آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » هل ضرب “الرصيف الأمريكي” الأوتار الحسّاسة في الأردن؟.. “مجزرة النصيرات” دفعت أوساط عمّان لتذكّر القواعد العسكرية وانحيازها المُطلق عملياتيًّا لـ”إسرائيل”.. لوجستيات البنتاغون مُكرّسة فقط لخدمة الكيان فماذا عن مصالح المملكة؟

هل ضرب “الرصيف الأمريكي” الأوتار الحسّاسة في الأردن؟.. “مجزرة النصيرات” دفعت أوساط عمّان لتذكّر القواعد العسكرية وانحيازها المُطلق عملياتيًّا لـ”إسرائيل”.. لوجستيات البنتاغون مُكرّسة فقط لخدمة الكيان فماذا عن مصالح المملكة؟

تعزف التسريبات والتقارير الإعلامية التي تتحدث عن مشاركة القوات الأمريكية بما سمى عملية تحرير الرهائن أو المختطفين الاربعة في مخيم النصيرات على كل أوتار الحساسية والتأزيم وسط النخبة  الاردنية خصوصا وأن الرصيف البحري الأمريكي في جزء من تنفيذ تلك العملية يبدد مصداقية المؤسسة العسكرية الامريكية وليس في مواجهة الوسط الفلسطيني الشعبي ولكن ايضا في عمق المعادلة الشعبية الأردنية وكذلك النخبوية.

ويسود الاعتقاد بأن الإمكانات واللوجستيات الامريكية العسكرية الموجودة في المنطقة ليس شرطا ان تستخدم  في الأمن والإستقرار  بقدر ما استخدمت في عملية مخيم النصيرات في دعم وإسناد مجزرة إسرائيلية جديدة إنتهت  بمئات  الشهداء والمصابين تحت ستار تحرير الرهائن.

وصف بيان للخارجية الأردنية العملية الإسرائيلية في مخيم النصيرات أنها وحشية وهمجية وتدل على منهجية استهداف المدنيين في قطاع  غزة.

دون ذلك لم يشر البيان الأردني لجزئية “المساهمة الأمريكية” لكن سياسي خبير استفسر وهو يتحدّث مع “رأي اليوم” في بيروت عن نشاط البنتاغون المكرس لخدمة الأهداف الإسرائيلية ومعاجلة المصالح التي قيل إن القواعد العسكرية تضمنها للمملكة الأردنية الهاشمية.

 الأهم بالنسبة لسلطات القرار الأردنية هو ذلك الإنطباع عند السياسيين اليوم بأن التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه اللوجستيات والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة مستقبلا يمكن ان يلحق ضررا بالغا تحت ستار البقاء في حالة تعاون ودعم وإسناد وفعالية فقط من أجل إسرائيل بالرغم من وجود طاقم يميني متشدد ومتطرف في الحكومة الإسرائيلية.

بطبيعة الحال أثار ما نُشر هنا وهناك من تسريبات حول دور أمريكي عسكري في قيادة وتخطيط وتنفيذ عملية مخيم النصيرات ليس فقط شكوكا  بالإدارة الأمريكية وحقيقة دورها الخفي في دعم الكيان الإسرائيلي.

 ولكن أثار الشكوك وهذا يحدث على نحو مباغت ومتدحرج بدور القواعد العسكرية الأمريكية التي يتردد انها موجودة بكثافة في عمق الأراضي الاردنية وقيل طوال الوقت خلف الستائر  والكواليس أن القواعد العسكرية الأمريكية تدعم الأمن الأردني والأمن والاستقرار في الإقليم والمنطقة.

لكن استخدام الرصيف الأمريكي والتخطيط للعملية عبر الجهد الاستخباري في مخيم النصيرات وعدم صدور تصريح امريكي يدين قتل المدنيين الفلسطينيين بكثافة عناصر تدفع الاردنيين أكثر للاعتقاد أن فكرة استخدام القواعد العسكرية واللوجستيات الأمريكية العسكرية في المنطقة  وفي الاردن ليس بالضرورة أن تُستخدم في سياقات لا تلحق ضررا بالشعبين الفلسطيني والأردني مستقبلا.

وثار هذا النوع من المخاوف في دوائر عميقة في الاردن ووسط سياسيين كبار اعتبروا أن المشاركة شبه العلنية للمؤسسة العسكرية الأمريكية في المجزرة التي إرتكبت ضد أهالي مخيم النصيرات إشارة سلبية جدا لشعوب المنطقة ودولها وحكوماتها.

وإشارة سلبية كبيرة ومقلقة للأردن بصفة حصرية بسبب استضافته لعدد كبير من القواعد العسكرية الأمريكية والمخاوف تتعلق بأن تستخدم هذه القدرات العسكرية الأمريكية في الاتجاه المضاد لمصالح الأردن والاستقرار لدى  الشعبين الاردني والفلسطيني، الأمر الذي سلّط أضواء الصالونات السياسية على الاقل على تلك القواعد مجددا و كيفية تعزيز إمكاناتها لا بل على دورها الإفتراضي في حال تتطور و تدحرج اي تصعيد اقليمي خصوصا وأن المسألة تتعلق بدعم الكيان الاسرائيلي بالمقام الأول خلافا لان ما تردد عن مشاركة الأمريكيين هنا يضرب تماما مصداقية الوسيط الأمريكي الذي يزعم انه مع قطر ومصر الوصول الى اتفاق يؤدي الى وقف إطلاق النار.

 

 

 

سيرياهوم نيوز 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هذا ما عاد به “الهدهد”.. شريطٌ مُصوّر لحزب الله تصفه إسرائيل بالخطير التقط مواقع حسّاسة واخترق منظومات الرصد ترامنًا مع زيارة المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين إلى بيروت

نشر حزب الله اللبناني مقطعا مصورا مدته 9 دقائق و31 ثانية تحت عنوان “ما رجع به الهدهد” يتضمّن مسحا دقيقا لمناطق بشمال فلسطين المحتلة، في ...