آخر الأخبار
الرئيسية » مواهب أدبية وخواطر » مجرّد رماد ..فوق رماد

مجرّد رماد ..فوق رماد

| د.ريم حرفوش

 

يمكنك أن تكون مطمئناً ..

لا داعي لتكون أنت وضميرك في حالة استنفار ..

فأنا تعلمت معك ومنك ..

أن لاأحمّل الأمور أكثر مما تستحق ..

حتى أصبح مابداخلي فارغاً أجوف ..

لكثرة ما تسليت بلحظات الإشتياق المجنونة ..

بقتل مشاعري و ذاتي وخفقان قلبي ..

كل مابنا تم دفنه حيّاً ..

وسرنا في جنازتتا دون أن نذرف الدمع ..

فالقسوة افترست حتى صوتي عندما أراد النداء ..

وبقي الصمت يراوغ على أحرف اسمك ..

تنزف بداخلي تسترحمني أن أتوقف عن الهروب ..

ولو لمرة واحدة فقط ..

ولتكن المرة الأخيرة ..

كل مابي في انشطار ..

بعضي يغادر بلا أسف ..

وبعضي يعانق طيفك يغازل عطرك ..

وعلى عتباتك يصرخ كالمجانين وأنت لا تسمع ..

بعضي الغبي مات مهزوماً ..

وبعضي الآخر يفاوضني رافضاً الاستسلام ..

تابعي الرحيل ..

اركضي وسابقي الريح ..

لاتعودي ستتصيدك كمائن الشوق ..

لتسقطي في دوامة الذراعين والعينين ..

و أنا لاأحب أن أخسر ..

ولاأن أكون رهينة الغبار والصدأ ..

في الزوايا المهملة لأوقات الفراغ ..

لعبة الظروف والابتعاد الممنهج ..

حالة إهمال يسري برودة في الأطراف ..

يتسرب متغلغلاً جليداً في الأعماق ..

وأنا يوماً لم أحب الصقيع .. أحتاج للمرة الأخيرة فقط ..

لحظة عناق واحدة ..

كافية لإشعال التفاصيل والذكريات لتدفئني هذا الشتاء ..

لتُحيل نار الشوق ماتبقى مني ..

على قيد اللهفة والانتظار ..

رماداً فوق رماد ..

مجرد .. رماد ..

فوق .. رماد ……..

(سيرياهوم نيوز3-صفحة د.ريم6-11-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لن ارتكب حماقة الانتحار مرتين

د.ريم حرفوش أنا مذ عرفتك أغمضت عيني .. واتبعت فقط وفقط حدسي .. ومع تزاحم الصور في مخيلتي .. تاهت كل التفاصيل حولي .. لكن ...