الرئيسية » إقتصاد و صناعة » ما عوائق قدوم المستثمرين الأجانب والمهاجرين إلى سورية؟.. كوسان : القانون جيد وعصري… ولكن!! … لايقة : مخاوف المستثمرين أقل ومع الوقت سيزداد حجم التدفقات الأجنبية … حزوري : هناك قلة أمان اقتصادي ونحتاج إلى حلول كي لا يبقى قانون الاستثمار حبراً على ورق

ما عوائق قدوم المستثمرين الأجانب والمهاجرين إلى سورية؟.. كوسان : القانون جيد وعصري… ولكن!! … لايقة : مخاوف المستثمرين أقل ومع الوقت سيزداد حجم التدفقات الأجنبية … حزوري : هناك قلة أمان اقتصادي ونحتاج إلى حلول كي لا يبقى قانون الاستثمار حبراً على ورق

جلنار العلي

 

كثيرة هي التسهيلات التي يقدمها قانون الاستثمار رقم 18 وتعديلاته للمستثمرين سواء المحليين أم الأجانب، والتي يفترض أن تجذب رؤوس أموال خارجية كثيرة إلى جانب الوطنية، ولكن إلى اليوم لم تحجز الاستثمارات الخارجية مكاناً لها في سورية، ولم تحقق وجودها إلا بشكل خجول جداً، على الرغم من عمق العلاقات السياسية والاقتصادية بين سورية والكثير من الدول الصديقة الأخرى.. فما سبب ذلك؟ وهل يعد قانون الاستثمار مجرد حبر على ورق في ظل البيئة الاستثمارية التي يصفها البعض بأنها طاردة لرؤوس الأموال؟

 

مديرة هيئة الاستثمار ندى لايقة، اعتبرت في تصريحها لـ«الوطن» أن القانون 18 لعام 2021 نجح في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ولكن ضمن أعداد قليلة لا ترقى إلى مستوى الطموحات، معيدة ذلك إلى عدة أسباب معظمها عامة وخارجية أبرزها العقوبات الاقتصادية وعدم وجود رغبة لتحمل أي احتمال مخاطرة، ولكن بالمجمل دائماً ما تأتي وفود ورجال أعمال عرب وأجانب لزيارة الهيئة والاطلاع على الواقع الاستثماري وأبرز التحديثات في القوانين والآليات والفرص الاستثمارية المتاحة.

 

وتوقعت أن تتناقص هذه الهواجس والمخاوف مع الوقت إلى أن تصل إلى أدنى درجة، وستقابلها زيادة في حجم التدفقات العربية والأجنبية، لأن العمل مستمر على مختلف المستويات للترتيب والتجهيز لاستقطاب المستثمر الأجنبي الذي لا شك ستكون له مساهمته الكبيرة في عملية إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

 

وبالأرقام، كشفت لايقة عن وجود 4 إجازات استثمار أجنبية بتكلفة تقديرية تبلغ 150 مليار ليرة سورية، ويتوقع لها أن تحقق 188 فرصة عمل، تتوزع على قطاع الصناعات الكيميائية وصناعة مواد البناء والصناعات البلاستيكية، وقد دخل أحد هذه المشروعات الكيميائية مرحلة الإنتاج بتكلفة تقديرية 34 مليار ليرة سورية وشغل 44 عاملاً.

 

ولفتت إلى أن الهيئة ستعمل على استهداف أكثر تحديداً للمستثمر العربي والأجنبي من خلال التعاون مع الجهات العامة لتبسيط وتحديث آليات منح الموافقات والتراخيص بما يلبي تطلعاته، وهي تعمل على استكمال إعداد الخريطة الاستثمارية، وستخص هذا المستثمر بفرص استثمارية مهمة وواعدة جاهزة للتنفيذ، إضافة إلى عملها على عدة برامج أخرى أبرزها الترويج للاستثمار داخلياً وخارجياً وفق إستراتيجية ترويجية حديثة تتشارك فيها مع جميع الجهات العامة والخاصة والشركاء وأصحاب المصلحة، وتستخدم فيها كل الوسائل والأدوات والإمكانيات المتاحة، لزيادة حجم رؤوس الأموال المستقطبة المحلية والأجنبية.

 

بدوره عضو مجلس إدارة غرفة تجارة حلب سمير كوسان، رأى في تصريح لـ«الوطن» أن القانون رقم 18 هو جيد وعصري ولكن يحتاج إلى الكثير من التحديثات كمنح مزيد من التسهيلات والإعفاءات المباشرة للمستفيدين منه من دون اشتراطات.

