آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » إشاعات تزوير العملة تنتشر.. خبير اقتصادي: غرضها التشويش وهذه مقترحات لحمايتها

إشاعات تزوير العملة تنتشر.. خبير اقتصادي: غرضها التشويش وهذه مقترحات لحمايتها

مايا حرفوش:

مع بدء تداول العملة السورية الجديدة ، بدأت بعض صفحات التواصل الاجتماعي تبث إشاعات حول وجود أوراق مزورة من فئة الـ500 ليرة الجديدة في الأسواق، من دون وجود أي دليل ملموس حول عمليات التزوير، واعتبر الكثير من المختصين بالشأن الاقتصادي أن إطلاق هذه الإشاعات هدفها النيل من الثقة بالعملة الجديدة في اطار الحرب التي تشنها بعض الكيانات والدول للوقوف حجر عثرة أمام الانطلاق الاقتصادي الذي تشهده سوريا.

تشويش

الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر قال في تصريح لـ”الحرية”: من منطلق بحثي، اطلعنا على تقارير من مصادر مصرفية وسلطات مالية، آخرها ما أكده حاكم المصرف المركزي بسوريا، والذي أكد أنه ولغاية اللحظة لم يرد المصرف أي بلاغ رسمي من مصرف أو مؤسسة مالية أو من فرد يفيد بوجود حالات تزوير للعملة الجديدة، معتبراً أن مايتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الأحاديث العامة يعد حتى الآن مجرد شائعات غرضها قد يكون سوء الفهم أو الخوف أو التشويش.

جريمة اقتصادية

وأكد د. اسمندر أن تزوير العملة جريمة اقتصادية، وأن مثل هذه الإشاعات تهدد استقرار النظام المالي.

وأضاف د.اسمندر: هذه الظاهرة تُلاحظ في سياق الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلد، وهي ظاهرة معروفة في اقتصادات تعاني من اضطرابات كبيرة كتلك التي تعانيها سوريا.

مضار التزوير

وحول مضار التزوير والتأثيرات المحتملة، لتداول عملة مزورة على الصعيد الاقتصادي، أوضح د. اسمندر أن بمقدمة تلك المضار

تآكل الثقة في العملة السورية، وحصول المزيد من التضخم بسبب زيادة المعروض النقدي غير المسيطر عليه وغير الرسمي، وخسائر مالية للمواطنين والمتعاملين بالعملة، واضطراب المعاملات اليومية في السوق.

وأضاف د. اسمندر: كما يمكن أن يكون للعملة المزورة آثار اجتماعية منها: تدهور القوة الشرائية للمواطنين، و زيادة صعوبة الحياة اليومية مع صعوبة تمييز العملة المزورة، و انتشار الغش.

أما الآثار المؤسسية، فلخصها اسمندر بوجود

تحديات للجهات الرقابية في السيطرة على الظاهرة، وضعف في فعالية السياسات النقدية، وإضعاف مؤسسات الدولة الاقتصادية.

طرق الحماية

وفيما يتعلق بالطرق المثلى لحماية العملة من التزوير، نوه د. اسمندر بأنها تحتاج  القيام بالعديد من الإجراءات، ومنها: تقنية التصميم والتصنيع (استخدام ورق أو بوليمر متطور ذي خصائص أمنية مثل الشريط المعدني اللامع، الحبر المتغير اللون، العلامات المائية التي تُدمج خلال عملية التصنيع وتظهر عند مسكها مقابل الضوء،  الحفريات البارزة، مثل طباعة أجزاء محددة بملمس يمكن الشعور به لتمييزها باللمس، أشرطة معدنية أو بلاستيكية مدمجة تحتوي على كتابات أو أرقام صغيرة، الحبر المتغير اللون الذي يتغير لونه بزاوية الرؤية..).

أيضاً هناك التقنيات الرقمية وتتبع العملات، ووجود أرقام تسلسلية فريدة لكل ورقة نقدية رقم فريد لتسهيل التتبع، رموز الاستجابة السريعة أو الشيفرات التي يمكن مسحها ضوئياً للتحقق من صحة العملة في بعض الدول، الطباعة المجسمة والتي يصعب تزويرها بسبب تعقيدها البصري.

وأضاف د. اسمندر: لا بد من الإشارة إلى موضوع مهم في مجال حماية العملة من التزوير وهو التوعية العامة (حملات توعية المواطنين والمؤسسات بعلامات الأمان وكيفية فحص العملات، تنزيل تطبيقات ذكية للتحقق من العملات عبر الموبايل..).

بالتأكيد لحماية العملة من التزوير، نؤكد على تعزيز الرقابة والقوانين (فرض عقوبات رادعة على التزوير في القانون، التنسيق مع الإنتربول والمنظمات المالية الدولية لمكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود..).

ووفق د. اسمندر فان هناك نقطة مهمة لديمومة حماية العملة من التزوير وهي التحديث الدوري للعملات (إصدار تصميمات جديدة بشكل دوري مع تقنيات أكثر تطوراً، ما يجعل تزويرها أصعب)، واستكمالاً لما سبق من المهم تزويد البنوك والمتاجر بأجهزة كشف التزوير (مثل عدادات النقود الذكية، أجهزة UV..).

وفيما يتعلق بالأفراد المواطنين، أثناء التعامل بالعملة الورقية، ينبغي التأكد من ملمسها ومن الأجزاء النافرة ودقة الرسومات، فحص العلامات المائية والشريط الأمني تحت الضوء، مراقبة تغير لون الحبر أو تحرك العناصر البصرية، في بعض الحالات يمكن باستخدام عدسة مكبرة التحقق من النقوش الدقيقة..).

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القبض على خلية تتبع لتنظيم داعش الإرهابي في بلدة جديدة الشيباني في وادي بردى بريف دمشق

    تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من تنفيذ عملية أمنية محكمة استهدفت خلية تتبع لتنظيم داعش ...