آخر الأخبار
الرئيسية » شكاوى وردود » إلغاء فرز المهندسين.. هل يعيد توزيع الفرص أم يوسّع فجوة سوق العمل؟

إلغاء فرز المهندسين.. هل يعيد توزيع الفرص أم يوسّع فجوة سوق العمل؟

هنادة سمير:

في مرحلة تتسارع فيها الحاجة إلى الكفاءات الهندسية لإعادة بناء ما دمرته حرب النظام المخلوع، يواجه خريجو كليات الهندسة واقعاً مهنياً متناقضاً، تتراجع فيه فرص العمل وترتفع تكلفة الدخول إلى سوق المهنة.

ومؤخراً، جاء قرار إلغاء آلية فرز المهندسين إلى الجهات الحكومية ليعمّق هذا التحدي، ويفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل آلاف الخريجين الجدد.

وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد التساؤلات حول دور نقابة المهندسين في حماية حقوق منتسبيها وتأمين بيئة مهنية أكثر عدالة، في وقت يسعى فيه جيل جديد من المهندسين لإثبات حضوره، ضمن مرحلة تتطلب توظيف الكفاءات الوطنية في مشاريع إعادة البناء والتنمية.

دخول صعب إلى سوق العمل

المهندس أحمد توتنجي، خريج هندسة العمارة عام 2023، يصف في حديثه لصحيفة “الثورة السورية” تجربته مع بداية دخوله الحياة المهنية بأنها لم تكن سهلة، ويقول: إن أول احتكاك له مع الإجراءات النقابية كشف له جانباً من التعقيدات التي يواجهها الخريجون الجدد.

ويضيف أنه منذ لحظة دخوله إلى النقابة لتسجيل عضويته، اعترضه أحد السماسرة عارضاً عليه تسريع استخراج البطاقة النقابية خلال أسبوع مقابل مبلغ مالي، في حين قد تستغرق المعاملة عدة أشهر في حال سارت وفق الإجراءات الاعتيادية.

ويرى توتنجي أن استغلال صفة “حديث التخرج” بات أحد أبرز التحديات التي تواجه المهندس في بداية مسيرته المهنية، حيث تبدأ مرحلة التدريب في كثير من الأحيان بأجور متدنية جداً، أو حتى من دون أجر.

ويشير إلى أن بعض المكاتب الهندسية تشترط العمل لفترة طويلة من دون مقابل لاكتساب الخبرة، قبل أن يحصل المهندس لاحقاً على راتب لا يتجاوز 80 دولاراً شهرياً، ليصل بعد نحو سنتين من العمل إلى قرابة 150 دولاراً فقط.

ترخيص المكتب.. تكلفة تفوق الإمكانات

أما المهندس عمر الحلبي، خريج هندسة العمارة لعام 2023، فيشير إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الخريجين يتمثل في تعقيدات افتتاح مكتب هندسي خاص، سواء من حيث الإجراءات أو التكاليف المرتفعة.

ويقول إن الحصول على ترخيص لمزاولة العمل الهندسي – المصنف ضمن “المهن الفكرية” لدى محافظة دمشق – يتطلب مبالغ كبيرة لا تتناسب مع قدرة المهندس الذي بدأ مسيرته المهنية حديثاً.

ويضيف أنه خلال مراجعته لمحافظة دمشق مطلع عام 2026 لاستصدار ترخيص لمكتب هندسي، أبلغه أحد معقبي المعاملات بأنه يتقاضى نحو ألف دولار لإنجاز المعاملة، في حين تبلغ الرسوم التي تتقاضاها المحافظة نحو 420 ألف ليرة سورية عن كل متر مربع.

وبحسب الحلبي، فإن مكتباً بمساحة 100 متر مربع قد يتطلب دفع نحو 42 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 3600 دولار، إضافة إلى رسوم للنقابة تقارب ستة ملايين ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 500 دولار، فضلاً عن مصاريف أخرى غير رسمية.

ويقول إن هذه التكاليف تعني عملياً أن ترخيص المكتب قد يتجاوز قيمة إيجاره السنوي، وهو ما دفعه في نهاية المطاف إلى العمل دون ترخيص، في ظل تدني أجور المشاريع الهندسية التي لا تغطي سوى جزء بسيط من تلك النفقات.

ويتساءل الحلبي عن دور نقابة المهندسين في حماية حقوق الخريجين الجدد، ولماذا لا يتم وضع حد أدنى لأجور المهندسين، مشيراً إلى أن كثيراً من المهندسين الشباب لا يعرفون حتى اليوم حقوقهم وواجباتهم داخل النقابة، إذ يقتصر تعاملهم معها على تجديد الاشتراك السنوي ودفع الرسوم والضرائب المرتبطة بتسجيل الأعمال الهندسية.