 

وأوضح أن الاستثمار يحتاج إلى أمرين: أولهما السلم والأمان والآخر المزايا والإعفاءات التي لا تزال ضعيفة، متمنياً إصدار قانون جديد يشبه القانون رقم 10 لعام 1992 لجذب الاستثمارات الخارجية، الذي أحدث نهضة صناعية حينها، حيث كان يمنح فترة تأسيس للمشروعات مدتها ثلاث سنوات، وإعفاء كامل من الضرائب والرسوم لمدة خمس سنوات، ، تضاف إلى تلك المدة سنتان لإعفاء المصدرين من كل الضرائب والرسوم أيضاً، أي أصبحت أمام المشروع مدة عشر سنوات ليمتلك رأسمالاً قوياً يصبح من خلاله قادراً على الإنتاج والمنافسة والتصدير، معتبراً أنه لا مانع من بعض التضحيات لبناء مستقبل اقتصادي مهم.

 

وتابع: «كان المستثمر الأجنبي يرغب في الاستثمار في سورية بسبب الإعفاءات التي سيحصل عليها، وهذا ما أدى حينها إلى مزيد من الاستثمارات وفرص العمل وإدخال للقطع الأجنبي والآلات الجديدة، ويعد ذلك مهماً وخاصة أن سورية عانت من حرب طالت لمدة 13 عاماً، وبالتالي فهناك حاجة إلى تحديث بعض الآلات المتهالكة فيها».

 

وطالب كوسان الفريق الاقتصادي وهيئة الاستثمار بإعادة دراسة قانون الاستثمار نتيجة للضغط الكبير الذي يتعرض له الصناعيون السوريون في مصر وتركيا، والسماح لهم بإدخال كل ممتلكاتهم لتشجيعهم على الدخول والاستثمار، معتبراً أن هذه الأمور تعد من أهم العوائق التي تقف أمام جذب رؤوس الأموال الخارجية، إذ تعد الحكومة متعاونة جداً تجاه المستثمرين الأجانب لإدخال رؤوس الأموال إلى سورية في حال كان مصرّحاً عنها، ولم تعد هناك مشكلة باختلاف سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء عن السعر المحدد في مصرف سورية المركزي، إذ إن الفروقات أصبحت قليلة جداً، مؤكداً أن الالتزام بما هو مقرر من الحكومة يجعل الصناعي يعمل بأمان من دون أي ضغوط.

 

الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب الدكتور حسن حزوري، أعاد قلة الاستثمارات الأجنبية وعدم عودة رؤوس الأموال المهاجرة إلى عدم توافر الأمان الاقتصادي، فيوصف رأس المال بأنه جبان، وأنه يبحث عن الفرص الآمنة.

 

ورأى حزوري في تصريح لـ«الوطن» أن عدم الأمان سببه قلة حوامل الطاقة والكهرباء، معتبراً أن الإعفاء الضريبي وحده غير كاف، تضاف إلى ذلك القوانين التي تمنع التعامل بالقطع الأجنبي وخاصة للمستثمرين، فلا دولة متقدمة اقتصادياً فيها قوانين تمنع التعامل بالقطع الأجنبي بالشكل المتبع في سورية، كذلك الأمر بالنسبة للقيود المفروضة على حركة الأموال سواء بين المحافظات أم من الخارج إلى الداخل، وبنية الاتصالات التي تعد منفرة لأي استثمار.

 

ووصف حزوري قانون الاستثمار رقم 18 بأنه متطور وراق من الناحية النظرية فقط، ولكن عند التطبيق هناك الكثير من المعوقات التي تعترضه، فمثلاً تعد السياسة النقدية مخالفة لبنوده ومزاياه، وهذا الأمر يحتاج إلى حلول سريعة، كي لا يبقى قانون الاستثمار مجرد حبر على ورق.

 

سيرياهوم نيوز1-الوطن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

4 صفقات ضخمة بقيمة إجمالية تقرب من 4.5 مليارات ليرة … 21 ملياراً القيمة الإجمالية لصفقات سوق دمشق للأوراق المالية خلال حزيران

كشف سوق دمشق للأوراق المالية عن حزيران من العام الجاري أنه بلغ حجم التداول (مع الصفقات الضخمة) في السوق ما يقرب من (4.4 ملايين) سهم، ...