفاد ومن المتوقع أن تفرغ في تشرين الأول/أكتوبر، بحسب نانسي فاندن هيوتن من مركز أكسفورد إيكونوميكس.

وقالت في مقابلة إن “العائلات حصلت على دعم جيد من تلك الإعانات، لذا سوف نرى تراجعا كبيرا”.

ومن الفئات الأكثر ضعفا عمال القطاع العام الذين يواجهون مستقبلا غير واضح فيما الحكومات تسجل عائدات ضرائب منخفضة عدا عن قيود الانفاق في الميزانية.

وآخر تعديل لقانون “هيروز آكت” الذي اقره الديموقراطيون في مجلس النواب يتضمن اكثر من 400 مليار دولار من مبالغ تمويل لحكومات محلية وفدرالية، وهو بند يعارضه الجمهوريون.

وقدر “معهد السياسات الاقتصادية” أن يتسبب عدم تقديم الدعم للحكومات المحلية إلى خسارة 5,3 مليون وظيفة بحلول 2021.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 1/10/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ارتفاع أسعار النفط

2020-10-23 ارتفعت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا اليوم مدعومة بإمكانية الاتفاق على حزمة تحفيز اقتصادي في الولايات المتحدة. وبحسب رويترز ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 73 ...