آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » هل هو هروب من أجل البقاء أم…؟

هل هو هروب من أجل البقاء أم…؟

            عبدالله ابراهيم الشيخ
في مادة سابقة كنت قد اشرت إلى موضوع الخبث الاسرائيلي واستعداده لان يكون شاة لكنه في قلب ذئب جائع دائما ليظل على استعداد دائم لأن ينهش قلب كل عربي ولعل تاريخنا معه الطويل يؤكد انه لم يخرج يوما عن حرصه على استغلال كل العرب سواء بالقوة ام بالحيلة ..ولعله في اختيار منطقتنا كان بعد دراسة مطولة اجتمع فيها الصهاينة مع البريطانيين ليقع الاختيار على فلسطين لأسباب أصبحت واضحة ..يضاف إلى ذلك انه  يحضرني   في هذه الحالة اعتراف من الجاسوس البريطاني “همفر”أثناء  بحثه   عن “ضالته”التي وجدها (محمد عبد الوهاب) انه مطمئن في تنقله خوفا من اكتشاف امره انه  يعتمد على “طيب سريرة العربي” وسهولة”اقناعه” ومن هذه “المسلمات” دخل الصهاينة إلى فلسطين ثم.بدؤوا  بالزحف مصطنعين حروبا واعتداءات ..وهاهم ينتقلون إلى اسلوب جديد وحيل جديدة ليخلقوا مبررات هم أبعد الناس عنها  فاخترعوا بمساعدة الاميركان صفقة القرن التي على مايبدو لاقت استهجانا ورفضا من قبل المحتمع الدولي ..وهاهم ينتقلون الآن إلى سياسة جديدة  ومشروع جديد ضم أراضي فلسطينية واردنية إلى الكيان الاسرائيلي  وبمباركة اميركية  دائما لكن هذا “المشروع” يواجه رفضا دوليا وعربيا ولعل هذا انعكس على بعض القوى في الجانب الاميركي حيث أعربت مجمو عة من هؤلاء عن استيائهم  من سياسة “الضم” هذه ولعل هذا حمل الكيان الاسرائيلي على محاولة الخروج مما قد يصبح حصارا اعلاميا  ليلجا إلى سياسة التطبيع  مع المتخازلين العرب في السعوديه والامارات والتي سبق وان خطط  لها مع الجانب الاميركي منذ زمن وكان هذا تحت حجة حماية العرب من “الخطر الايراني” لينتقل الآن إلى مرحلة جديدة وهي الشراكة و” بمبررات انسانية” ولعل هذا ماأفصح عنه الجانب الخليجي والسعودي بالطبع (البحث عن تعاون اسرائيلي خليجي لايجاد لقاح او علاج للكورونا)  ولدوافع” انسانية ” كما أسلفنا ولعله أصبح واضحا ماتقوم به دولة الامارات والسعودية من حرص على تدمير اليمن وسورية والآن في ليبيا ومناطق أخرى من تأليب قوى ومسلحين على تدمير البنى التحتية في هذه البلدان وماتساهم به في حصار يطال البشر والحجر حصار على الدواء والغذاء وكأن المواطنين في هذه البلدان لاعلاقة لهم بالانسانية ولاينقصهم إلا ان يقدموا سكان هذه البلدان كفرائس اونعاج او ماشابه للاسرائيلين ولعل الأيام القادمة سوف تعلمهم أنهم سوف يكونون نعاجا وأشباه بشر  تؤكل لحومها او تستأصل أحشاؤها وأعضاؤها ليبيعها الصهاينة في الأسواق العالمية ..
سؤال او أسئلة لابد من طرحها من هو الذي ينبطح أمام الآخر في ظل  بداية أفول  نجم الولايات المتحدة كأقوى دولة في هذا العالم او على الأقل التململ الذي اصبح واضحا من قبل حلفائها او التحدي الذي تواجهه من الصين ..هل العرب الذين ينبطحون أمام الصهاينة أم أن الصهاينة حرصا منهم على البقاء كل يسند الآخر بعيدا عن اميركا؟
(سيرياهوم نيوز6-7-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحالف “اوكوس” الزلزال في بنية التحالفات الدولية

كمال خلف الغضب العارم في فرنسا وصل حد استدعاء سفيريها من واشنطن وكانبرا، بعد ان ألغت الحكومة الأسترالية  صفقة بقيمة 40 مليار دولار لشراء غواصات ...