آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » ليرتنا والدولار

ليرتنا والدولار

*كتب:مكرم عبيد

بتبسيط شديد وليس مهنياً بحتاً ( وارجو ان يسامحني اصحاب الاختصاص )فإن سعر الصرف للعملة المحلية بمقابل عملة صعبة هو باهم مؤثراته مقدار ما يوجد من عملة صعبة متأتية من العملية الانتاجية ولتصدير والسياحية وامثالها وعائداتها في البلد مقابل المتداول من كمية العملة المحلية المطبوعة والمطروحة ( وهناك عوامل اخرى مثل سعر الفائدة وغيرها كثير كثير لم نأت على شرحها بدافع التبسيط الشديد كما ذكرنا )فاذا كانت كمية العملة المحلية ( افتراضياً )مثلاً ١٤ الف مليار ليرة ( ١٤ تريليون )مقابل ٤ مليارات دولار ( افتراضياً ايضاً )فان معادل الصرف بحساب مبسّط سيكون ١٤ الف مليار مقسوماً على ٤ مليار والنتيجة ٣٥٠٠ ليرة / دولار . وكلما زاد الانتاج بكافة انواعه وزاد دخل السياحة وغيرها الكثير من النشاطات وبقي من هذه العائدات بعد الاستيراد كمية اكبر من القطع الصعب كلما كبر المقسوم عليه وبالتالي يقل المبلغ المعادل للدولار مثلاً . وهذا ما حصل عكسه بالتدريج منذ بداية الحرب على سورية التي كانت مكتفية نفطاً وغازاً وكهرباء ودواء وقمحاً وقطناً وزيتوناً وغيره الكثير وتصدر الكثير منها كما كانت ديونها الخارجية لا تذكر ،وبدخول الارهابيين بعشرات الالوف تم تدمير ممنهج للمعامل والخطوط الحديدية ومحطات الكهرباء وبعض آبار النفط والغاز والكثير من البنى التحتية والقوى العاملة وتقلصت المساحات المزروعة الى ما هنالك من مآسي كثيرة وبدأ الدولار بالصعود على عدة سنوات مع ازدياد التدمير ، ( ٦٠-١٠٠-٢٠٠-٣٠٠-حتى٥٠٠ ليرة)واستقر على ذلك فترة خلال الحرب الارهابية وهي تتقهقر وتنهزم حتى اوائل عام ٢٠٢٠ وبداية الحصار الامريكي الاقتصادي الخانق واللانساني وغير المشرّٓع دولياً على سورية واغتصابه ثرواتها من نفط وغاز وقمح وقطن وغيرها الكثير فنقص القطع الاجنبي من تصدير وتحويلات وغيرها وزاد ايضاً حجم الكتلة النقدية الوطنية لمواجهة زيادات في استيراد اشياء لم تكن بالحسبان كالنفط والقمح والدواء واحتياجات كانت تصنع محلياً وغيرها وبالتالي وصل الامر الى ما هو عليه الآن ، ولذلك عند زوال سطو المحتل الامريكي والتركي والانفصالي سيعود كل شيء الى ما كان عليه وافضل ، وهنا لا اقول ان السبب كله يعود لما ذكرت وانما ياتي الى جانبه جشع البعض وفساد الكثيرين وبعض سوء الادارة ولكن يبقى الافظع والاشنع الحرب الارهابية والتدمير الممنهج واغتصاب الثروات وافتعال المعيقات من قبل المحتل الذي لخصنا بعض افعاله وينبغي إجلاؤه بكل الوسائل المشروعة ،علماً بان اعمال استكشاف الغاز برا مستمرة واستكشاف النفط والغاز بحراً واعدة جداً بالاضافة الى عودة نشاطات اخرى كالساحة والزراعة وغيرها ، لذلك سيكون المستقبل افضل مما كنا عليه عام ٢٠١١ بكثير ،ولكن يبقى الامل الموعود يقترن بعملٍ ومجهود ، دمتم على نصر وتفاؤل .

(سيرياهوم نيوز-صفحة الكاتب24-1-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المالُ وحَماقَةُ البَشَريَّةْ!.

    أحمد يوسف داود   أَرجو المَعذِرةَ إن قلتُ: إِنّني لاأظنُّ أنّ البَشريّةَ عُموماً قد عَبدتْ يَوماً إلّا حَماقاتِها!.. وهذهِ بَعضٌ من أَدِلَّتي: تُرى، ...