الرئيسية » مجتمع » هل هي عادة موروثة؟أمهات يخترن الجدات لتربية أبنائهم

هل هي عادة موروثة؟أمهات يخترن الجدات لتربية أبنائهم

دينا عبد  2020/11/16

ترى الكثير من العائلات أن الجدات جديرات بالثقة أكثر من دور الحضانة، أو الخادمات في تربية الأطفال، لأنهن قادرات على إكسابهم المقومات الأساسية للهوية الاجتماعية، كما يؤكد علماء النفس ذلك من منطلق أن الرعاية التي تحيط بها الجدة أحفادها تكون ذخيرة لهم لمواجهة مصاعب الحياة مستقبلاً.
فالسيدة منى أم لثلاثة أولاد تبين أن سكنها بجوار منزل أهلها كان بالنسبة إليها بمنزلة الحل السحري الذي أعانها على تجاوز الصعوبات والعراقيل وجعلها تذهب إلى عملها وتعود وهي مرتاحة البال، وقالت: لولا أمي لما استطعت تربية أبنائي، فهي سندي، هي من اهتمت بابني الأكبر منذ ولادته حتى كبر، وأصبح قادراً على المشي لوحده، وها هي الآن تفعل الشيء نفسه مع ابني الثالث، وتضيف أنها بحكم عملها تقطن في حي شعبي، ولا تستطيع تسديد أجرة البيت وأقساط الحضانة في الوقت ذاته، مشيرة إلى ارتفاع تكلفة تربية الأطفال إلى الضعف مقارنة بالسنوات الماضية.
الاستشاري التربوي- أنس حتاحت يرى أن بعض الآباء يجدون اليوم صعوبة في تربية أطفالهم، بسبب وتيرة الحياة السريعة وانشغالهم الدائم بالعمل، ما يجعلهم يرتادون المنتديات الإلكترونية بحثاً عن الاستشارات، والحلول التي من شأنها أن تساعدهم على اكتساب المهارات التي قد تسهل عليهم أدوارهم.
غير أن هذه المصادر غير موثوق في صحتها، وأن العمل بإرشادات التطبيقات الإلكترونية يمكن أن يعرض الأطفال لمشكلات سلوكية، أو يتسبب في إصابتهم بأمراض قد تودي بحياتهم، لذلك نجد أن الأجداد يشكلون أفضل راع للأحفاد بقيمة الدفء العاطفي الذي يضيفونه إلى العائلة وما له من تأثير في ذكاء الطفل ونموه العقلي وتطور قدراته الذهنية وتوجيه وصقل مهاراته الاجتماعية.
والجدات جديرات بالثقة أكثر من دور الحضانة أو الخادمات أو وسائل التواصل الاجتماعي في تربية الأطفال، فقد لعبن عبر العصور أدواراً حيوية في تغذية وتربية الأجيال، فالعلاقة الإيجابية بين التنمية الاجتماعية والعاطفية وبين اعتناء الأجداد بالأطفال نجدها في الأسر التي تحظى بتعليم جيد.
ويشير إلى أننا نجد أن الأطفال الذين يقضون أوقاتهم في بيئة أسرية عاطفية في كنف الجدات والأجداد تتطور مهاراتهم اللغوية، ويصبحون أكثر قدرة على القراءة والكتابة، وتهجئة الكلمات من أقرانهم الذين يقضون معظم أوقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فالعلاقة بين الأحفاد والأجداد خاصة جداً، ويمكننا جميعاً أن نتذكر ما فعلناه وتعلمناه مع أجدادنا لأنهم يضيفون السعادة على حياة الأحفاد الصغار، فغالباً ما يقضون وقتاً أكثر معهم بالمقارنة مع آبائهم العاملين، كما أنهم بارعون في حل مشكلاتهم وكذلك التخطيط لحياتهم المستقبلية.
ويمكن للأجداد أيضاً أن يجنوا الفائدة نفسها من وجود الأحفاد في حياتهم، فقضاء بعض الوقت معهم يساعد على تعزيز قدراتهم العقلية، ويبعد عنهم الإحساس بالوحدة الذي يعمق لديهم الشعور بالعزلة الاجتماعية ويصيبهم بالاكتئاب.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تزيد من نشاط الطفل؟

نلاحظ منذ عشرين سنة ، تراجعاً في كمية الطاقة التي يحرقها الجسم ، سواء لدى الراشدين أو الأطفال ، وذلك عائد إلى قلة الحركة . ...