الرئيسية » قضايا و تحقيقات » مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب.. الإرهاب دمرها وأبناؤها يعيدون إعمارها

مدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب.. الإرهاب دمرها وأبناؤها يعيدون إعمارها

تحقيق فؤاد العجيلي:
نهضة صناعية شهدتها محافظة حلب بعد إحداث المدينة الصناعية “الشيخ نجار ” عام 2004 حيث بدأت تتنامى الصناعة بمختلف قطاعاتها نظراً لما تشكله من عنصر داعم للتنمية الاقتصادية، إلى جانب ما تحتضنه المناطق والتجمعات الصناعية والحرفية ضمن مدينة حلب وفي مناطق ريف المحافظة لتعطي لحلب مسمى جديداً “عاصمة الاقتصاد وحاضنة الصناعة”، ولكن تلك النهضة التي شهدتها المدينة الصناعية بحلب تعرضت كغيرها من القطاعات للحرب الإرهابية التي استهدفت تدمير المنشآت الصناعية بهدف إيقاف عجلة الاقتصاد.

 

* تنامي حجم الاستثمارات
وفي حديث خاص لصحيفة الثورة أوضح المهندس حازم عجان مدير عام المدينة الصناعية أن المساحة الكلية للمدينة تبلغ 4412 هكتاراً موزعة على ثلاث مناطق صناعية حسب المساحات تشتمل كل منطقة على كافة أنواع الصناعات (غذائية- نسيجية- هندسية- كيميائية) ومناطق خاصة بالصناعات الدوائية والبرمجية والمنتجات البيتونية ومكاتب الشحن بالإضافة إلى مراكز خدمية وتجارية ومساحات خضراء ومستودعات ومناطق حرفية ومدينة معارض ومدينة إنتاج إعلامي ومناطق سكنية ومحطات كهرباء ومحطات ضخ مياه الشرب ومحطات ضخ المياه المستخدمة لأغراض الصناعة ومحطات محروقات ومناطق توسع.
وأشار مدير عام المدينة الصناعية إلى أنه بدءاً من عام 2004 وحتى عام 2011 يظهر جلياً تنامي الاستثمارات في المدينة الصناعية بحلب وتوجه أغلب الصناعيين للاستثمار فيها، حيث كان عدد المخصصين عام 2004 / 332 / مخصصاً، ووصل عددهم عام 2012 إلى 3307، فيما كان عدد المرخصين للبناء 139 مستثمراً ووصل في عام 2012 إلى 2678 مرخصاً، وفي عام 2004 كان عدد المباشرين بالبناء 102 مستثمرا وصل في عام 2012 إلى 2406 مستثمراً.

* الإرهاب دمر المنشآت
وأوضح مدير عام المدينة الصناعية أنه في الشهر السابع من عام 2012 تم استهداف المدينة الصناعية بشكل ممنهج من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة لضرب الاقتصاد السوري عامة والصناعة في مدينة حلب بشكل خاص كونها عاصمة الصناعة السورية، حيث تم تدمير البنى التحتية العامة والخاصة بشكل كامل بالإضافة إلى نهب وسرقة المنشآت الحكومية من ( المحطات الكهربائية الأربعة-الكابلات الأرضية- مركز البريد والهاتف- المراكز تحويلية العامة والخاصة- محطات ضخ المياه الثلاث- تدمير المباني الإدارية والتجارية والمستودعات) وتدمير ونهب وسرقة عدد من المنشآت الصناعية الخاصة، حيث بلغت الأضرار المادية للمنشآت الخدمية والبنى التحتية ما يقارب الـ 20 مليار ليرة كقيمة دفترية في حينها وبنسبة دمار قاربت الـ 95% ومن هذه المنشآت (محطات ضخ المياه الصناعية عـــ2 – محطات ضخ مياه الشرب عــــ1- محطات تحويل الكهرباء العامة عـــ4 – المراكز التحويلية العامة عــــ105– المركز التجاري-المبنى الإداري- المركز الصحي-مباني الإطفاء عــــ2 – خزانات المياه العالية عــــــ4 والأرضية عـــــ3- النافذة الواحدة والمكاتب الملحقة- المصارف العامة والخاصة- البنى التحتية (شبكات الصرف- شبكات الكهرباء الأرضية والهوائية- شبكات الهاتف- شبكات الإنارة) بالإضافة لتضرر المساحات الخضراء وبعض الشوارع…. إلخ. وما لم يتم سرقته تم تخريبه في مكانه ما أدى إلى خروج جميع المنشآت الخدمية في المدينة الصناعية عن الخدمة.
* الجيش العربي السوري حرر المدينة
وأضاف المهندس عجان: بفضل تضحيات بواسل الجيش العربي السوري تم تحرير المدينة الصناعية بحلب في الشهر السابع من عام 2014، حيث أولت الحكومة إعادة إعمار المدينة الصناعية بحلب الاهتمام الكبير لتنفيذ خطة إقلاعها باستهداف المنشآت المنتجة خدمياً بمشاريع بنى تحتية وخدمية تؤمن الحد الأدنى من الخدمات وحوامل الطاقة لتمكين المنشآت من استئناف نشاطها (المحطات الكهربائية- المراكز التحويلية- محطات المياه- الشوارع- الصرف الصحي… إلخ ) ولم تتجاوز الطاقة الإنتاجية لمعظم المنشآت من 10% إلى25% من طاقتها حيث لم تكن مدينة حلب محررة بشكل كامل وبسبب صعوبة الوصول من وإلى المدينة الصناعية حيث يقدّر زمن الوصول من مدينة حلب إلى المدينة الصناعية وبالعكس بـــ/2/ ساعة في حينها، كما كانت المجموعات الإرهابية على حدود المدينة الصناعية ولم يكن هناك استقرار بالعملية الإنتاجية واستمر هذا الوضع حتى تحرير حلب.

