آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » كيف نُفَسِّر حملات الرّدح والبذاءة المُشتعلة حاليًّا بين ترامب وبولتون؟ ولماذا لا نلوم ابنَة شقيق الرئيس التي كشفت فضائح العائلة وأسرارها الشخصيّة؟

كيف نُفَسِّر حملات الرّدح والبذاءة المُشتعلة حاليًّا بين ترامب وبولتون؟ ولماذا لا نلوم ابنَة شقيق الرئيس التي كشفت فضائح العائلة وأسرارها الشخصيّة؟

المعركة المُحتدمة حاليًّا بين الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب ومُستشاره السّابق للأمن القومي جون بولتون على شاشات التّلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي تَعكِس مُستوى هابط في أدب التّخاطب لا يليق ليس بشَخصَين في مكانتهما الوظيفيّة، وإنّما أيضًا بأبناء الشّوارع وعِصابات المافيا.

الرئيس ترامب الذي يتولّى أعلى منصبٍ تنفيذيٍّ في الولايات المتحدة، القوّة الأعظم في العالم خرَج على شاشة “فوكس نيوز” المُفضّلة لديه وهاجم بولتون بطريقةٍ مُتدنّيةٍ ووصفَه بـ”الأحمق” و”مريض نفسيًّا” وأنّه نَدِم ندمًا شديدًا على تعيينه في منصب مُستشار الأمن القومي الأمريكي.

ويبدو أنّ هذا الهُبوط الأخلاقي بات “بلا قاعٍ” داخل أُسرة الرئيس ترامب ومُحيطها السياسيّ والوظيفيّ، فقد رفَض قاضٍ أمس طلبًا للرئيس الأمريكيّ بمنع صُدور كتاب لابنة شقيقه ماري ترامب تَكشِف فيه فضائح العائلة ويحمل عُنوان “كيف خلقت عائلتي أخطر رجل في العالم”.

بولتون بدوره خرج عن كُل معايير الأدب وأخلاق الوظيفة عندما اتّهم ترامب بالكذب والغباء معًا، وكشَف في كتابه كيف أنّه يعتقد أنّ فنلندا جُزءٌ من روسيا، ولمّح إلى أنّ والده كان يملك فُندُقًا للدّعارة في كندا.

هذا الانحِطاط في أوساط النّخبة السياسيّة الحاكمة، وعلى مُستوى القمّة، وداخِل أروقة البيت الأبيض يُنبِئ ببداية انهِيار هذه الامبراطوريّة الأمريكيّة التي ارتكبت حُكوماتها جرائم في بقاعٍ عديدةٍ من العالم، ولهذا لم يَكُن مُفاجئًا بالنّسبة إلينا أنّ أحدَث الدّراسات الأمريكيّة حذّرت مِن أنّ مُشكلة الإرهاب في الولايات المتحدة تتصاعد، ومِن المُرجّح أن تكون المجموعات العُنصريّة الدّاعية إلى تفوّق البيض هي أحد المصادر الكُبرى لهذا التّهديد.

السيّدة ماريا ترامب أخطأت في اختِيار عُنوان كِتابها، أي “كيف خلقت عائلتي أخطر رجل في العالم”، لأنّ هذه الخطيئة ليسَت من صُنع عائلتها، وإنّما من هذهِ الفِئة العُنصريّة التي أوصَلت الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض، وجعَلَت منه بطَلها.

مِن المُؤسِف أنّ مدرسة ترامب فرّخت العديد من التّلاميذ في مِنطقة الشّرق الأوسط، تفوّقوا على أُستاذِهم في البَذاءة، والخُروج على كُل آداب المُخاطبة والحِوار ومِثله على وسائل التّواصل الاجتماعي.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 27/6/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باريس تستدعي سفيريها في الولايات المتحدة وأستراليا: ما هكذا يتصرّف الحلفاء

استدعت باريس سفيريها لدى أستراليا والولايات المتحدة الأميركية، للتشاور، على خلفية الشراكة الأميركية ــ الأسترالية الجديدة، التي عرقلت صفقة كانت وقعتها أستراليا مع فرنسا لشراء ...