آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » كيف واجهت الأندية قرارات لجنة الانضباط والأخلاق؟ … 75 نادياً تعرض للعقوبات المختلفة الانضباطية والمالية … التباعد بين الأندية والقوانين سببه عدم المعرفة

كيف واجهت الأندية قرارات لجنة الانضباط والأخلاق؟ … 75 نادياً تعرض للعقوبات المختلفة الانضباطية والمالية … التباعد بين الأندية والقوانين سببه عدم المعرفة

ناصر النجار

 

لجنة الانضباط والأخلاق إحدى لجان اتحاد كرة القدم القضائية المنتخبة، ولأنها انتخبت من الجمعية العمومية للدورة الانتخابية فإن أمر عزلها أو تغييرها منوط بالجمعية العمومية، ويشترط لذلك عدة أمور أهمها، وحسب النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم أن أمر حجب الثقة عن اللجنة يحتاج إلى تفسير لسبب معلل.

 

فلا يمكن قبول أي اعتراض من أي ناد بهذا الشأن إن لم ترتكب اللجنة أخطاء فادحة خالفت بها النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم، فضلاً عن موافقة ثلثي أعضاء الجمعية على حجب الثقة ولجنة الانضباط والأخلاق التي واجهت سيلاً من الهجوم من بعض الأندية ومنصاتها كان بسبب تطبيقها للقانون، لذلك ليس من المنطق أن يكون سبب حجب الثقة هو تطبيق القانون وفرض النظام على المباريات وكوادرها ولاعبيها وجماهيرها.

 

والملاحظ أن العديد من الأندية تحتاج إلى لجنة تساير هواها أو تعمل من تحت الطاولة، وهذا ما لم يحدث، لأن اللجنة تعاملت مع كل الأندية بسواسية ومع كل الحالات بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين، دون محاباة لأحد، أو مجاملة لناد، ودون أن يكون للعامل الشخصي أي تأثير على قراراتها.

 

لكن أنديتنا لم تتوقع أن اللجنة غير قابلة للاختراق، لذلك استهجن البعض قراراتها وإصرارها على مكافحة المخالفات ضمن القانون والأنظمة الضابطة لكل الحالات التي خالفت النص واخترقت قدسية الرياضة وسلامة الملاعب والمباريات.

 

وهذا الأمر متبع في كل دول العالم فلا حصانة لناد أو مدرب أو لاعب وكلهم تحت سقف القانون.

 

والفارق بيننا وبين الآخرين، أن الأندية في كل دول العالم تؤمن بالاختصاص، أما نحن فكانت الأمور في بعض الأحيان (شوربة) لذلك تعرّض بعض رؤساء الأندية للعقوبات لأنهم تدخلوا بأمور خارجة عن اختصاصهم، ووجدنا في مجمل العقوبات، وجود مخالفات لأمور تنظيمية تدل على شيئين اثنين، فإما هو ناجم عن الجهل بالقوانين والأنظمة، وإما ناجم عن عدم الاكتراث بالقوانين!

 

والنقطة الأهم التي يمكننا تسليط الضوء عليها أن المخالفات المرتكبة داخل الملعب من كوادر الفرق كانت كثيرة لنصل إلى قناعة أن فتيل الشغب كان مبعثه من أولئك الذين هم داخل الملعب، والمفترض أن يكونوا قدوة للاعبين والجمهور معاً.

 

وعلى سبيل المثال فإن بعض الإعلاميين والمصورين تدخلوا بشكل سلبي في بعض المباريات من خلال اعتراضهم على الحكام، بل إن البعض قام بشتم الحكام، ومثلهم بعض المعالجين ومسؤولي التجهيزات، هؤلاء لهم عمل محدد في المباريات فخرجوا عن نطاق عملهم واختصاصهم إلى أمر لا يعنيهم فأساؤوا إلى أنفسهم وأنديتهم من خلال حصولهم على العقوبات التي كان النادي بغنى عنها.

