آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » مخطط لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا واتّهام بوتين بالضّلوع فيها

مخطط لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا واتّهام بوتين بالضّلوع فيها

د. نواف إبراهيم

يعيش العالم في الوقت الحالي حالة من الضياع والرعب  واللاوعي من ماهو خفي وأعظم حسب مايأتي عليه الكثير من المراقبين والمحللين والخبراء الدوليين .

هذه الحالة ليست مستجدة ولا هي حالة آنية، وإنما تضخمت وتمددت وتصاعدت على مدى السنوات العشر الأخيرة بشكل ملحوظ وغير معتاد، ومن يتفكر قليلا ويمرر في خياله وقائع الأحداث العالمية في كل زاوية ومنطقة من هذه المعمورة فإنه يصعب عليه حتى في الخيال أن يجد مخرجاً من بين ألسنة لهيب النار الدائرة في كل مكان.

 نزاعات داخلية و”ثورات” تدميرية لم يعد المرء يعرف لها أصل من فصل، وحروب وإقتتال بين دول، وتهديدات بتوسعها بين دول أخرى،ودعم جماعات وتكتلات غير شرعية مسلحة وإرهابية ضد دول، وتمتد من أقصى العالم إلى أقصاه، ماعدا الغرب الجماعي إلا مارحم ربي، أحداث مشكوك بها وبمن يقف ورائها.

العالم الغربي متهماً وليس بريئاً وتوجّه له أصابع الإتهام في جلّ مايجري من قتل ودمار، وفي الحقيقة كثير منها واضح كعين الشمس ولاينكر الغرب مسؤوليته عنها. على سبيل المثال لا الحصر فقط في العقد الأخير نذكر بل مازلنا نعيش أحداث الشرق الأوسط وماسمي”بالربيع العربي”، وأخيراً وليس آخراً الحرب على روسيا من أوكرانيا والأحداث الدموية وأعمال  الإبادة في فلسطين المحتلة، وهم يعلونون صراحة أنهم يدعمون تلك الأطراف التي تمثل ديمقراطيتهم وحريتهم التي يدّعونها، ويعملون لأجل تجسيدها في كل العالم قسراً وفي كل المنابر في المؤسسات الدولية وعلى كل الجبهات المشتعلة، بدءاً من منع قرارات تخدم السلم والإستقرار وصولاً إلى الدعم والتمويل العسكري والحيوي في هذه الجبهة أو تلك رغم كل بعدهم الجيوسياسي عنها ، لكنها المصالح والإستماتة في الإستمرار في السيطرة والهيمنة على العالم والتحكم به إمتداداً لآلاف السنين هي المسيطر رقم واحد سلوكياتهم المدمّرة، وتبقى الشعوب هي أرخص الضحايا عند هؤلاء.

اليوم نرى أن كل وسائل إعلام العالم وكل مسؤوليه وخبرائه ومحلليه وباحثيه ومن لف لفهم لايتحدثون إلا عن الأخطار والتهديدات المحدقة، ولا تتناقل وسائل الإعلام أخباراً عن التطور والعلوم والتكنولوجية والثقافة وحضارات الشعوب كما هي تتحدث عن الحروب والقتل والنزاعات، منهم من يتحث بهدف أن يكشف لعامة الشعوب المرعوبة، حقيقة مايجري، بالمقابل وسائل إعلام أخرى تمثل الماكينة الدعائية لأصحاب مشاريع تدمير العالم من أجل إعادة بنائه وصياغته على ماهم يرغبون به، وهم مستعدون لتدمير أي بلد أو شعب أو دولة أو أو إغتيال أو محاكمة زعيم يقف في وجههم، وأوضح مثال في الوقت الحالي مايحدث تجاه روسيا ومن يحالفه بدءاً من يوغسلافيا مروراً بأفغانستان والعراق واليمن وليبيا وسورية والسودان وكل أفريقيا وصولاً ، روسيا ومحيطها الجيوسياسي القريب والبعيد، روسيا  التي قالت لهذا المشروع المدمر للدول والشعوب والقيم الإنسانية والحضارات والثقافات …قالت لا، ولم تكتفي بقول لا، بل ذهبت إلى المواجهة بكافة أشكالها دون أي حساب .

وها نحن نرى تزايد الهجمات الإرهابية حتى وصلت إلى روسيا بعد فترة طويلة نسبياً من غيابها عن الساحة الروسية، كما قلنا سابقاً، كتاب كثييرون وخبراء ومحللون وإعلاميون وباحثون يصدحون في كل مكان ويحذرون من دخول العلم إلى متاهة لاعودة منها ويحاولون كشف المستور أو على الأقل فضح المعلوم بما يكشف واقع الحال القائم و تشخيص ماهو قادم.

أحد هؤلاء الكتاب كان الكاتب الروسي ميخائيل بورودينسكي ، الذي كتب مقالاً مرعباً في محتواه فيما إذا صح ماجاء فيه ولعله فعلاً صحيح، كتب بورودينسكي في موقع “مولدوفسيكيه فيدوموستي” مقالاً مقتضباً، لابل هو إنذار خطر على شكل مقال قصير يحذر فيه من كارثة تنتظر العالم الغربي ، وأنه ينشر هذا المحتوى بناءً على معلومات وردت من موظفي أجهزة إستخبارات غربية، قال عنهم  شرفاء لم تسمح لهم إنسانيتهم بالصمت عنها فسربوها .

