آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » إضراب المعلمين يتجدد وألف مدرسة تغلق أبوابها.. أزمة رواتب أم خلل مؤسسي؟

إضراب المعلمين يتجدد وألف مدرسة تغلق أبوابها.. أزمة رواتب أم خلل مؤسسي؟

عمر حاج حسين

مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، استقبلت مئات المدارس في الشمال السوري طلابها بأبوابٍ مغلقة، على وقع إضراب مفتوح ينفذه المعلمون احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية وعدم تنفيذ الوعود الحكومية المتكررة المتعلقة بتحسين الرواتب وضمان الاستقرار الوظيفي.

وشمل الإضراب ما يزيد على 1000 مدرسة في ريف حلب الشمالي والغربي وإدلب وأريافها، الأمر الذي أعاد ملف التعليم إلى واجهة المشهد، كاشفاً حجم الفجوة بين الواقع الاقتصادي القاسي الذي تعيشه الكوادر التعليمية، وبين الخطابات الرسمية التي لم تُترجم حتى الآن إلى إجراءات ملموسة، في منطقة تعاني أصلاً من أزمات معيشية متفاقمة وصعبة.

بيان المعلمين

في بيان توضيحي صادر عن المعلمين، أكدوا أن معاناتهم ليست جديدة، وأن قطاع التعليم في الشمال السوري عانى من إهمال مستمر من قبل الحكومات السابقة، بما في ذلك الحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ، حيث كانت الدعومات المالية للمدارس تعتمد على عقود مؤقتة مع المنظمات والجمعيات، مما ترك المعلمين في حالة من التشتت والتقلبات المالية، دون راتب ثابت أو ضمانات للحقوق الأساسية.

وأضاف المعلمون في بيانهم: “لم يكن لدينا راتب صيفي في كثير من الأحيان، وكانت هناك سنوات من الدوام التطوعي بلا أجر، علاوة على ذلك، كانت مديريات التربية تضيق علينا بقوانين وقرارات مثل عدم تثبيت الوكلاء، وإلغاء الرقم الذاتي، وحرماننا من الإجازات المأجورة مثل إجازة الأمومة”.

وتطرق البيان إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الشمال السوري مقارنة ببقية المناطق، حيث تتزايد الضرائب وفواتير الكهرباء والمياه، كما تفاقمت الأزمة الاقتصادية بعد التحرير، مما أدى إلى تضاعف أسعار المواد والخدمات، وهو ما زاد من معاناة المعلمين وعموم السكان في المنطقة.

وأكد أن معلمي الشمال السوري صبروا لسنوات تحت القصف والتهجير من أجل تحقيق مكاسب الثورة في الحرية والكرامة، وهم اليوم متمسكون بمطالبهم العادلة في تحسين ظروفهم المعيشية وعدم التراجع عن حقوقهم، مهما كانت التحديات.

وأشار البيان إلى أن الإضراب في الشمال السوري لا يعبّر فقط عن رفض المعلمين للظروف المعيشية الصعبة، بل يشكل دعوة لتحقيق العدالة وتوفير بيئة تعليمية تليق بالطلاب والمجتمع في المنطقة.

الإضراب خيار اضطراري

بدوره، يقول أحد منظمي الإضراب، المدرّس فهد حسون، في تصريح لصحيفة الثورة السورية، إن قرار استئناف الإضراب لم يكن اندفاعياً ولا يهدف إلى تعطيل العملية التعليمية، مؤكداً أنه جاء بعد استنفاد جميع وسائل المطالبة المشروعة.

وأوضح حسون أن المعلمين راجعوا الجهات المعنية أكثر من مرة، والتقوا مدير التربية ثم معاون المحافظ بتاريخ 10 تشرين الأول الماضي، الذي وعد بدمج المعلمين وتثبيتهم وتحسين الرواتب وعدم تأخير المستحقات، مشيراً إلى أن المهلة التي حُدِّدت حتى 20 تشرين الثاني انتهت دون تنفيذ الوعود، بل جرى التنصل منها.

