آخر الأخبار
الرئيسية » الإفتتاحية » وحداتنا الإدارية والإمكانات الضعيفة

وحداتنا الإدارية والإمكانات الضعيفة

كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد
ما كتبناه عن واقع الأداء في وحداتنا الإدارية ضمن زاوية الأسبوع الماضي لاقى صدى إيجابياً عند الكثير من القرّاء الذين يحكمون على النتائج وليس الأسباب، لكن بالمقابل لم يرق للكثير من القائمين على تلك الوحدات بحجة أننا لم نتناول سوى النواحي السلبية وتجاهلنا الإمكانات الضعيفة جداً المتوافرة لهم والصلاحيات شبه المعدومة المحجوبة عنهم في العديد من الأمور الضرورية..الخ.
وضمن هذا الإطار اتصل وتواصل معنا بعض رؤساء الوحدات الإدارية وقدموا مجموعة من المعطيات التي تشير إلى عجزهم عن القيام بما هو مطلوب منهم لأسباب موضوعية لاتتعلق بهم، وأكدوا أن بيت الشعر الذي يقول(ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء) ينطبق عليهم، فقانون الإدارة المحلية 107 لعام 2011 لم يطبق كما يجب، وتطلب منهم (المعجزات) بدون أدنى صلاحيات وإمكانات.
وهنا اسمحوا لي أن أقول إنني على قناعة أن الكثير من الأمور يمكن أن تعالج بشكل أفضل في قطاع كل وحدة ادارية فيما لو كان عندنا إدارات وكوادر مؤهلة ونظيفة فيها، لكن بنفس الوقت أقر بأن الكثير من مهام هذه البلديات يستحيل أو يصعب القيام بها إذا لم تعالج السلطات المحلية أو المركزية المختصة الأسباب التي تحول دون ذلك، فلا يعقل أن يتبع لمجلس بلدة-على سبيل المثال- 21 قرية بين أول قرية وآخر قرية منها نحو خمسة وعشرين كيلو متراً وبنفس الوقت لايوجد في هذا المجلس أي سيارة إنما جرارين قديمين جداً وأعطالهما كثيرة وتكاليف إصلاحهما عالية جداً، وعمال النظافة أصبحوا عاجزين وغير قادرين على العمل ولو بالحدود الدنيا ومع ذلك من غير المسموح تعيين أو تشغيل أي عامل في هذه البلدية ولو بعقد مدته ثلاثة أشهر!!.
وبنفس الوقت هذا المجلس وأمثاله من المجالس المحلية الأخرى لايستطيع اتخاذ أي قرار أو إجراء أي عقد مهم لوحده فأي قرار يحتاج لجولة طويلة من التصديقات المحلية أو المركزية التي من شأنها تأخير المباشرة والتنفيذ بأي مشروع خدمي أو استثماري وبالتالي فإن رؤساء المجالس يطلبون النظر إلى واقعهم والتزاماتهم الكبيرة عند تقييمهم من الصحافة والجهات الوصائية والحكم عليهم في ضوء الاسباب والنتائج وليس النتائج وحسب..
وللحديث بقية.
(الثورة-سيرياهوم نيوز4-2-2021)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تراجع إنتاجي مخيف..!!

*كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد  يوم أمس دقّ أحد الفلاحين النشطين والمهتمين والحريصين، ناقوس الخطر عندما اتصل بنا (شاكياً)، وأكد أن ماشهده ويشهده إنتاجنا الزراعي ...