 

والأمر نفسه على المدرجات، حيث كانت روابط المشجعين للأسف تقود الجماهير إلى الشغب وشتم الحكام ورمي الحجارة وعبوات المياه الفارغة على أرض الملعب، والخطأ يبدأ من اللافتات المسيئة للفريق الآخر التي تعلق على كل مدرجات الملعب، وكل ذلك، أمام أنظار إدارات الأندية التي لا تقوم بأي تصرف إيجابي تجاه هذا الأمر، وكأن سكوتها عنه علامة الرضا، أو إنها لا تمون على روابطها.

 

بالمحصلة العامة نستخلص من هذا الاستقراء أسباب الشغب والخروج على أدب الملاعب، ونلاحظ فيه أن ديدن الأندية هو الدفاع عن كوادرها ولاعبيها وجمهورها بأي طريقة، وهذا قمة الخطأ، لأنه أولاً يشجع على ارتكاب المزيد من الأخطاء، ما دام المخطئ يعرف أن هناك من يدافع عنه، وثانياً: لأنه يبتعد عن بديهيات العمل الاحترافي، فالنادي عندما يوقع عقوده مع الجهازين الإداري والفني ومع اللاعبين ويدفع لهم الملايين مقابل هذه العقود، فإن من أقل واجباته أن يحاسب هؤلاء عند ارتكاب الأخطاء، ولو أن أي ناد حاسب لاعباً أو مدرباً تسبب بخطأ في الملعب جرّ من خلاله العقوبات على النادي لما وجدنا تنامي الأخطاء في الملاعب، ولو أن النادي في أقل الإجراءات يفرض على المخالف أن يدفع الغرامة المستحقة عليه لهان الأمر قليلاً ولعرف المخالف قيمة خطئه فلا يعيده مرة أخرى، وسابقاً كان النادي يفرض على المخالفين من لاعبيه وكوادره عقوبة إدارية من أجل الانتباه وعدم تكرار المخالفة.

 

في محصلة الحديث نجد أن مكافحة شغب الملاعب مسؤولية يجب أن يكون العمل بها منوطاً بكل أفراد الكرة السورية، تبدأ من إدارات الأندية التي عليها أن تكبح جماح كوادرها ولاعبيها، وأن تشدد عليهم، كي لا يقعوا في الأخطاء فيرتكبوا المخالفات، والدور أيضاً على روابط المشجعين الذين من المفترض أن يكون دورهم إيجابياً، ولأن هذه الروابط مرتبطة بإدارات الأندية، فمسؤولية تصرفاتها تقع على الأندية بالدرجة الأولى لأنها هي التي اختارت الرابطة وعملت على تشكيلها وتعمل وفق منهاج النادي وخطته وأسلوب عمله في التعامل مع المباريات.

 

ويمكننا هنا الإشارة إلى موضوع مهم وحيوي مرتبط بشكل خاص بمواقع التواصل الاجتماعي، في الظاهر فإن الكثير من المواقع تعمل لاسمها الشخصي، لكن في الحقيقة فإن الكثير منها يعمل لمصلحة زيد أو عبيد، وهؤلاء مسيرون من قبل بعض الإدارات أو بعض أعضائها والغاية تصفية بعض الأمور الشخصية، وهؤلاء من حيث لا يدرون يبثون الفتن ويحرضون على الشغب، ويمارسون الضغط على اتحاد كرة القدم ولجانه العليا لتحقيق مآربهم الشخصية في الحالات التي سببها الرئيس القرار التحكيمي، فإن كل أفراد كرة القدم للأسف لم تعترف بأن الرياضة فوز وخسارة، لذلك وجدنا أن الفريق الفائز يخرج مسروراً من الملعب هو وجماهيره، أما الخاسر فيجب أن يضع اللوم على الحكم، مثل هذه الفرضية تؤذي كرة القدم، لأنها لا تبحث عن أسباب الخسارة الحقيقية، سواء كان السبب عاماً من خلال مستوى الفريق وجاهزيته، أو بسبب خطأ لاعب، أو بسبب سوء قراءة المدرب للمباراة.

 

والأذى لا يتوقف عند هذا الحد، فقد يمتد إلى الشغب وربما الإساءة للملاعب والمنشآت الرياضية، واتهام الحكام واتحاد كرة القدم ولجانه العليا.. وهذا المرض ملاصق لكرتنا بكل المسابقات، ومن الصعب التخلي عنه، لأننا نفتقد الفكر الثقافي الكروي الاحترافي.

