توالت الإدانات الحقوقية والعربية، اليوم الثلاثاء 31 آذار، لقرار الكنيست الإسرائيلي القاضي بإقرار قانون يتيح تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة وتشكل تكريساً لنظام فصل عنصري يستهدف الفلسطينيين حصراً.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات، هذا القانون، معتبراً أنه “يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويكرس تمييزاً فاضحاً ضد الفلسطينيين”، مؤكداً في بيان له أن “تمرير القانون يعكس هيمنة تيار متطرف وعنصري على القرار السياسي في إسرائيل ويمهد لتطبيق مخطط ضم الضفة الغربية”.
من جانبها، وصفت منظمة العفو الدولية القانون بأنه “استعراض علني للوحشية والتمييز والاستهتار التام بحقوق الإنسان”، محذّرة من أن التعديل الجديد يوسع نطاق عقوبة الإعدام بشكل خطير ويقوض الضمانات الأساسية للحق في الحياة والمحاكمة العادلة. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى الضغوط لإلغائه فوراً.
أما منظمة “هيومن رايتس ووتش”، فأكدت أن صياغة القانون تجعل تطبيقه موجهاً بشكل شبه حصري ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أنه يفرض الإعدام شنقاً في المحاكم المدنية والعسكرية، ويقيّد التواصل مع المحامين ويمنع تخفيف العقوبة أو استبدالها.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير إعلامي إسرائيلي أن الاتحاد الأوروبي هدد بفرض عقوبات على إسرائيل حال تنفيذ القانون.
وأكد أن عجز المجتمع الدولي عن التحرك الفعال في مواجهة هذه السياسات المتطرفة والعنصرية هو أمر مشين، وأن إسرائيل تدفع الأمور نحو الانفجار في الأراضي الفلسطينية كجزء من مخطط متواصل لإشعال الحرائق في أنحاء المنطقة وجرها نحو دوامة من التصعيد.
وفي إطار التحرك العربي، تقدمت دولة فلسطين بطلب عاجل لعقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث سبل التصدي للانتهاكات الإسرائيلية، خصوصاً في القدس المحتلة، حيث تتواصل القيود على حرية العبادة وإغلاق المسجد الأقصى ومنع الوصول إلى كنيسة القيامة.
ووصف المندوب الدائم لفلسطين لدى الجامعة العربية، السفير مهند العكلوك، قانون الإعدام بأنه “جزء من التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني”، داعياً إلى تحرك عربي عاجل لتوفير حماية دولية للقدس ومقدساتها في مواجهة سياسات الاحتلال المتصاعدة.
وتتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، بما في ذلك إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة وفرض قيود على الوصول إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى سياسات تهويد المدينة وتهجير الفلسطينيين، ما يمثل انتهاكاً مستمراً للحقوق الفلسطينية والقانون الدولي.
اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
syriahomenews أخبار سورية الوطن
