آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » منافس كورونا

منافس كورونا

ياسر حمزة

كثر الحديث في الآونة الآخيرة ومع زيادة الأصابات بوباء كورونا على امتداد الكرة الأرضية عن اختراع منافس طبية، سواء على مستوى مؤسسات طبية، أو على مستوى ورشات صغيرة، بل وحتى على مستوى الأفراد، عندنا وفي عدد من دول العالم.

لا شك أن ما قام به هؤلاء لهم كل الشكر والعرفان عليه، لأن هدفهم نبيل، وهو انقاذ حياة آلاف المصابين بكورون، ولكن الأطباء الذين يقومون باستخدام هذه المنافس المصنعة على عجل، وحسب دراسة علمية، واجهتهم الكثير من المشاكل سواء لسوء التصنيع أو لبدائيته من ناحية أخرى .

لأن أجهزة التنفس الصناعي ليست عبارة عن جهاز ضخ للهواء إلى الرئتين بشكل متتالٍ فقط، بل هي تقوم على أسس علمية وعلى رأسها الحفاظ على ضغط هواء معين في الرئتين، حتى لا يتم أذية أعضاء الجسم الأخرى كالحجاب الحاجز أو إصابة المريض بالالتهاب الرئو .

الحقيقة كان يجب علينا عدم انتظار وباء كورونا حتى نخترع أجهزتنا الطبية كافة، ومعنا كل الوقت، وخاصة أن لدينا عدد من مراكز البحث العلمي، وفيها أفضل وأكفأ الباحثين وفي كافة الاختصاصات، بالإضافة إلى فرع جامعي خاص يعرف باسم الهندسة الطبية، يُعلِّم الطلاب كيفية صناعة الأجهزة الطبية وصيانتها.

ولدينا معرض الباسل للإبداع والاختراع، الذي بدأ نشاطه منذ أواسط التسعينات، وقدم آلاف الاختراعات، التي لو استثمرت لاغنت سورية حالياً عن استيراد أي شئ، ولأصبح تأثير العقوبات المفروض علينا محدوداً جداً، ولكن هيهات هيهات، دائماً نصل متأخرين.

إن البحث العلمي يحتاج إلى عقول ووقت ومال، وللأسف جميعها كانت بين أيدينا وأهدرناها على مدى سنوات طويلة.

سورية الآن تحت عقوبات ظالمة مفروضة عليها منذ سنوات، وشددت عليها حالياً وفي كافة المجالات وعلى رأسها القطاع الطبي، لذلك كان على مسؤولي البحث العلمي لدينا، أن يفكروا باختراع الكثير من الأجهزة الطبية، التي نعاني نقصاً بها في مشافينا، وبسبب قدم الأجهزة الأخرى، وعدم القدرة على صيانتها بسبب هذه العقوبات كما أسلفنا.
(سيرياهوم نيوز-الثورة١٦-٦-٢٠٢٠)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من الذاكرة…!؟

*بقلم:سلمان عيسى كان استاذنا الكبير محمد خير الوادي مدير عام و رئيس تحرير صحيفة تشرين أطال الله بعمره،  يعقد شهريا اجتماعا لمراسلي الصحيفة في المحافظات ...