الرئيسية » الإفتتاحية » وزارة الإدارة “المركزية”أم “المحلية”..؟

وزارة الإدارة “المركزية”أم “المحلية”..؟

 

 

رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

 

 

يفترض ان يقتصر عمل الادارة المركزية في بلدنا ،على التخطيط والرقابة والمحاسبة(إضافة للتشريع من قبل مجلس الشعب والدفاع من قبل الجيش والقوات المسلحة والتعيين في المناصب وامور ينص عليها الدستور من قبل السيد رئيس الجمهورية)، وان يترك ماعدا ذلك من اعمال للإدارات المحلية في كل محافظة ،لكن خلافاً لما ينص عليه قانون الادارة المحلية الحالي (107 لعام 2011)نجد تداخلاً كبيراً في الصلاحيات بين الجهات المركزية والمحلية ماينعكس سلباً على العمل والأداء وخدمة الناس ،فالكثير من القرارات التي تتخذها المجالس المحلية يتم إجهاضه من الادارة المركزية في العاصمة لاسباب مبررة من وجهة نظرها وليست مبررة من وجهة نظر الادارة المحلية ،كما ان الكثير من القرارات المحلية التي تتخذ انما تتخذ بناء على كتب موجهة الى هذا المجلس المحلي او ذاك من الادارة المركزية،وعدم الالتزام قد يؤدي لاتخاذ عقوبات بحق من يرفض ومنها عقوبة الحل أي حل المجلس الذي لايلتزم بمضمون التوجيه او الكتاب المركزي !!

 

هذا الواقع الذي تعيشه الادارة المحلية جعل بعض الحريصين والمخضرمين في مجال العمل المحلي يقولون لنا في مرات عديدة تابعنا فيها قضايا متعثرة او مشاريع متوقفة في محافظة طرطوس على سبيل المثال، ان اسم الوزارة المعنية يفترض ان يكون “وزارة الادارة المركزية” بدل وزارة الادارة المحلية الحالي ،خاصة وان الخطة الوطنية للامركزية الادارية التي نص عليها القانون النافذ لم توضع لتاريخه رغم صدور القانون منذ ثلاثة عشر عاماً ،كما ان المجلس الأعلى للادارة المحلية الذي يضم الوزير والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات ويرأسه رئيس الحكومة و الذي يمكن ان يساهم في تطبيق القانون لجهة توسيع صلاحيات الادارة المحلية، مجلس معطّل الى حد كبير بدليل انه لم يجتمع منذ احداثه في القانون عام 2011 وحتى الان سوى ست او سبع مرات بينما يجب ان يجتمع مرتين في العام اي كان يجب ان يجتمع منذ صدور القانون وحتى الان بحدود 26 اجتماعاّ !

 

ودون الدخول في التفاصيل التي تغصّ بها المراسلات المتبادلة بين المجالس المحلية والمحافظين وبين المحافظين ووزارة الادارة المحلية وبالعكس نؤكد مجدداً ان استمرار هذا الواقع غير المقبول ينعكس سلباً على الوطن والمواطن من جوانب مختلفة ومن ثم فان معالجته أمر في غاية الضرورة فلا يجوز ان تبقى إدارتنا المحلية (مركزية) في الشكل والمضمون ..!

(سيرياهوم نيوز ١-الثورة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عن حوار الوزير مع فعاليات النقل البحري

  رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد يجمع الكثير من المختصين والمهتمين والمتابعين على الاهمية الكبيرة لقطاع النقل البحري بكل مكوناته في أي بلد ومنها بلدنا ،سواء ...