آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » من الذاكرة…!؟

من الذاكرة…!؟

*بقلم:سلمان عيسى

كان استاذنا الكبير محمد خير الوادي مدير عام و رئيس تحرير صحيفة تشرين أطال الله بعمره،  يعقد شهريا اجتماعا لمراسلي الصحيفة في المحافظات يناقش معهم كل ما يتعلق بالعمل الصحفي الميداني في جميع المكاتب.. وعلاقة هذه المكاتب بالسلطات التنفيذية والإدارية في هذه المحافظة أو تلك ..ذات اجتماع تدارس مع المراسلين امكانية العمل على تنشيط توزيع الصحيفة من خلال زيادة عدد الاشتراكات، وبعد ان راقت الفكرة و ( هضمت ) تفاصيلها من قبل الزملاء تم الاتفاق على اعداد كتب ومراسلات بهذا الخصوص وارسالها لهم بالبريد وذلك لتسهيل مهمتهم،  ووعدهم بمكافأة المتميزين. .

أذكر هذه التفاصيل بدقة بحكم أنني احضر هذه الاجتماعات، فحينها كنت في دائرة المندوبين في الصحيفة التي يتبع لها المراسلون أيضا .. اي ( دائرة واحدة )،  ونقوم بتغطية نشاطات العاصمة، التي يوجد فيها كل الوزارات والإدارات العامة المركزية طبعا .. إضافة إلى رئاسة الحكومة التي كانت تعقد فيها اجتماعات المجالس العليا، مثل الاستثمار والسياحة والزراعة … ونحضر هذه الاجتماعات ونقوم بتغطيتها … حيث كانت سورية تنجز ( قرار ) الاكتفاء الذاتي..المهم .. إنه بعد أكثر من اجتماع، أعاد المدير العام طرح موضوع الاشتراكات من خلال سؤال الزملاء عن ( انجازاتهم) في هذا المجال.سأل اولا الصديق والزميل يعرب العيسى وكان حينها في مكتب الصحيفة في حمص عن عدد الاشتراكات التي حصل عليها، والمعروف عن الصديق يعرب سرعة البديهة وبالتالي سرعة الجواب . .و بعد ( صفنة ) ليست طويلة قال: استاذ، انا والزميل اسماعيل الطه  ( مكتب الصحيفة في الحسكة) حصلنا على 93 اشتراكا. . وفي ( خضم )موجة من الضحك .. وإصرار الاستاذ محمد خير الوادي، اعترف يعرب بأنه حصل على اشتراك واحد فقط .. وبمساعدة ناجي العطري الذي كان محافظاً لحمص حينها، وبالتالي لنعلم ان الزميل اسماعيل الطه حصل على 92 اشتراكا. . كادت نباهة يعرب وبداهته أن تسلب الزميل  اسماعيل ( إنجازه )  لولا إصرار المدير العام على الوصول إلى الحقيقة .. يعرب العيسى لم يكن يوما مدعي معرفة وثقافة ونزاهة. . بل هو يملكها كلها وأكثر أيضا .. في تصرفه هذا كان يرمي الى ارساء روح الفكاهة التي يتميز بها اصلا .. اليوم وصلنا إلى حالة غير مسبوقة من اللصوصية التي تتم في وضح النهار ..  خاصة اولائك الذين ( يتعربشون ) كاللبلاب على اسمك ومهنيتك وسمعتك ليصنعوا مجدهم على حسابك … فهناك من يتحدث امامك وامام الآخرين عن قيمتك التي ( أثرت ) هذا المكان او ذاك ، وشكّلت قيمة مضافة لا تقدّر بثمن.. لكن افعال الوساس الخنّاس الذي ينام في الآذان والصدور قد تودي إلى الضلال المبين .. !؟

(خاص بموقع سيرياهوم نيوز5-6-2021)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يُفسد للودّ قضية!!

سلمان عيسىلم تعد مقولة «الخلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية» مقنعة أو معمولاً بها، خاصة بعد التحولات الكبرى التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي، بل ...