آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » لسنا متفرجين في مسرح ترامب

لسنا متفرجين في مسرح ترامب

شهناز فاكوش 18 حزيران/يونيو 2020

 

يصدر تقرير الأطلسي معلناً أنه لابد أن يدخل العرب العصر (الإسرائيلي)، يتكاثف العالم على العرب، وهنا تتضارب المواقف العربية، بين الهشاشة حيث أولئك الذين يمسكون العصا من المنتصف، بتعاملهم مع الكيان الصهيوني دون تطبيع رسمي.

وبين المنبطحين المطبعين رسمياً وصراحةً، ويسابقون اليوم أميركا في تطبيق قانون قيصر على سورية. وبين التي لم تطبع وكنا نثمن لها موقف الحياد على الأقل، وهرعت لتطبيق سيزر وترحيل السوريين خوفاً على عرش الإمارة.

أما دول محور المقاومة فهي المستهدفة بقانون قيصر والتي رأس الهرم فيها سورية إن حصار سورية وتضييق الخناق عليها، سيرتد إعصاره على الصهاينة والمعارضة اللقيطة، التي تستعجل (جويل بيرن) مسؤول الملف السوري في إدارة ترامب، لتسريع تطبيق قانون سيزر وعقاب السوريين الذين يحاولون تخفيف معاناة الشعب السوري، كانوا في داخل البلاد أو خارجها.

هدف سيزر المنشود هو(لعبة الخاسر) سعيهم لتجييش الشارع السوري ضد دولته وقيادته، ورئيسه واحدٌ من أحلام العصافير، فلن يتحقق لهم إيصال الانتخابات الرئاسية بفاقد الأصوات وإن كان جراب الحاوي الأمريكي الصهيوني، يحمل لهم مرشحاً بلقب سوري. يمهدون له بقانون سيزر، على أنه (منتج القانون) سيسقطه السوريون، ولن يفوز إلا مرشح الشعب، ابن الشعب الذي لم يترك الوطن في أزمته.

يحاربوننا إعلامياً يضغطون بالليرة، ويلعبون على وتر الغلاء، يحركون حيتان الوطن ليأخذوا في سيل جشعهم الصغار، وينعقون إعلامياً في عدم ضبط الدولة لاقتصاد الوطن. بغير تمييز بين الحكومة والدولة ويعيقون سبل انتشال الليرة من التدهور، مستغلين تأثيرها على حياة المواطن السوري لاستثارته.

مستبعدين أن يكون المواطن السوري جزءاً من الحل، غباؤهم يودي بهم إلى انتظار سقوط الدولة السورية ناسين أن السوري صلب لا يكسره حصار، ولا أي تضييق يمكنه فك العروة الوثقى بينه وبين الرجل الذي لم يتخلَّ عنه ويحزم حقائبه منهزماً.

المواطنون المثقفون، والاقتصاديون، ومن يملكون الوعي الذي يؤهلهم قراءة ما بين السطور، أصحاب الصوت المسموع غير المستفز،يمكنهم إسقاط المخطط المرسوم عندما يكوِّنون جسراً يصل بين المواطن البسيط، والفلاح مسلوب العدالة في قيمة منتجه. الذي لا يفيه تكاليف تعبه ولا يرحم المستهلك من عبث ثلاث تجارٍ وسطاء؛ أو أكثر لتكبر كروشهم، وهم على الهاتف يتقاسمون تعب الفلاح ولقمة الجائع.

أن تستجر مؤسسات الدولة المنتج من الفلاح، بثمن يحفظ جهده. وتبيعه للمواطن بربح بسيط، ما يجعل التجار خارج إطار العبث بلقمة المواطن، فيكون الفلاح رابح والمؤسسات رابحة والمواطن رابح بتوفير ماله لحاجات أخرى وبذا يتحرر الفلاح من أغلال التجار والمواطن من الحبل الخانق أو من ركبة سيزر ويفشل مخططهم.

عشر سنوات من الحرب لم يحقق فيها الأمريكي العنصري بإدارته الثلاثية أهدافه في سورية، وإن كان حقق البعض منها، إلا أن هدفه بإسقاط الدولة بينه وبين تحقيقه بون شاسع ما دام السوريون على قلب واحد، لأجل سيادتهم وعدم المساس بكرامتهم.

السؤال المهم لكل السوريين هل يمكن بعد كل هذه التضحيات، أن نصل إلى وفاض خال.هل يمكن نسيان دماء أبنائنا، وصمود شعبنا هل يمكن هدر الثقة بالجيش والمقاومة، ليس من شيمنا إدارة الظهر لمن لم يدر ظهره لنا في أقسى اللحظات، رجل أدار ظهره لكل مغريات العالم التي وضعت تحت قدميه، وظل متمسكاً بشعبه الذي أحبه مبادلاً إياه الحب والوفاء سيبقى المخرز الذي يفقأ عيون أعداء سورية.

حرب السنوات العشر لو أصابت أمريكا لسقطت بربع هذا الزمن .. ثورة الأمريكيين ضد العنصرية وحاميها ترامب وإدارتها المنهجية خلخلت السياسة الأمريكية وهزت الولايات في كينوناتها العملية والاجتماعية، مع أنها مازالت في ألف باء التظاهر، لابد أن نسخِّر كل أدواتنا ومساعينا حتى لا نكون متفرجين في مسرح ترامب العبثي.

(سيرياهوم نيوز-الثورة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«شيوعيون لبنانيون» في سوريا: التطبيع الطبيعي

  رأي وسام حاج   أشهر قليلة مضت على صدور نداء الشيوعيين اللبنانيين «من أجل حركة تحرّر عربية جديدة»، لكنها كانت كافية لتغيّر المشهد على ...