آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » وليد المعلم.. سلامٌ سلامْ

وليد المعلم.. سلامٌ سلامْ

كتب المحرر السياسي  2020/11/16

كان منّا وفينا، حاله حالنا، يقول السوريون في صباح يوم حزين خيّم عليه خبر رحيل وليد المعلم الذي هو بالمنصب الرسمي، الدبلوماسي السياسي، نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير الخارجية والمغتربين، لكنه في قلوب السوريين وفي عقولهم كان صديقاً ورفيقاً. عرفوه دبلوماسياً محنكاً طيلة عقود، رجل المهمات الصعبة، والملفات الشائكة، كان «المعلم» اسماً على مسمى، حتى توج “شيخ” الدبلوماسية السورية، فكان فخراً لسورية وللسوريين.

عندما بدأت الحرب الإرهابية على سورية في عام 2011 عرف السوريون وليد المعلم الوطني الصنديد الذي لا يساوم، “المحارب” الذي لم يترك الميدان، كان صوتاً سورياً عالياً في المحافل الدولية، حمل بأمانة، قولاً وفعلاً، حتى النَّفَس الأخير، سورية «وطن، شرف، إخلاص» فاستحق بجدارة محبة السوريين وتقديرهم كما استحق بجدارة احترام وتقدير الخارج.

بالنسبة للسوريين، وفي أحلك سنوات الحرب الإرهابية عليهم وعلى بلادهم، كان يكفي أن يظهر وليد المعلم في مؤتمر صحفي، أو مقابلة، أو تصريح، بهدوئه الشديد، وبالفصيح من المواقف، وحتى بـ”النكات” الحاضرة في كل ظهور.. كان يكفي لتطمئن قلوب السوريين إلى أن بلادهم ستكون بخير بوجود أبناء لها مثل وليد المعلم.

سيبقى السوريون، ومعهم العالم، يتذكرون كيف لوح وزير خارجيتهم بإصبعه مخاطباً وزير خارجية أعتى دول العالم إرهاباً، في وقت ظن فيه العالم أن سورية ذهبت إلى جنيف “للتنازل”.. المعلم خاطب جون كيري آنذاك: «سيد كيري.. لا أحد في العالم له الحق في تدمير الشرعية أو التدخل في سورية، ولن يقرر مصير سورية إلا السوريون أنفسهم.. من يريد أن يستمع إلى السوريين فليستمع إلى آلامهم”. (من كلمة وليد المعلم في مؤتمر جنيف2 في 22 كانون الأول 2014).

هكذا عرف السوريون وزير خارجيتهم، وهكذا عرفه العالم، هكذا سيتذكرونه وسيخلدونه، سيبقى وليد المعلم بصمة السوريين على جدار التاريخ، بصمة جيش سورية الدبلوماسي المستمر على العهد والنهج، جيشاً من سورية ولأجل سورية.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المعارضة الوطنيّة: إعادة تأسيس

| سعد الله مزرعاني لا ينبغي الملل من تكرار أن حجم الإجرام الذي ارتُكب، من قبل السلطة اللبنانية، ضد لبنان والأكثرية الساحقة من شعبه، كان ...