وأضاف أن المعلمين لا يحمّلون الحكومة ما يفوق طاقتها في ظل الظروف الراهنة، إلا أن العملية التعليمية بحاجة إلى إصلاح حقيقي، لافتاً إلى أن المعلم يعيش أوضاعاً معيشية قاسية لا تسمح بالاستمرار في أداء الرسالة التربوية بكرامة، في ظل أجور متدنية وغياب الاستقرار الوظيفي وتأخر المستحقات وانعدام خطوات إصلاحية حقيقية.

وقال: “الإضراب هو الخيار الأخير بعد التسويف المتكرر”، مؤكداً في الوقت نفسه أن باب الحوار ما يزال مفتوحاً، لكن في حال غياب الحلول الفعلية يبقى الإضراب الطريق المتاح.

وأضاف حسون أن المعلمين تلقّوا خلال الفترة الماضية وعوداً كثيرة من مديرية التربية ومعاون المحافظ وصولاً إلى الوزير، مشيراً إلى أن تلك الوعود بقيت في إطار الكلام دون أن تُترجم إلى أفعال ملموسة، واصفاً الواقع بأنه “حديث كثير وفعل قليل”.

وعود التثبيت بقيت بلا تنفيذ

وأوضح أن معلمي الريف الشمالي بحلب تعرضوا لتهميش غير مسبوق، لافتاً إلى وجود تفاوت وتمييز واضحين في الرواتب بين المناطق، حيث يبلغ راتب المعلم في إدلب نحو مليون و700 ألف ليرة، (أي ما يعادل 150 دولاراً)، في حين لا يتجاوز راتب معلم الريف الشمالي مليوناً و150 ألفاً (أي قرابة 95 دولاراً)، مؤكداً أن هذا التفاوت أحدث شرخاً كبيراً وخلّف آثاراً سلبية على المنطقة عموماً.

وأضاف أن الوعود المتعلقة بتحسين الرواتب والتثبيت والدمج ومعالجة أوضاع المنقطعين عن الخدمة والمفصولين بسبب الثورة فقد بقيت حبراً على ورق، في ظل غياب أي جدول زمني واضح، فضلاً عن معاناة إدارية كبيرة تمثلت بضياع الأوراق الثبوتية وتكرار طلبها عشرات المرات، وما رافق ذلك من أعباء وإجراءات مرهقة.

وأكد حسون أن المعلمين لم يعودوا قادرين على التنازل عن مطالبهم، معتبراً أن الكرامة باتت على المحك، ولا سيما أن كثيراً منهم ضحّى خلال سنوات الثورة، ودرّس في ظروف القصف والطيران، مشدداً على أنهم لا يطالبون إلا بالعيش بكرامة وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

التعليم يبدأ من كرامة المعلم

وشدد على أن الدولة لا يمكن أن تنهض من دون تعليم، مستشهداً بتجارب دول نهضت بعد الحروب بفضل الاستثمار في التعليم، مؤكداً أن الكوادر التعليمية موجودة ومؤهلة وقادرة، لكن الواقع الحالي كان مخيباً للآمال، وجاء بعكس التوقعات، مع غياب إعطاء المعلم حقه وكرامته.

وقال رداً على من يعتبر أن الإضراب يضر بمصلحة الطلاب بقوله: “إن المعلمين هم أكثر شريحة في المجتمع تشعر بالقلق الحقيقي على مصلحة الطالب”، مؤكداً أن الطالب هو ابننا وأخونا، وهو الأساس الذي نعمل من أجله منذ أربعة عشر عاماً، ليكمل رسالة الثورة ويسهم في بناء سوريا.

وأوضح حسون أن ضمير المعلم لم يمت، مذكّراً بأن المعلمين درّسوا في مراحل سابقة برواتب رمزية، بل وهم مستعدون اليوم للتدريس تطوعاً أو بالمجان، شرط أن تكون الحكومة واضحة وصريحة في تعاملها مع هذا الملف، مشيراً إلى أن المشكلة لا تتعلق برفض التعليم، بل بعدم قدرة المعلم المرهق على الاستمرار من دون الحد الأدنى من مقومات العيش.

