آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » أساتذة الإعلام حول عدم بث قناة شمس الفضائية مقابلة الرئيس: طلب إجراء المقابلة ملزم ببثها وعقد بين الطرفين، عدم الوفاء به يتعارض مع الأخلاق المهنية

أساتذة الإعلام حول عدم بث قناة شمس الفضائية مقابلة الرئيس: طلب إجراء المقابلة ملزم ببثها وعقد بين الطرفين، عدم الوفاء به يتعارض مع الأخلاق المهنية

 

 

أثار قرار رفض قناة “شمس” الكردية بث مقابلة الرئيس أحمد الشرع أسئلة جوهرية تتجاوز الحدث ذاته، لتطول مفهوم حرية الإعلام والديمقراطية التي تدّعي بعض الجهات الدفاع عنها، ولا سيما أن الحرية الإعلامية وبحسب أساتذة “الإعلام” لا تقوم على الانتقاء المسبق لما يوافق الأهواء السياسية أو المزاج الأيديولوجي، بل على إتاحة المنبر، ثم ترك المجال للنقد والتحليل والمساءلة أمام الرأي العام.

وقال عميد كلية الإعلام خالد زعرور لـ”الوطن”: من الناحية القانونية يحق للقناة أن تنشر أو تقرر عدم النشر، لكن ضمن سياق محدد مختلف عن السياق الذي كان موجوداً.

وأضاف: إن التبرير بأن المضمون لا يساهم بالتهدئة. وقال مدير القناة إن بعض القنوات قد تعرض المقابلة، يمثل تناقضاً كبيراً، اتضح أن عدم النشر لإرضاء سياسة القناة، وليس لعدم التهدئة أو ربما هناك أسباب غيرها.

وبحسب عميد “الإعلام” إن سياسة المحطة تحدد الإطار العام للقناة ولا يسمح ان تدخل بهذا الشكل كمقص رقيب أجرى المقابلة، ومن ثم ألغاها، مشيراً إلى أنه يمكن لسياسة المحطة أن تحدد عدم إجراء المقابلة، لكن أن تحكم على عدم نشرها وفقاً للمضمون يمثل ضعفاً للقناة وتسييساً للإعلام.

الأستاذ الجامعي في قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام عربي مصري قال لـ”الوطن”: هناك أمران يحكمان اي محطة أو وسيلة إعلامية، وهما سياستها وجمهورها، حيث أخلاقياً هناك اتفاق على أي مقابلة، ولو أجريت لا يجوز الاجتزاء أو عدم نشرها إلا بموافقة الشخص الذي أجري معه اللقاء.

وأوضح المصري أن مجرد إجراء المقابلة هو عقد بين طرفين، يجب عليهما الالتزام به، ولا يحق للضيف طلب عدم البث بعد أن جرى تسجيل اللقاء، ولا أن تقوم الوسيلة بحذف أو منع البث، وبالتالي منع البث هو خطورة إعلامية لمنع الناس من الوصول إلى المعلومة.

وأضاف: إذا تحدث الضيف بشكل لا ينسجم مع سياسة الوسيلة أو المؤسسة الإعلامية، فهذا لا يعني عدم بث المقابلة، بل إن هناك خللاً في الوسيلة لم تستطع أن تأخذ الضيف باتجاه ما تريد

ميثاق شرف

وأكد أن الموضوع متعلق بالأخلاق المهنية، وخاصة أن هناك ميثاق شرف صحفي، وبما أن المقابلة أجريت يجب أن تبث، وفي حال جرى بثها لا يجوز الاجتزاء منها إلا بموافقة الطرفين.

وأشار إلى أن الانحياز حق لأي مؤسسة إعلامية باتجاه سياسة مساءلتها، وأول نوع بالانحياز هو الانحياز بالإهمال والتجاهل، لكن طالما هناك اتفاق بين الطرفين فيجب عرض المقابلة، وهنا ننتقل الى الانحياز التالي “لا يحق لك بالمقابلات بوجود عقد أن تخل به، وهذا الجزء اساسي من المهنية”.

سماع الآخر

وقال الأستاذ محمد العمر: اعتذار القناة عن بث اللقاء في الوقت الذي تتمنى كبرى الصحف والمحطات الإذاعية والتلفزيونية العالمية إجراءه دليل على أنها قناة موجهة لجمهور محدد، ولا تقبل أن تسمع الرأي الآخر، وتفتقر لأدنى مقومات العمل الإعلامي والأخلاق المهنية.

وأضاف: لا يحق للمحاور أن يتدخل أو يقرر ماذا على الضيف أن يقول أو لا يقول، وليس هو من يقرر أهمية أو خطورة حديث الضيف، بل الجمهور، مؤكداً أن من بديهيات العمل الإعلامي فسح المجال لسماع الصوت الآخر، حتى ولو كان ذلك لا يتطابق مع سياسة الوسيلة الاعلامية.

ورأى الأكاديمي والإعلامي جميل السيد أن رفض القناة نشر المقابلة لا يمكن فصله عن المناخ السياسي والإعلامي الذي ساد بعد تحرير حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حيث شهدنا هجمة أنصار حزب العمال الكردستاني وممثليه في سوريا ضد أي خطاب يُظهر الدولة السورية الجديدة بوصفها طرفاً منتصراً أو صاحب شرعية سياسية متنامية، وإظهار النصر على أنه نصر على الأكراد، وليس نصراً على تنظيم يدعون هم أنفسهم أنه لا يمثل الكرد فقط.

يسيء للجمهور أولاً

وبحسب الباحث الأكاديمي مصعب الشبيب: كان الأجدر، بل الأكثر مهنية ومسؤولية، أن تُبث المقابلة كاملة، وأن تُواجه –إن لزم الأمر– بالنقد الموضوعي، لا أن تُقصى من الأساس، وكأن الجمهور قاصر عن الفهم أو غير مؤهل للحكم.

وقال: إن منع ظهور المقابلة يسيء أولاً إلى الجمهور عبر مصادرة حقه في الاستماع والمقارنة وتكوين رأيه المستقل، وهنا تكمن المفارقة متسائلاً: كيف يمكن لوسيلة إعلامية تدّعي الدفاع عن حقوق الأكراد أن تحجب عنهم محتوى سياسياً مهماً، بحجة الاختلاف أو الرفض المسبق؟

(أخبار سوريا الوطن 2-جريدة الوطن السورية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير التعليم العالي: دراسة شاملة لملف الجامعات التركية في الشمال السوري الأسبوع القادم

    أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، أن الوزارة تتابع ملف الجامعات التركية في الشمال السوري بكل جدية ومسؤولية، انطلاقاً من واجبها ...