العمل عن بُعد: فرصة أم استغلال؟

بدوره، يشير المهندس زهير الملا إلى ظاهرة متزايدة تتمثل بتعاقد شركات خارجية مع مهندسين سوريين للعمل عن بُعد مقابل أجور منخفضة نسبياً.

ويقول إن العديد من الشركات تبحث عن مهندس سوري يعمل من داخل سوريا باستخدام حاسوبه الشخصي وعلى نفقته الخاصة، بما يشمل تكاليف الكهرباء والإنترنت، مقابل أجر يتراوح بين 150 و200 دولار شهرياً.

ويضيف أن بعض الشركات وجدت في هذا النموذج فرصة لتقليل تكاليفها التشغيلية، إذ ألغت عقود مهندسيها العاملين في مكاتبها، واستعاضت عنهم بعدد من المهندسين السوريين الذين يتقاسمون راتب مهندس واحد في الخارج، رغم أن جودة العمل الهندسي الذي يقدمونه غالباً ما تكون عالية.

من الفرز إلى المنافسة

أعلنت نقابة المهندسين السوريين الشهر الماضي اعتماد آلية جديدة لفرز المهندسين إلى الجهات العامة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة التنمية الإدارية، بهدف ربط التوظيف بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات الحكومية.

وأوضحت النقابة، في تعميم موجّه إلى فروعها في المحافظات، أن الجهود التي بذلها نقيب المهندسين ومجلس النقابة خلال الفترة الماضية أسفرت عن التوصل إلى هذه الآلية، التي تعتمد على استقبال طلبات الاحتياج الوظيفي من الجهات العامة، والإعلان عنها وفق المعايير والأصول المعتمدة لدى وزارة التنمية الإدارية.

وبحسب التعميم، يتقدم المهندسون من أصحاب المؤهلات والاختصاصات المطلوبة بطلباتهم بعد الإعلان عن الشواغر، ليُصار لاحقاً إلى ترشيح المستوفين للشروط إلى الجهات طالبة الاحتياج، وذلك وفق الإجراءات النافذة.

وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم عملية الفرز وتحقيق قدر أكبر من العدالة والشفافية، بما يضمن توجيه الكفاءات الهندسية إلى المواقع التي تحتاجها فعلياً.

وتعليقاً على ذلك، أكد المهندس مالك حاج علي، نقيب المهندسين السوريين، أن قرار إيقاف العمل بآلية فرز المهندسين إلى الجهات العامة ليس قراراً جديداً، بل يعود إلى نحو ست سنوات، ويأتي ضمن توجه حكومي يهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص في التوظيف بين مختلف الاختصاصات الجامعية، وعدم حصر التوظيف بنمط إلزامي لفئة دون غيرها.

وأشار إلى أن النقابة، وانطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والوطنية، تدخلت حينها للتنسيق مع الجهات المعنية لتأجيل تنفيذ القرار، بهدف حماية الطلاب الذين التحقوا بكليات الهندسة وفق النظام المخلوع، حيث تم اعتماد فترة انتقالية سمحت لهم بإتمام دراستهم ضمن الإطار الذي التحقوا به.

ويرى حاج علي أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً منظماً نحو نموذج جديد في سوق العمل الهندسي يقوم على الكفاءة والتنافسية، ويتيح للمهندس بناء مساره المهني وفق قدراته ومهاراته، ويتطلب في المقابل تطوير سياسات داعمة تضمن استقرار المهندسين الجدد وتمكينهم من الاندماج الفعّال في سوق العمل.

وأوضح أن نقابة المهندسين السوريين تنظر إلى قرار إلغاء آلية فرز المهندسين إلى الجهات العامة بوصفه تحولاً مفصلياً في مسار العمل الهندسي، يفتح المجال أمام الانتقال من نموذج التوظيف التقليدي إلى نموذج أكثر ديناميكية يقوم على الكفاءة والتنافسية والابتكار.

وبيّن أن هذا التحول يأتي ضمن مسار إصلاحي أوسع يهدف إلى تطوير بيئة العمل في مختلف القطاعات، بما يحقق العدالة في الفرص ويعزز الإنتاجية على المستوى الوطني.

وتابع أن هذا القرار، رغم ما قد يرافقه من تحديات على المدى القصير، يشكّل فرصة حقيقية لإعادة هيكلة سوق العمل الهندسي، وتعزيز دور القطاع الخاص، والارتقاء بجودة الممارسة المهنية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

ويقول: “نحن لا ننهي مرحلة الفرز، بل نبدأ مرحلة جديدة يقوم فيها اختيار المهندس على كفاءته وقدرته على المنافسة في سوق العمل”.

