آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » لقاء شآم والقلم يفتح ملف” صناعة النشر” لحظة إعدام الكتاب الورقي لن تحصل ..

لقاء شآم والقلم يفتح ملف” صناعة النشر” لحظة إعدام الكتاب الورقي لن تحصل ..

 فاتن أحمد دعبول:

رغم أهمية الكتاب ودوره في نشر الوعي والارتقاء بالذائقة الفكرية والثقافية، فإن فرسانه يئنون تحت وطأة ضغوطات الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا، حتى كادت بعض دور النشر تلفظ أنفاسها الأخيرة، والبعض الآخر هجر مطابعه ليستبدلها بصناعة تسد رمق عيشه وتقيه مرارة العوز والفاقة ..
الأزمة الاقتصادية وأثرها على الكتاب كان عنوان الجلسة الأخيرة من” لقاء شآم والقلم” الثقافي الشهري، في مركز ثقافي” أبو رمانه” بمشاركة عدد من المهتمين بصناعة النشر.

د. مصطفى الكفري: الوضع كارثي

يقف الباحث الدكتور مصطفى العبد الله الكفري عند أسباب تراجع النشر في الوطن العربي بشكل عام وسورية على وجه الخصوص ويوجزها بأمور ثلاثة” الحرب الكونية على سورية، والأزمة الاقتصادية، وجائحة كورونا” ويقول: تأثرت صناعة النشر بالأسباب آنفة الذكر، حتى أن دولا كانت رمزا للنشر، خرجت من سوق النشر، من مثل العراق، ليبيا، اليمن، سورية، والعديد من الدول أيضا أقفلت أبوابها وجمدت أعمالها، وربما دور النشر الكبيرة كانت الأكثر تضررا لارتفاع كلفتها التشغيلية.

ويضيف: الوضع كارثي ماتعانيه دور النشر ومن خلفها صناعة الكتاب التي تعتمد على أطراف ثلاثة” المؤلف، الطابع، الموزع” بإدارة الناشر، والأسباب كثيرة يمكن الوقوف عند أهمها” ظاهرة تزوير الكتب، ضعف التسويق والتوزيع، عدم القدرة على المشاركة بالمعارض، وعزوف المثقف عن القراءة لاختلاف الأولويات، وقلة وجود مشاريع ثقافية تحفز على القراءة، ويضاف إلى ذلك فرض الحكومات الضرائب على الناشرين ..
وربما الحلول تكمن كما يراها الكفري في تنشيط السوق المحلية وبيع الكتب إلكترونيا، هذا إلى جانب تخفيض سعر الكتاب وتخفيض الرسوم الجمركية، ودعم الحكومات للناشرين والمثقفين في صناعة الكتاب.
ولكن ورغم مايعتري هذه الصناعة من صعوبات يرى الكفري أن لحظة إعدام الكتاب الورقي لن تحصل، والكتاب الإلكتروني لن يستطيع إلغاء الكتاب الورقي.

هيثم الحافظ: المؤلف أولا

وبنظرة تفاؤلية يبين هيثم الحافظ رئيس اتحاد الناشرين السوريين أن حالة النشر في سورية بخير، ويدلل على ذلك بزيادة عدد دور النشر، فقد ارتفع العدد من 220 في العام 2010 إلى العدد 285 في العالم 2018، ولكن هناك بعض الصعوبات وخصوصا فيما يخص المحتوى، فنحن نفتقد للمؤلف النجم، ونفتقد في الآن نفسه إلى ثقافة صناعة النجم الذي نستطيع أن ننافس فيه في المعارض العربية والدولية.
ويضيف: ربما افتقادنا للإعلام الذي يسوق للمنتج يساهم بدوره في ركود صناعة النشر، ناهيك عن عدم دعم الشركات الكبرى ورعايتها للكتاب كما تفعل مثلا في رعايتها للمباريات الرياضية، ولكن لايمكن إنكار تأثير جائحة كورونا لجهة المشاركة في المعارض، ولكن نعمل جاهدين لتطوير هذه الصناعة بإقامة تشاركية مع اتحاد الكتاب العرب والجهات المعنية، ولاننسى أن نحارب الأشخاص الذين يقومون بقرصنة الكتاب سواء منه الورقي أو الإلكتروني، ونشر ثقافة عدم استباحة المنتج الثقافي.

حسام خضور: الصدارة للورقي

ومن جهته يبين حسام خضور مدير مديرية الترجمة في الهيئة العامة السورية للكتاب أن الأزمة ساهمت بإضعاف النشر، وميز بدوره بين المؤسسات العامة المتمثلة بهيئة الكتاب ووزارة التربية والتعليم العالي وغيرها، وبين النشر الخاص المتمثل باتحاد الناشرين السوريين، ورغم أن الكتاب الورقي لايزال يحتل مرتبة الصدارة لكن انتاجه تراجع أمام النشر الإلكتروني بسبب عدم توفر المواد الأولية للطباعة” ورق، أحبار، ومواد الطباعة ..” وهذا طبعا بتأثير الحرب والأزمة الاقتصادية، ما دفع بالعديد من الناشرين لنقل مطابعهم إلى خارج القطر بعد تدميرها من قبل الإرهابيين، كما يعمد البعض إلى شراء حقوق بعض الكتاب المشاهير التي تدر عليها بعض الربح.
وأضاف: تعمل الهيئة على طباعة الدوريات وبعض الإنتاج الإبداعي ، وتنفيذ خطة الترجمة بحذافيرها إلى لغات عديدة تم اعتمادها في مديرية الترجمة.

ha6.jpg

الهدف .. تثقيف المجتمع

وفي المداخلات بين د. محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب أن صناعة الكتاب والنشر يجب أن تتضمن جانبين، الجانب الربحي وتهتم به دور النشر الخاصة والجانب التثقيفي وهو ما تسعى إليه المؤسسات الحكومية رغم الخسارة المادية التي تقع عليها، وهنا يجب أن يساهم القطاع الخاص في هذا الشأن التثقيفي والتوعوي، ويضحي بجزء من أرباحه لنشر الثقافة وفعل القراءة.
وبين بدوره سعيهم الحثيث لتنقية هذه الصناعة من المرتزقة والمتطفلين عليها، ومن يحاول استغلال هذه المهنة في القرصنة وتشويهها وتقديم كل ما يهم القارىء بأسعار رمزية.
وطالبت الأديبة سمر تغلبي بمحاربة قرصنة الكتاب الورقي وملاحقة المخالفين قانونيا، والعمل على تسويق الكتاب لنشره بين الأوساط الثقافية محليا وعربيا.
وأكدت رباب الأحمد مديرة المركز على أهمية الكتاب الورقي كوثيقة هامة، في حين يبقى عالم الافتراض مهددا بالزوال،إضافة إلى تفعيل دور المكتبات المدرسية وتشجيع الطلاب على القراءة والاطلاع.

سيرياهوم نيوز 6 – الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد الماغوط.. اسم في ذاكرة التاريخ

عمار النعمة: مما لا شك فيه أنه عندما كتب الأديب الكبير محمد الماغوط القصيدة النثرية, أعطاها المكانة المرموقة والرفيعة في الأدب والشعر, وقد احتلت مساحات ...