 

* نهضة المدينة بعد التحرير

وأشار مدير عام المدينة الصناعية إلى أن تحرير مدينة حلب بنهاية عام 2016 ليس كما قبل تحرير مدينة حلب بالنسبة للمدينة الصناعية حيث تم تأمين المحيط بالكامل وبعمق كبير ما أدى لسهولة الوصول من وإلى المدينة الصناعية فأصبح زمن الوصول أقل من/30/ دقيقة، وتوقفت الخروقات الأمنية على أي مستوى داخل وخارج المدينة، الأمر الذي أدى لاعتبار عام 2017 بداية انطلاقة وإعادة إقلاع جديدة للمدينة الصناعية وبدا ذلك جلياً بارتفاع الطاقة الإنتاجية في منشآت المدينة الصناعية من 25% إلى 75% الأمر الذى تطلب من إدارة المدينة الصناعية وضع خطة إسعافيه والبدء بتنفيذ مشاريع بنى تحتية تُحاكي الانطلاقة الإنتاجية الجديدة، حيث تم تخصيص المدينة الصناعية من قبل الحكومة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة بمبالغ مالية لإعادة الإعمار ورصد اعتمادات من عائدات صندوق المرسوم رقم/37/لعام2015 المخصص لمشاريع حماية وتأهيل البنى التحتية في المدن والمناطق الصناعية لدى وزارة الإدارة المحلية والبيئة وخطط وموازنات المدن الصناعية الخاصة.
* حزمة مشاريع تعيد دوران عجلة الإنتاج
وكشف المهندس عجان عن الإنجازات الحاصلة في المدينة الصناعية بحلب بعد التحرير، حيث عمدت إدارة المدينة الصناعية إلى تصنيف العمل لإعادة إعمار المدينة وتحديد أولويات المشاريع لمواكبة وتحقيق التوازي بين تطور الاستثمارات وتأمين المتطلبات الأساسية للصناعة، وبتدرج لإعادة الإعمار بالكامل بعدة تصنيفات من أهمها: مشاريع الطاقة الكهربائية (محطات تحويل كهرباء- المراكز التحويلية- شبكات الكهرباء والإنارة- مشاريع الطاقة البديلة)، مشاريع المياه (محطة ضخ مياه الشرب- محطات ضخ المياه المستخدمة لأغراض الصناعة- الخزانات العالية والأرضية- شبكات المياه داخل المدينة)، مشاريع الصرف الصحي (محطات ضخ المياه المالحة- شبكات الصرف الصحي/ ملوثة- غير ملوثة)، مشاريع بنى تحتيــــة وخدمية (تعبيد طرق وأرصفة- أبنية ومكاتب خدمية – تأهيل وصيانة الأشجار)، مشاريع استثمارية واستراتيجية (مدينة المعارض- المنطقة الحرفية- السكن العمالي- السكن الوظيفي- تجميل دوار الإذاعة – المستودعات- محطة محروقات).
وختم مدير عام المدينة حديثه ببيان واقع الاستثمار حيث وصل حجم الاستثمار لغاية الربع الأول من العام الحالي 271 مليار ليرة، وعدد المنشآت المنتجة فعلياً لغاية الربع الأول من العام الحالي إلى 692 منشأة، وعدد المقاسم المخصصة 4454 مقسماً، إضافة إلى منح 824 ترخيص إداري، و 3128 رخصة بناء، فيما بلغ عدد المنشآت المباشرة بالبناء 1124 منشأة، وعدد العاملين في تشغيل وترميم وبناء المنشآت 31055 عاملاً

سيرياهوم نيوز 6 – الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جريمة مروّعة في لبنان سببها المخدرات.. رجل يضرم النار بوالده

بيروت- متابعات: في جريمة مروعة، أقدم مواطن لبناني في منطقة زحلة في البقاع، الاثنين، على إحراق والده حتى الموت، فيما فتحت القوى الأمنية تحقيقا بالحادث. ...