عنوان ماكتبه الخبير في الشؤون السياسية “مولدوفا” ميخائيل بورودينسكي في موقع ” مولدافسكي فيدوموستي” ستواجه أوروبا موجة من الهجمات الإرهابية على غرار ما حدث في قاعة مسرح  كروكوس سيتي

يبدأ بورودينسكي مقاله بالقول:  لقد غيرت المأساة التي وقعت في موسكو النظرة إلى الإرهاب بشكل جدي كأداة للتأثير السياسي. أظهر الهجوم الذي شنه المسلحون على منشأة كبيرة مثل Crocus City Hall أن الإرهابيين ينظمون عمليات واسعة النطاق بشكل متزايد. ولم تعد إدارة الجماعات الإرهابية تختلف عن التخطيط لعمليات عسكرية كبيرة. إن الإرهابيين أنفسهم هم مجرد طرف صغير من آلة الرعب والدمار القوية، التي يتم بمساعدتها بناء بنية النظام العالمي العالمي تحت رعاية الولايات المتحدة وأقرب حلفاء واشنطن.

ويتابع بورودينسكي بالقول: وفقا لعدد من المحللين، كان من المفترض أن يؤدي هذا العمل التخريبي  في قاعة مجمع “كروكوس سيتي” إلى زعزعة أسس وكيان السلطة في روسيا، وإطلاق عمليات تدمير داخلية، وزرع الذعر والفوضى، ونتيجة لذلك، كان من المتوقع أن يتم تقليص أو تجميد نشاط العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، وأن يتخلى الاتحاد الروسي عن مساره الخارجي والداخلي المستقل، ولكن هذا لم يحدث، لقد أبقى الرئيس بوتين الوضع تحت السيطرة، وعملت قوات الأمن بشكل احترافي واعتقلت مرتكبي الهجوم الإرهابي.

لم يحقق منظموا هذا العمل هدفهم  الأساسي، والآن تدخل “الخطة ب” حيز التنفيذ، وتقوم أجهزة الاستخبارات الغربية وأتباعها من جهاز الأمن الأوكراني، جهاز الإستخبارات التابع لوزارة الدفاع الأوكرانية. بترويج عملائها من بين المواطنين الروس الذين انشقوا إلى الغرب لضرب المواقع الروسية، وقد خضع هؤلاء المنشقون لتدريبات خاصة في مراكز سرية، ولديهم تدريب جيد على الرماية، ويتقنون استخدام العبوات الناسفة و”الخليط الحارق” خليط المواد الحارقة.

ويستطرد بورودينسكي: في الفترة من نيسان/أبريل إلى أيار/مايو، يتوقع  حدوث هجمات إرهابية في مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي، وكذلك في جمهورية مولدوفا، على أهداف مختلفة مماثلة للعملية التي جرت في قاعة  مجمع “كروكوس سيتي”  ستكون هناك حاجة إلى صور إطلاق النار والحرائق والانفجارات والإصابات لتوزيعها في وسائل الإعلام. وستتم كل هذه العمليات تحت سيطرة أجهزة المخابرات الغربية والأوكرانية، المهاجمون سوف يقتلون، وسوف يتم تقديم وثائق على أساس أنها وجدت مع “الإرهابيين الروس” المزعومين، الذين بدأوا، بناء على تعليمات بوتين، في ترويع أوروبا.

ثم يأتي الكاتب على تقديم تصور حول ما يمكن أن تؤول إليه الأمور أو ما ينتظر أن تؤول إليه مشيراً إلى ماهو مخطط حسب قوله، بأنه سيكون بمثابة حجة رسمية لتطوير سيناريوهات أخرى :

أولاً: سيعلن الغرب  ويؤكد رسميا أن قاعة مجمع “كروكوس سيتي” هي عمل نظمته أجهزة الإستخبارات  الروسية الخاصة.

ثانباً: سيكون هناك تشديد أكبر للعقوبات وربما قطع للعلاقات الدبلوماسية.

ثالثاً: سوف تسقط  آخر الشكوك والموانع والعقبات أمام دخول قوات حلف الناتو إلى أوكرانيا.

ويختم الكاتب: حقيقة أنه نتيجة لهذه الهجمات الدموية سيكون هناك قتلى بين مواطني الاتحاد الأوروبي وفي مولدوفا، لا تهم أحدا، إنها تضحيات مقدسة باسم “الهدف العظيم المتمثل في سحق روسيا”

وبفضل الموظفين الشرفاء في عدد من أجهزة المخابرات الأجنبية أصبحت هذه الخطط معروفة، كما إن نشرها قد يجبر المبادرين في تنظيم العديد من الهجمات الإرهابية في أوروبا على التخلي عن نواياهم، وإن  لم يحدث ذلك، فهذا يعني أن الأقنعة قد سقطت بشكل نهائي، وسيبدأ السيناريو الرهيب للنسخة الهجينة من الحرب العالمية الثالثة في الظهور أمام أعيننا، وسيكشف الوقت ما إذا كان الأشخاص الذين يعملون خلف كواليس الأحداث السياسية قادرين على أيقافه.

إنتهى الإقتباس.

أما نحن فلا نقول إلا أنه لاقول ولاقوة إلا باالله آميلين أن يلهم الرب أصحاب الضمائر والعقول المستنيرة والضمائر الحية ممن يعرفون خفايا الامور أن لايقفوا مكتوفي الإيدي وأن يساهموا في إنقاذ العالم بفضح كل مخطط عمل إرهابي يقتل البشر الآمنين ويفضح من يقف ورائه قبل حدوثه .

 

 

سيرياهوم نيوز 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أي رئيس للبنان تريد “إسرائيل”؟

  نبيه البرجي   لبنان، سياسياً وعسكرياً، بات أكثر فأكثر، تحت الأشعة ما تحت الحمراء. الأدمغة اليهودية في وول ستريت كانت تعلم، وترصد، كيف ينزلق ...