الرئيسية » الزراعة و البيئة » ما بعد قرار السماح بتصدير ذكور الأغنام والماعز … هل تتحقق المعادلة بتعزيز القطع وبقاء الأسعار بلا تأثر محلياً؟ … وزير الزراعة : هناك تراجع في أسعار الأغنام لم ينعكس على أسعار اللحوم

ما بعد قرار السماح بتصدير ذكور الأغنام والماعز … هل تتحقق المعادلة بتعزيز القطع وبقاء الأسعار بلا تأثر محلياً؟ … وزير الزراعة : هناك تراجع في أسعار الأغنام لم ينعكس على أسعار اللحوم

| رامز محفوظ

الخميس, 16-09-2021

بيّن وزير الزراعة محمد حسان قطنا في تصريح خاص لـ«الوطن» أنه نتيجة شح الموارد العلفية والجفاف وتراجع الغطاء النباتي بشكل كبير جداً هناك صعوبات كبيرة أمام المربين لتأمين الأعلاف وكذلك هناك ارتفاع كبير بأسعار الشعير والأعلاف.
ونوه إلى أنه عملياً كان من المخطط أن يكون إنتاجنا من الشعير هذا العام 1.9 مليون طن لكن نتيجة ظروف الجفاف كان إنتاجنا فقط 254 ألف طن وهذه الكميات سيذهب جزء كبير منها نحو الزراعة وبالتالي لا توجد كميات متاحة وهنك كميات مستوردة، لافتاً إلى أن الكميات المستوردة تورد إلى السوق وبالتالي كان هناك ارتفاع في أسعار الشعير لأنه يحتاج للقطع.
ولفت إلى أنه بالنسبة للقطيع الموجود محلياً هناك تراجع في أسعار الأغنام لكن هذا التراجع لم ينعكس على أسعار اللحوم في الأسواق خلال الفترة الماضية، موضحاً أن تراجع أسعار الأغنام نتيجة لعدم إمكانية المربين الذين لديهم عدد كبير من القطيع توفير الأعلاف اللازمة للتربية لذا اضطروا لبيع جزء من أغنامهم من أجل المحافظة على باقي القطيع الموجود وهذا الأمر أدى إلى تراجع أسعار الأغنام بشكل كبير عند المربين.
وبين أن هناك كميات من الأغنام يتم تهريبها من شمال الفرات إلى الدول المجاورة ومن أجل ألا يستمر التهريب سمحنا بالتصدير بشكل نظامي وتم تحديد مدة شهر للتصدير من أجل تصدير كمية معينة، مبيناً بأن الكمية الإجمالية المحددة في قرار السماح بتصدير ذكور الأغنام والماعز يجب ألا تتجاوز لكل مصدر أكثر من ألف رأس خلال المدة المسموحة للتصدير لنهاية الشهر القادم، منوهاً إلى أنه ليس هناك كمية محددة يومياً لتصدير الأغنام والماعز.
«وبحسبة بسيطة إذا فرضنا جدلاً أنه تم السماح لـ50 تاجراً على سبيل المثال بتصدير 1000 رأس غنم أو ماعز فقط تكون الكمية الإجمالية المصدرة خلال المدة المحددة لنهاية الشهر القادم 50 ألف رأس غنم، أما في حال تم السماح لـ100 تاجر فتكون الكمية الإجمالية المصدرة 100 ألف رأس، وعملياً فإن هذه الأرقام تعتبر قليلة ومن المرجح أن تكون أرقام التصدير أكبر من ذلك وليس هناك نية للإفصاح عن الرقم التصديري الدقيق».
وتابع وزير الزراعة: تم تحديد وزن رأس القطيع المسموح بتصديره بحيث يكون كحد أدنى 37 كيلو وكحد أعلى 45 كيلو غراماً ومن الذكور حصراً وأن يخضع القطيع المصدر للشروط الصحية ويتم الحصول على شهادة صحية وشهادة من غرفة الزراعة والتجارة بحيث يكون هذا الأمر منظماً بالمقابل أن يدفع المصدر عن كل رأس غنم يصدر 500 دولار إلى مصرف سورية المركزي وهذه المبالغ المدفوعة يخصص 50 بالمئة منها لاستيراد الأسمدة ومستلزمات إنتاج القطاع الزراعي للموسم الحالي.
