الرئيسية » يومياً ... 100% » كف الحكومة ..!

كف الحكومة ..!

معد عيسى

عندما يتحلى العمل بالصدق والنوايا الحسنة فإن النتائج تكون إيجابية، وما سمعناه في الأيام الأخيرة من تصريحات وزارية ، وما لمسناه من متابعة لتوجيه السيد الرئيس بشار الأسد في موضوع تسويق الحمضيات يبعث على التفاؤل بما هو قادم ولا سيما إذا أضيف الوفر المحقق من عملية إعادة توزيع الدعم إلى الإيرادات التي تحققها وزارة المالية التي تسجل نشاطا ملحوظا في الجباية و تحصيل الإيرادات و بالتالي قد تتفوق الإيرادات على التقديرات المنصوص عليها في الموازنة العامة ، واذا استمرت وزارة المالية في هذا النهج الجبائي على حساب السياسات المالية والاقتصادية فإن الإيرادات ستغطي كافة النفقات المرصودة في الموازنة العامة للمشاريع الاستثمارية وبالتالي هذه الأموال يجب أن توظف بالشكل الصحيح وهذا بدوره يوجب أن تكون هناك دراسات جاهزة للمشاريع وأن يتم الإعلان عنها في وقت مبكر تحسبا لوقوع مشاكل في عملية إعلان المناقصات و إبرام العقود والمباشرة بالتنفيذ ولذلك يجب أن نوفر مددا كافية ووافية لدراسة وإعلان المشاريع في كل المراحل . الحكومة السابقة سجلت أرقاما قياسية في عدد المشاريع التي تم الإعلان عنها وتم البدء بتنفيذها ، ولكن بعد أن تم صرف عشرات المليارات على هذه المشاريع أوقفت كل المشاريع التي كانت نسبة تنفيذها أقل من ٨٠% وبذلك تم دفن المليارات تحت الأرض في بنى مشاريع مازالت تنتظر التنفيذ وقد أصابها الكثير من الضرر كما أصبحت بحاجة لتعديل في الدراسات و الأمل اليوم أن تتوفر مبالغ جيدة لإعادة إحياء هذه المشاريع . مشكلتنا المزمنة هي في غياب الدراسات الموضوعية وغياب الخطط والاستراتيجيات الطويلة ، مشكلتنا في غياب المؤسساتية ولذلك كل رأس هرم يأتي إلى مؤسسة ينسف خطط سلفه و يبدأ من جديد ، ولو كانت هناك محاسبة على القرار لما شاهدنا هذا الاستهتار والتراخي . من سنوات طويلة نعاني من مشكلة النقل الجماعي ولم تحل ، من سنوات نعاني من فائض الحمضيات ولم نوجد حلا ، من سنوات طويلة نعاني من أزمة الكهرباء ولم يتغير الوضع ، من سنوات طويلة هناك مشاريع تخسر وما زالت قائمة ، من سنوات هناك مشاريع قيد الإنشاء ولم تنته وهكذا يمكن أن نعد الكثير ، وإذا استمرت الحكومات في اتباع نفس الأسلوب فستطول القائمة . نحن في بداية عام وهناك حالة من التفاؤل يمكن أن نبني عليها ، والبناء يأتي من التخطيط الصحيح والمتابعة والمحاسبة ، في المحصلة الأمور بيد الحكومة فإما يكون كفها نظيفا أو تضعنا على كف آخر .

(سيرياهوم نيوز-الثورة14-1-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فائدة من عودة سورية إلى “عرب إسرائيل”!!

*علي عبوداستغرب حماسة البعض لعودة سورية إلى الجامعة العربية وتوقعهم ان تشارك في قمة الجزائر !وأستغرب أكثر دعوة البعض الآخر لتأسييس مجلس بديل للجامعة العربية ...