وأضاف أن المعلم غير القادر على تأمين احتياجاته الأساسية من خبز وغاز وتدفئة ودواء ومصاريف أسرته لا يستطيع تقديم تعليم جيد، مؤكداً أن جودة العملية التعليمية مرتبطة بشكل مباشر باستقرار المعلم المعيشي، وأن الدفاع عن حقوق المعلمين هو دفاع عن جودة التعليم وحماية لمستقبل الطلاب على المدى البعيد، لا إضراراً بهم.

وختم حسون بالقول إن مطلب المعلمين مختصر وواضح وهو: “راتب عادل مع كرامة تحفّز المعلم”، مشدداً على أن تحسين أوضاع المعلم سينعكس مباشرة على الطالب والمجتمع ككل، معتبراً أن العيش براتب لا يتجاوز 95 دولاراً يجعل الاستمرار في أداء الرسالة التعليمية عبئاً ثقيلاً لا يمكن تجاهله، داعياً المجتمع والأهالي والمسؤولين إلى مساندة المعلم والوقوف إلى جانبه بوصفه حجر الأساس لأي نهضة حقيقية.

لا تعليم بلا إنصاف

بدورها، قالت المعلمة في تجمع سمعان الغربي، سلوى عبد اللطيف، إن الإضراب مستمر إلى حين الحصول على الحقوق كاملة، مؤكدة أن الالتزام بالإضراب نابع من شعور عميق بالمسؤولية وليس رغبة في تعطيل العملية التعليمية، وأضافت: لن تبدأ الحصة قبل أن تنتهي القصة، مطالبنا واضحة ومشروعة، ولن نتراجع عنها ما لم تتم الاستجابة لها بشكل حقيقي.

وأوضحت عبد اللطيف في إفادة لصحيفة الثورة السورية أن الإضراب السلمي يُعد حقاً مشروعاً للمعلمين عندما يكون وسيلة أخيرة لتحصيل مطالب عادلة، ولا يتعارض مع المصلحة العامة، ولا سيما بعد تكرار الوعود وعدم الالتزام بها.

وأضافت أن المعلمين قبلوا سابقاً بالوعود من منطلق الحرص على العملية التعليمية، واستمروا في أداء واجبهم رغم الظروف المعيشية الصعبة، إلا أن غياب التنفيذ الفعلي دفعهم إلى استئناف الإضراب كخيار اضطراري لا رغبة فيه.

وبيّنت أن توقيت استئناف الإضراب جاء بعد انتهاء امتحانات الفصل الأول وبداية الفصل الثاني، في خطوة تعكس وعياً بالمصلحة العامة واحتراماً لحق الطلاب في التعليم، مؤكدة أن المطالبة بالحقوق لا يمكن أن تُدار بالتصريحات الإعلامية أو الوعود الشفوية، بل تحتاج إلى قرارات واضحة ومكتوبة وملزمة، تحدد آليات التنفيذ وسقوفها الزمنية دون تسويف.

وأوضحت أن التضامن مع الإضراب لا يعني الدعوة إلى تعطيل المؤسسات، كما أن حماية التعليم لا تتحقق بتجاهل حقوق المعلمين، مشددة على أن الحل يكمن في قرار جدي يعيد التوازن المفقود ويضع حداً لحالة المراوحة التي تعيشها العملية التعليمية.

التعليم أساس بناء الدولة

من جهته، اعتبر المعلم عبد الواحد جويني من مدينة الأتارب بريف حلب الغربي أن الإضراب ظاهرة سليمة ومعترف بها في جميع دول العالم، كما أنها وسيلة لمعالجة مشكلة حقيقية قائمة وليست حالة شاذة، مؤكداً أن المعلمين يفضّلون الحوار دائماً، وباب الحوار مفتوح مع مديريات التربية والإدارات والوزارة، شرط توافر إرادة حقيقية للحل بعيداً عن التسويف.

