آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » قِصّةُ مَريمْ!.

قِصّةُ مَريمْ!.

أحمد يوسف داود

لم تكنْ مَريمُ تُعنى بحَديثِ العِشقِ أو تَهتمُّ بالعُشاقِ.. كانتْ بُرعُماً فتّحَهُ يَوماً رَبيعٌ فغَفا كالطفلِ في العِطرِ على حُلمِ مَسرَاتٍ ونامْ!. وهْيَ لم تَعبُرْ بصَيفٍ بل تخافُ الصَّيفَ أنْ يُنْضِجَ طَعمَ الكَرزِ.. الصَّيفُ ثقيلُ الهَمِّ يُرسي غَفلةَ الحُبِّ على نارِ انتِظارٍ وأكاذيبِ هِيامْ!. مَريمُ الطِّفلةُ نَهداها كزَوجٍ من يَمامٍ لم يَطيرا بَعدُ.. مازالا يئنَانِ قليلاً كلَما نادَتْهما نافذةٌ أو كُلّما ناداهُما صَوتُ هديلٍ مُستَهامْ!. كبُرتْ مَريمُ .. صارَ الشَّوقُ يَغفو معَها ـ أو يَتظاهَرُ ـ حتى إن رآها غَفِلتْ عَضّ على هَونٍ رُؤاها وأراها فرَحاً يَحملُهُ عِرسٌ بأصواتِ مَزاميرَ وترتيلِ حَمامْ!. كبُرتْ مَريمُ.. والآنَ تُعِدُّ العُمرَ للبَدءِ بما يَلزَمُ: شَوقٌ.. ضِحْكَةٌ خَجلى.. ولفتاتُ غَزالٍ يدّعي مايدّعي من ضَجرٍ حينَ تُناجيهِ قلوبٌ.. أو تُناغيهِ طُيورٌ بالسّلامْ!. مَريمُ الآنَ تَزُفُّ الكَرزَ الناضِجَ للقُبلةِ كالبُشرى.. ولكنْ بابتِسامٍ حَذِرٍ.. أو شَكلِ تلويحٍ وهَمسٍ: ـ (نَلتَقي).. والعُمرُ يَمضي بينَ أشلاءِ الأَماني نازفاً أيّامَهُ.. فالعِشقُ في ما يَزعُمُ القَلبُ حَرامْ!.

(سيرياهوم نيوز6-صفحة الكاتب9-4-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سعادة المجنون.. دراما تشويقية سورية تثير ترقب الجمهور في رمضان 2026

كشف الإعلان الترويجي لمسلسل «سعادة المجنون» عن عمل درامي سوري جديد يتميز بالطابع التشويقي المكثف، يجمع بين الجريمة والحركة والإثارة النفسية، ويستعد للعرض حصريًا على ...