وبين أنه يتم حالياً استيراد الأعلاف والأسمدة لكن هناك شحاً في القطع الأجنبي ولا يمكن القول إنه تم السماح بتصدير الأغنام والماعز نتيجة الشح في القطع الأجنبي لكن من أجل أن نزيد الكميات الممكن استيرادها من الأعلاف خصصنا هذه المبالغ التي سيحصل عليها (المركزي) من مصدري الأغنام والماعز من أجل استيراد الأعلاف.
وأوضح أن السماح بتصدير الأغنام والماعز يعتبر عملياً خطوة إيجابية تهدف لزيادة كمية الأعلاف المستوردة وبالتالي سيؤدي ذلك لتراجع أسعار الأعلاف نتيجة زيادة فرص المنافسة وهذا الأمر ينعكس إيجاباً على القطيع سواء من ناحية تحقيق التوازن في الأسعار بين العرض والطلب أم من ناحية تشجيع المربين الأساسيين على الاستمرار بالمحافظة على القطيع الموجود لديهم وألا يضطروا لبيع قسم منها وما دام أصبح هناك قناة تصدير نظامية فمن المؤكد ستنخفض عمليات تهريب القطيع التي كانت تهرب، موضحاً في الوقت نفسه أنه لا يمكن إحصاء عدد القطيع الذي يهرب إلى دول الجوار وليس هناك رقم حقيقي للتهريب.
ولفت إلى أنه من خلال التصدير النظامي سيصبح هناك رقم حقيقي نعرف من خلاله الكمية المصدرة بشكل دقيق وبالوقت نفسه سيتم تأمين قطع أجنبي من أجل تأمين مستلزمات الإنتاج وهذا الأهم، لافتاً إلى أن الحكومة مستمرة بتأمين القطع اللازم لاستيراد الأسمدة والأعلاف، والحصول على القطع من عمليات تصدير القطيع يعتبر دعماً إضافياً لدعم الحكومة.
وبين أن هذه السياسة التصديرية ليست وليدة اليوم وسابقاً في فترة ما قبل الحرب وصلنا إلى رقم تصديري بحدود 2.5 مليون رأس غنم في إحدى السنوات، مبيناً في الوقت ذاته أن ارتفاع أسعار اللحوم حالياً ليس بسبب أن أعداد الأغنام كثيرة أو قليلة أو أن المعروض للذبح قليل إنما نتيجة لارتفاع قيمة الأعلاف وبالتالي تكون تكلفة التربية عالية وسواء كان هناك تصدير أم لم يكن فلن يتأثر سعر اللحوم في الأسواق لكن من الممكن أن يكون هناك استغلال من بعض التجار ويقوموا برفع أسعار اللحوم.
هذا وكانت قد سمحت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بتصدير ذكور الأغنام والماعز الجبلي حصراً حتى نهاية تشرين الأول 2021، وبما لا يتجاوز 1000 رأس لكل مصدّر، وبوزن لا يقل عن 38 كيلو غراماً للرأس الواحد.
وألزم القرار المصدّر بإعادة 500 دولار مقابل كل رأس مصدّر، أو إعادة 300 دولار عن كل رأس مصدّر واستيراد رأس مقابل كل رأس صدّره، وذلك وفقاً لإعادة تعهد القطع وفق تعليمات مصرف سورية المركزي.
ووفق القرار، يرصد المركزي 50 بالمئة من القطع الناجم عن التصدير لمصلحة استيراد مستلزمات الإنتاج الزراعي للموسم القادم وخاصة الأسمدة والأعلاف، وفق أولويات وزارة الزراعة، ويحدد (المركزي) أولويات استخدام النسبة المتبقية من القطع الناجم عن التصدير.

وشدد القرار على ضرورة وقف عمليات التصدير فوراً عند الوصول إلى الرقم المحدد للتصدير أو لأي أسباب أخرى، وأن يتم تصديق الفواتير وشهادات المنشأ من غرف الزراعة في المحافظات من دون ربطها بأي موافقات من جهات أخرى

(سيرياهوم نيوز-الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أمطار متوقعة فوق المناطق الشمالية الغربية والساحلية والحرارة إلى انخفاض

توالي درجات الحرارة انخفاضها التدريجي لتصبح أدنى من معدلاتها بنحو 1 إلى 3 درجات مئوية في اغلب المناطق نتيجة تأثر البلاد بامتداد ضعيف لمنخفض جوي ...