آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » إضراب المحامين في المغرب يثير مخاوف من المساس بحقوق المتقاضين

إضراب المحامين في المغرب يثير مخاوف من المساس بحقوق المتقاضين

أعربت جمعيات معنية بحماية المستهلك عن قلقها إزاء ما اعتبرته مساساً بحقوق المتقاضين، في ظل الإضرابات التي يخوضها المحامون بالمغرب احتجاجاً على قانون المهنة، وما يرافق ذلك من تعطيل لسير عدد من القضايا المعروضة على القضاء.

وكان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلن، في وقت سابق، عن توقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية خلال أيام 15 و16 و20 و21 و28 و29 يناير الجاري، مع التمهيد لتنظيم وقفة وطنية سيُعلن عن توقيتها ومكانها لاحقاً.

في هذا الإطار، أفادت جريدة هسبريس، نقلاً عن عدد من الفاعلين، ومن بينهم عمر ولياضي، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن اعتماد هيئات المحامين لخيار الإضراب يظل وسيلة ضغط معتادة في تدبير علاقتها مع وزارة العدل، بغرض الدفاع عما تعتبره مطالب وحقوقاً مشروعة. غير أنه حذّر من أن هذا الأسلوب الاحتجاجي كثيراً ما تكون له انعكاسات سلبية مباشرة على المتقاضين، من خلال ضياع الآجال القانونية وتكبّدهم خسائر مادية ومعنوية وازنة.

وأشار ولياضي إلى أن الإشكال الجوهري يكمن في طبيعة العلاقة التعاقدية المباشرة التي تربط المحامي بموكله، باعتبار أن المواطن يتعاقد مع المحامي وليس مع الدولة، وهو ما يجعل الامتناع عن العمل مؤثراً بشكل مباشر على حقوق الزبون، بخلاف قطاعات أخرى كالتعليم أو الصحة حيث يكون التعاقد أساساً مع الدولة.

وأضاف المتحدث أن المحامين يؤكدون احترامهم للملفات الاستعجالية رغم الإضراب، ومع ذلك عبّرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن أملها في لجوء مختلف الأطراف، وفي مقدمتهم المحامون والسلطة التنفيذية، إلى الحوار من أجل تجويد الإطار القانوني المنظم للتقاضي، بما يحقق استقلالية القضاء وفعاليته دون الإضرار بحقوق الأفراد.

وشدد ولياضي على أن الجامعة تقف إلى جانب المتقاضين المتضررين، مستحضراً ما شهدته السنة الماضية من شكايات متعددة لمواطنين تضررت مصالحهم بسبب الإضرابات المتكررة، مؤكداً استعداد الجامعة لتقديم المساعدة في حدود اختصاصاتها، بما يساهم في حماية الحقوق وتفادي هدر الزمن القضائي.

وختم بالتحذير من تحويل حقوق المتقاضين إلى أداة ضغط في نزاعات مهنية، داعياً المتضررين إلى التعبير عن تظلماتهم ومطالبة المحامين بالوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، بما يضمن توازناً معقولاً بين الحقوق والمصالح داخل منظومة العدالة.

من جانبه، اعتبر أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، أن إضراب المحامين يندرج ضمن المواقف السياسية والحقوق المشروعة التي يكفلها الدستور والقوانين الجاري بها العمل، مبرزاً أن المحامي المضرب يمارس حقاً سياسياً يصعب إدراجه ضمن منطق المعاملات الاستهلاكية.

وتساءل بيوض عن موقع حماية المستهلك في هذا السياق، موضحاً أن العلاقة بين المتقاضي والمحامي المضرب لا تنطبق عليها مفاهيم “المورد” و“المستهلك”، ومعتبراً أن على المواطن اتخاذ الاحتياطات اللازمة، من خلال البحث عن محامٍ غير مشارك في الإضراب، ما دام هذا الأخير لا يُعد إخلالاً بخدمة استهلاكية.

وأكد المتحدث ذاته أنه لا يمكن لأي جهة، سواء كانت سلطة عمومية أو جمعيات مدنية، إلزام المحامي بكسر إضرابه لمتابعة ملف معين، مشيراً إلى أن إدراج هذه الحالات ضمن قانون حماية المستهلك يستوجب قراءة قانونية جديدة ومتأنية.

وفي ختام تصريحه، دعا بيوض إلى مراجعة المادة الثانية من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، بهدف ضبط نطاق العمليات الاستهلاكية بشكل أدق، مبرزاً الفرق بين العلاقة مع طبيب في مستشفى عمومي، التي تمر عبر مساطر إدارية، وبين التعاقد المباشر مع طبيب في عيادة خاصة.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الداخلية السورية: العثور على المواطن محمد قبنض ومخطوف آخر كان برفقته

أكدت وزارة الداخلية أنها تمكنت بفضل الجهود المكثفة والمتابعة الحثيثة من العثور على المواطن محمد قبنض وبرفقته مواطن آخر، وذلك بعد اختفائهما في وقت سابق، مؤكدة حرصها ...