الرئيسية » كتاب وآراء » هل ننتظر طبخة “الحصى”؟

هل ننتظر طبخة “الحصى”؟

عبدالله ابراهيم الشيخ
في طفولتنا…أو بالأحرى في بداية دراستنا وفي المرحلة الابتدائية كنا قد قرأنا رواية تقول ان أحد.الصحابة” رضوان الله عليهم جميعا” كان في “جولة تفقدية”على جولة للاطلاع على احوال الرعية .وكان في جملة من مر عليهم في جولته تلك امراة تضع قدرا على النار وفيه ماء يغلي وحين تبين لصاحب الجولة ان مافي القدر لم يكن سوى حصى صغيرة كان قد تجمع اطفالها حول القدر بعد ان اوهمتهم أمهم انها تطبخ اللحم وها هم ينتظرون ان ينضج اللحم ليأكلوا ولا ادري بقية القصة نظرا لتقدم العمر..ثم لاادري ان كان هؤلاء الأطفال مازالوا ينتظرون جهوز “الطبخة” ام لا ..
لن اعلق على هذه الرواية لكنني اعتقد ان معظم وزرائنا  ان لم أقل كلهم متخمون بالأطعمة لا في منازلهم بل على موائد الاثرياء او في المطاعم الفاخرة معتقدين أن المواطن يعاني هو والآخرين التخمة في ظل هذا الذي نعيشه من ارتفاع مجنون للأسعار ويخيل إلينا أن أولئك الذين نصبوا على ادارة أمورنا كمواطنين ان الأمور إما أن انفلتت من أيديهم ولم يعودوا قادرين على النيل فيما حدث ام انهم “يحاربون مثلنا محاولين التغيير” ولم يصلوا إلى مرحلة الياس من امكانية اعادة الأمور إلى سابق عهدها بينما الأمور تنفلت بسرعة البرق  إلى نهاية يبدو أنها قد تكون “مفجعة”.. لكن سؤالا بدا يطرح نفسه في ظل الرواية التي أسلفناها في بدايه هذه المادة وهو هل ستصل الامور وانفلاتها المشهود هذا إلى مرحلة يضطر معها نسوتنا إلى ممارسة الهائنا بأن يضعن الحصى بدل البرغل او الفاصولياء أو ماشابه ليوهمونا انهن يطبخن لنا هذه الأطعمة الشهية ونحن نتلمظ بانتظار نضوج ماقد.يكون في “الطنجرة” المركونة على موقد الحطب لانه قد لايكون في مقدورنا _على مايبدو_دفع ثمن اسطوانة الغاز بعد ان طال انتظار دورنا لهاتف من “تكامل” الذي يغيب احيانا كثيرة لاشهر من هنا ..نريد حلا نابعا من حريتنا ومن كرامتنا وقد يكون بتولية مخلصين واصحاب ضمائر وأناس يضعون نصب أعينهم ان يبقى الوطن لنا وليس لغيرنا..نحن جميعا نرفض ان يباع الوطن فيضيع ونتحول إلى لاجئين في اوطاننا
(سيرياهوم نيوز9-6-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

أميركا عادت”.. لكن إلى متى؟

منذر سليمان جعفر الجعفري  . تسويق البيت الأبيض للجولة الخارجية الأولى للرئيس جو بايدن أثمر تجميداً لتدهور العلاقات بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وسعياً ...