الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » نتائج مبشرة ومبهرة لتقنية موجات صوتية تعيد تكوين أوعية دموية وتنشط خلايا عضلة القلب

نتائج مبشرة ومبهرة لتقنية موجات صوتية تعيد تكوين أوعية دموية وتنشط خلايا عضلة القلب

اكتشف فريق من العلماء النمساويين أن قصف المرضى بموجات ضغط صوتية محددة أثناء جراحة القلب المفتوح فكرة جيدة، بعدما قاموا باستخدام التقنية المبتكرة لإعادة تنشيط خلايا القلب وتحسين حياة المرضى بعد العملية الجراحية في دراسة رائدة، وفقًا لما نشره موقع New Atlas نقلاً عن دورية القلب الأوروبية.
وحسبما قلت وسائل الإعلام عن هذه التقنية فإنه يتم ضبط موجات الصدمة، أو موجات الضغط الصوتية المحددة، لتحقيق تأثير معين، ففي مجالات الطب، يتم استخدامها في علاج العديد من الأمراض مثل تفتيت حصوات الكلى أو مساعدة الأوتار التالفة على الالتئام، وذلك في دراسة أجريت في جامعة إنسبروك الطبية النمساوية، حيث تمكن الباحثون من ضبط موجات الصدمة من جهاز محمول لتفجير هياكل صغيرة تشبه الفقاعات تسمى الحويصلات من الأسطح الخلوية، ما تسبب في تنشيط مستقبل بالجهاز المناعي يسمى TLR-3، عند استخدام التقنية المبتكرة أثناء جراحة قلب مفتوح مجازة، كانت النتائج مبهرة.
وقال الباحث الرئيسي يوهانس هولفيلد: «تمكنا من إثبات أن التأثيرات تتم عبر مستقبل TLR-3، الذي يؤدي من ناحية إلى تحويل خلايا النسيج الضام إلى خلايا جدار الأوعية الدموية، ومن ناحية أخرى إلى تكوين أوعية دموية جديدة»، شارحاً أن «الأوعية الدموية الجديدة تنبت في عضلة القلب، التي تعاني نقصًا مزمنًا في الإمداد، ما يسهم بدوره بشكل نشط في أداء القلب في ضخ الدم».
بعبارة أخرى، ساعدت التقنية الجديدة في تكوين أوعية دموية جديدة، إلى جانب إعادة تنشيط خلايا عضلة القلب، التي تصبح خاملة أثناء النوبة القلبية، ما يحرم مناطق معينة من القلب من الدم، ما أدى إلى تعزيز أداء القلب في ضخ الدم.
أضاف الباحث هولفيلد قائلاً إنه «من المعروف أنّ كل خمس نقاط مئوية من التحسن في أداء ضخ الدم تؤدي إلى انخفاض كبير في الحاجة إلى دخول المستشفى مجددًا وإطالة متوسط العمر المتوقع»، مشيراً إلى أنّ النتائج «أظهرت تحسناً متوسطاً بنحو اثنتي عشرة نقطة مئوية».
وأوضح هولفيلد أنه بفضل التأثيرات التجديدية لعلاج موجات الصدمة، فإن المرضى الذين تلقوا حوالي 10 دقائق من العلاج أثناء الجراحة انتهى بهم الأمر إلى التعافي بشكل أقوى بكثير من أولئك الذين لم يتلقوها، كاشفاً أنه بعد عام من الإجراء، تمكنت مجموعة المرضى التي تلقت موجات الصدمة من المشي لمسافة 100 متر أبعد من المجموعة غير الموجَّهة بموجات الصدمة خلال فترة ست دقائق، كما أفادوا بنوعية حياة أفضل بشكل عام.
يقول الباحثون إنّ أكثر من ثلث مرضى قصور القلب سيكونون قادرين على الاستفادة من العلاج المبتكر، مؤكدين أنه يجري تطوير الجهاز، الذي يصدر موجات الصدمة، والذي أطلق عليه Space Hairdryer أو «مجفف الشعر الفضائي»، حيث من المتوقع أن يتم طرحه في الأسواق خلال عام 2025.

 

 

 

سيرياهوم نيوز 2_تشرين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أدوية التخدير.. تعطل التوازن الطبيعي للدماغ وتسبب نشاطاً غير مستقر بشكل متزايد حتى فقد الوعي

هناك العديد من الأدوية التي يمكن لأطباء التخدير استخدامها لإفقاد المرضى وعيهم، لكنّ سؤالاً مهماً يتبادر للباحثين وهو: كيف تتسبب هذه الأدوية بالضبط في فقدان ...