آخر الأخبار
الرئيسية » مواهب أدبية وخواطر » مابين هروب وهروب..

مابين هروب وهروب..

 

 

د.ريم حرفوش

 

 

النور ٱخر النفق ..

أكبر كذبة نواسي بها أنفسنا ..

حتى لا نقع أسرى اليأس والاكتئاب ..

سراب تلاحقه بكل الشغف والأمل ..

وجهك خلف النور ..

أو لقاء طال به الانتظار .. خلف الخط التائه على حدود العناق ٠٠

أنا اقدم اعتذاري من البحر ..

لأنك تقمصته في أحلامي ..

أنت لست مُدهِش كما الشفق في أفقه ..

واعتياديٌ جداً حضورك و الغياب ..

لون عينيك لن يصبح أزرق ..

حكاياك دعها لأنثى يستهويها رجل مثلك ..

يجيد فن الإيقاع بالنساء الساذجات ..

معسول الكلام يراوغ بين الأبيض والأسود ..

وحده مابي ينبض كذباً بالألوان ..

يورق العمر كغصن أخضر وارف الخفقان ..

قبل أن يبتلعه العتم ..

انتهت في وطني لعبة الشموع ..

سرقوا الخيط تركونا فتيلاً يشتعل حدّ الإنطفاء ..

مابين هروب وهروب

خطواتنا بلاهدف ..

تسقط في حفر الموت ..

والنعوات مسبقة الطباعة ..

يتغير الاسم فقط ..

أو يكتفون بمبني للمجهول ..

يتوقف الكون لحظات في حالة سكون ..

احتراماً للخطب الجلل ثم نتابع لعبة البقاء..

سأشكوك للملاكين أنت ومن شوهوا لي لحن الحياة ..

سرقت قلبي والبعض سرق شغفي والأحلام ..

حرب مدمرة للأعصاب ..

لا دستور يتلاءم مع المتغيرات والأهواء ..

ماهمني إن غرق الكون في رماديته والضباب ..

إذا لوّن قوس قزح المساحات الممتلئة بك في قلبي ..

ياسيدي ..

الوقت يمر ..

أنت لاتمل اللعب على الأوتار ..

حكايا السفينة والسفر والربان ..

وأنا مرهقة من عمرٍ أقضيه في الإنصات ..

كفاك كذباً ..

أنت لست البحر ..

وأنا أبداً أبداً لست لك سماء ..

(سيرياهوم نيوز-3)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاءٌ أجوَّفٌ

نرجس عمران هُنَّاك َعلى مقْرُبَة ٍمِنَ الطُفولة أعتدتُ أن ألتَقيهِ أركبُ أُرجُوحَةَ حنينٍ لا أبَرحها وأعودُ إليهِ تُأَرجِحُني أكفُّ رِيّاحِ الشَّوق بِشِّدتِها بِغَضَبها بِحَنَقِها بِحِنْكَتها ...