 

خارج الدائرة

 

لجنة الانضباط والأخلاق خارج هذه الدائرة كلها، لكن الجميع يحملها المسؤولية للأسف!

 

فاللجنة لا تصنع الحدث، أي إنها لا تتسبب بالشغب، ولا تتدخل بأي قرار داخل الملعب وخارجه، ودورها مراقب للأحداث ومصدّر للقرارات حسب المخالفات.

 

والمصادر التي تعتمد عليها اللجنة هي تقارير الحكام والمراقبين والمشاهدات التلفزيونية من المصادر الرسمية، وتقوم بالتحقيق عندما يكون هناك تباين في التقارير، لذلك عندما يصدر أي قرار من اللجنة يكون مستوف كل الشروط القانونية، وعلى الجميع تقبل هذه القرارات وتنفيذها.

 

واللجنة فتحت باب الاسترحام لمن يشعر بالظلم، شريطة وجود أدلة جديدة لم تصل إلى لجنة الأخلاق والانضباط ويمكن أخذ هذه الأدلة بعين الاعتبار، ومن مجمل طلبات الاسترحام المقدمة إلى اللجنة تم قبول طلب واحد.

 

لجنة الاستئناف تعمل بالتوازي حسب منهج عملها، فهي تدرس القرارات الانضباطية التي تتجاوز مدة التوقيف فيها أكثر من ثلاث مباريات والغرامات المالية أكثر من مليوني ليرة سورية، ونلاحظ أن لجنة الاستئناف عدلت ستة قرارات خاصة بالدرجة الممتازة وخمسة قرارات خاصة بدوري الدرجة الأولى للرجال وقراراً واحداً خاصاً بدوري شباب الممتاز، أي إنها غيرت مضامين 12 قراراً من أصل 540 قراراً أصدرتها لجنة الانضباط والأخلاق، والتغيير لا يعني بالضرورة أن يكون القرار الأول خاطئاً، بل إن هناك معطيات جديدة ظهرت لم تكن موجودة بالأصل ويمكن الأخذ بها.

 

540 قراراً

 

اللجنة اجتمعت في الموسم الماضي 44 اجتماعاً في تسعة أشهر بواقع خمسة اجتماعات في الشهر الواحد وأصدرت 520 قراراً، إضافة إلى 20 قراراً كانت من اختصاص رئيس اللجنة حسب المواد القانونية المنصوص عليها.

 

دوري رجال الدرجة الممتازة صدر بحقه 157 قراراً، والدوري الأولمبي 37 قراراً، ودوري شباب الدرجة الممتازة 59 قراراً، ودوري رجال الدرجة الأولى 75 قراراً ودوري شباب الدرجة الأولى 97 قراراً، ودوري وكأس السيدات ثمانية قرارات، وكأس الجمهورية 51 قراراً، ودوري رجال الدرجة الثانية (الدور النهائي) 25 قراراً، ودوري شباب الدرجة الثانية (التجمع النهائي) عشرة قرارات، ونهائي بطولة البراعم للذكور، إضافة إلى قرارات فردية بلغت عشرة قرارات لعدم انتماء المعاقبين إلى أندية محلية ولهم صفات رسمية.

 

بلغ عدد الأندية المعاقبة 75 نادياً، بواقع 12 فريقاً بالدرجة الممتازة و23 فريقاً بالدرجة الأولى رجالاً، و14 فريقاً بشباب الدرجة الممتازة و14 فريقاً بالدوري الأولمبي و11 فريقاً بالدرجة الثانية رجالاً و24 فريقاً بدوري شباب الأولى وخمسة فرق بدوري شباب الثانية وخمسة فرق بدوري وكأس السيدات، وفريق واحد في البراعم، وبذلك يكون قد تعاقب 109 فرق تنتمي إلى 75 نادياً مسجلاً بشكل رسمي في اتحاد كرة القدم.

 

سيرياهوم نيوز1-الوطن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نجم برشلونة في عين العاصفة.. “تهمة مشينة” تلاحقه

من المرجح أن تتعرض سمعة مهاجم برشلونة البولندي روبرت ليفاندوفسكي، لخضة كبيرة في مواجهة الاتهامات المتزايدة التي تتحدث عن حصوله بشكل غير قانوني على شهادتين ...