وأوضح أن المعلمين لا يطالبون بشيء جديد، بل بإيجاد حل للمطالب القديمة نفسها، مشيراً إلى أنه في حال استمرار التجاهل توجد خيارات تصعيدية سيتم اللجوء إليها بشكل جماعي ومنظّم ضمن أطر قانونية وسلمية ومشروعة، مؤكداً أن مسؤولية ما يجري تقع على الحكومة التي تجاهلت مطالب المعلمين.

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت إجحافاً كبيراً بحق المعلمين، ولا سيما من خلال التمييز الواضح في الرواتب بين الريف الشمالي والغربي لحلب وإدلب وأريافها، والمناطق التي كانت تحت سيطرة النظام المخلوع، معتبراً أن هذا الواقع دفع مئات المعلمين إلى التساؤل عن مستقبلهم.

وأكد أن باب الحوار سيبقى مفتوحاً، وأن أي خطوات قادمة ستكون قانونية وتهدف إلى حماية حقوق المعلمين والدفاع عنها، لافتاً إلى أن المعلمين مستعدون للتعاون والعمل حتى في حال ضعف الإمكانيات، شرط الوضوح والصراحة في الطرح ومعرفة المسار الذي يجري التوجه إليه.

وختم بالقول: إن المعلمين جزء من الدولة وحريصون على بنائها ومستعدون لتقديم كل ما يلزم في سبيل مجتمع سليم قائم على التعليم، محذّراً من أن القرارات العشوائية والتناقض في المواقف الحكومية ستؤدي إلى نتائج سلبية، ومؤكداً أن بناء المجتمع الصحيح يبدأ من التعليم، لأن العلم هو الأساس الذي تُبنى به الدول وتنهض به المجتمعات.

اعتصام آخر لمعلمي اللاذقية وطرطوس

وفي السياق نفسه، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس تنظيم اعتصامات احتجاجية لعشرات المعلمين والمعلمات، وذلك على قرار وزارة التربية بإعادتهم إلى محافظاتهم الأصلية وعدم تجديد عقودهم التعليمية.

وأشار المعتصمون، وفقاً لما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن مديرية تربية دمشق دعت المتعاقدين العاملين في محافظات أخرى إلى مراجعة مديرياتهم الأصلية، على أن يتم تجديد العقود وفق الحاجة الفعلية بعد دراسة الطلبات من لجان مختصة، مع منع النقل إلى مديريات أخرى.

وأعرب المشاركون في الاعتصام عن استيائهم من التراجع عن قرارات النقل السابقة، مطالبين الوزارة بتوضيح أسباب هذه الإجراءات، مؤكدين أن بعض المعلمين الجدد تم تعيينهم برواتب مرتفعة رغم عدم توافر المؤهلات العلمية والخبرة التربوية اللازمة لدى بعضهم، وفق قول المعتصمين.

«التربية» تعلّق

قال مدير التنمية الإدارية في وزارة التربية عبد الكريم قادري، فيما يخص العقود والمفصولين: “بالنسبة لموضوع العقود، صدر قرار بعودة المدرّسين والإداريين إلى أماكن عملهم الأصلية، أي المحافظات التي وقّعوا فيها العقد أساساً، خرج بعض الزملاء للاحتجاج على هذا القرار، وللتأكيد لا يوجد فصل للمعلمين المتعاقدين، وإنما عودة إلى الأماكن التي وقّعوا فيها العقد”.

وأضاف قادري في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”: “جاء هذا الإجراء للقضاء على الترهل الإداري الموجود في الوزارة والمديريات، وإعادة هيكلة البنية التدريسية في وزارة التربية بما يخدم مصلحة الطالب والدولة عموماً”.

وتابع: “بخصوص موضوع المفصولين، أعلنت وزارة التربية عن استقبال طلبات العودة بعد التحرير، ونؤكد أن المفصولين تم توزيعهم على مدارسهم الأصلية حسب اختصاصاتهم، وقد وصل عدد المفصولين الذين استكملوا بياناتهم حتى الآن إلى 20,300 موظف، وفيما يخص من لم ترد أسماؤهم في القوائم السابقة، تواصل الوزارة معالجة ملفاتهم بشكل مستمر، حيث بلغ عددهم حتى الآن 1,991 موظفاً”.

ولفت إلى أن “أي تأخير في بعض رواتب المفصولين خلال الأشهر الماضية كان بسبب بعض الإجراءات التنظيمية في استكمال بعض الكوادر التعليمية أوراقهم الثبوتية حتى الشهر الأخير من عام 2025، وإطلاق العملة السورية الجديدة، بالإضافة إلى توقف منظومة المصرف المركزي عن التعامل بالنظام القديم، وللتوضيح، تم تقديم مكافآت إضافية لجميع المعادين تشمل حقوقهم المالية وطبيعة عملهم”.

ورغم رد الوزارة على تلك القضايا، إلا أنها اعتذرت عن التعليق على ملف الرواتب.

وفي السياق، خرج محافظ حلب عزام غريب في تسجيل مرئي عبر صفحة المحافظة على منصة “فيسبوك”، برسالة للمعلمين مشيداً بصبرهم وجهودهم المتواصلة رغم قلة الإمكانيات.

وأشار غريب، في التسجيل، إلى أن المحافظة نقلت مطالب المعلمين إلى الجهات المعنية، بما فيها وزارة التربية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، مؤكداً أن جميع المطالب تُتابَع بدقة وتُعد مشروعة.

وشدد المحافظ على أن مسيرة التعليم تُعد أمراً مقدساً وأساسياً في سياسات الدولة، وأن التحديات والصعوبات لا تمنع السعي لتلبية المطالب خلال هذا الشهر، داعياً المعلمين إلى استمرار العملية التعليمية وعدم توقفها، موضحاً أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من أي تعطيل، خاصة بعدما تعرضوا له خلال السنوات الماضية من أضرار ومعوقات.

من جهته، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن: “إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محل تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة، لقد وصلت رسالتكم إلينا بما تحمله من صدق وإصرار، ونحن ندرك تماماً حجم الضغوط التي تعانون منها، أؤكد لكم أن موضوع تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، هو مطلبٌ محقّ، ونحن في محافظة إدلب نتابع هذا الملف بشكل يومي مع الجهات المعنية ونسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة، ونؤكد أن زيادة الرواتب ستكون قريباً إن شاء الله”.

وفي السياق أيضاً، أكّد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن الوزارة ستعلن قريباً عن إجراءات تهدف لتقديم كل ما هو أفضل للمعلمين بأسرع وقت، وأن الوزارة تدعم مطالب المعلمين.

وأوضح تركو أن الوزارة عملت على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، مشيراً إلى إعداد جداول الرواتب مسبقاً وبذل كل الجهود لتسريع صرف المستحقات لجميع المعلمين، منوهاً بأن الوزارة تعمل على معالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما فيها الترهل الإداري، لضمان وصول الحقوق في أقرب وقت ممكن.

وبحسب وكالة سانا، فقد توجّه يوم الأحد 1 شباط الحالي أكثر من 4 ملايين و500 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026، موزعين على نحو 12 ألف مدرسة في مختلف المحافظات السورية.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت سابقاً قراراً يقضي بتمديد العطلة الانتصافية للعام الدراسي الحالي في جميع المدارس العامة والخاصة حتى 31 كانون الثاني 2026، حرصاً على انتظام العملية التعليمية وتوحيد انطلاق الفصل الدراسي الثاني في جميع المحافظات.

 

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التربية توجه بمنح تعويض طبيعة العمل للمعلمين الوكلاء الممارسين لصلاحيات الأصيل

وجهت وزارة التربية والتعليم مديرياتها والجهات التابعة لها بصرف تعويض طبيعة عمل للمعلمين الوكلاء بنسبة 40 بالمئة وفق المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2020 شريطة أن يمارس ...