إجراءات لدعم الخريجين الجدد

وأكد أن نجاح هذا التحول يتطلب العمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم المهندسين الجدد، تضمن انتقالهم السلس إلى سوق العمل، وتحويل هذا القرار من تحدٍّ مرحلي إلى نقطة انطلاق نحو بيئة مهنية أكثر مرونة واستدامة.

ومن بين هذه الخطط تشجيع إنشاء المكاتب والشركات الهندسية، وتطوير نظام تدريب مهني متكامل يستهدف طلاب الهندسة والمهندسين حديثي التخرج.

كما يجري العمل على تنظيم تدريب طلاب السنوات الأخيرة في المكاتب والشركات الهندسية مقابل رواتب، وفق سلم أجور تحدده النقابة، وبنظام دوام جزئي لا يؤثر في تحصيلهم العلمي، بما يعزز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.

إضافة إلى ذلك، تعمل النقابة على اعتماد آلية لتنظيم توظيف نسبة من حديثي التخرج ضمن هذه الجهات، وفق سلم رواتب واضح، يضمن تمكينهم من اكتساب الخبرة العملية وبناء مسار مهني مستقر.

وتؤكد النقابة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إعداد جيل هندسي مؤهل، قادر على قيادة مرحلة إعادة الإعمار، ومواكبة متطلبات التحول الرقمي في قطاع التشييد.

فجوة التعليم وسوق العمل

ويشير حاج علي إلى أن سوق العمل الهندسي في سوريا يمر بمرحلة انتقالية معقدة، تتسم بوجود فجوة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات السوق، إضافة إلى محدودية فرص التوظيف في القطاع العام، وبطء نمو القطاع الخاص في بعض المجالات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فرص المهندسين حديثي التخرج.

كما يواجه الخريجون مجموعة من التحديات، أبرزها نقص الخبرة العملية نتيجة ضعف الارتباط بين المسار الأكاديمي والتطبيق العملي، إضافة إلى محدودية البرامج التدريبية المنظمة التي تهيئهم لدخول سوق العمل بكفاءة.

ومن التحديات أيضاً عدم وضوح المسارات المهنية في بداية الحياة العملية، ما يدفع العديد من المهندسين إلى العمل في مجالات لا تتوافق مع تخصصهم، أو إلى تأخير انخراطهم في سوق العمل.

وفي المقابل، ترى النقابة أن هذه المرحلة، رغم تحدياتها، تمثل فرصة لإعادة هيكلة سوق العمل الهندسي، والانتقال نحو نموذج أكثر مرونة قائم على المهارة والتخصص والتقنيات الحديثة، خاصة في ظل التوجه نحو التحول الرقمي وإعادة الإعمار، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المهندسين القادرين على تطوير مهاراتهم ومواكبة متطلبات المرحلة.

وأوضح أن تحقيق التوازن بين مخرجات التعليم الهندسي واحتياجات سوق العمل يتطلب بناء شراكة حقيقية ومستدامة بين نقابة المهندسين والجامعات والقطاع الخاص، تقوم على التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.

وفي هذا الإطار، تعمل النقابة على تعزيز هذا التكامل من خلال إدخال التدريب العملي كجزء أساسي من المسار التعليمي، بما يتيح للطالب اكتساب خبرة حقيقية قبل التخرج، ويقلّص الفجوة بين الدراسة وسوق العمل.

كما تسعى إلى دعم تطوير المناهج التعليمية لتواكب التقنيات الحديثة، ولا سيما في مجالات التحوّل الرقمي، مثل نمذجة معلومات البناء (BIM) وإدارة المشاريع الرقمية، بما يعزز جاهزية الخريجين لمتطلبات المرحلة المقبلة.

إضافة إلى ذلك، يجري العمل على إنشاء قنوات تواصل مؤسسية دائمة بين الجامعات وسوق العمل، تتيح تبادل الخبرات وتحديث متطلبات التأهيل بشكل مستمر، بما يضمن تخريج مهندسين يمتلكون المهارات المطلوبة فعلياً في السوق.

وفي سياق أوسع، تؤكد النقابة أن خريجي كليات الهندسة هم جزء من منظومة التعليم الجامعي الشاملة، وأن مسألة ربط مخرجات التعليم بسوق العمل يجب أن تكون حاضرة ضمن السياسات الحكومية المتعاقبة، باعتبارها قضية وطنية تتجاوز اختصاصاً بعينه.

وانطلاقاً من علاقتها مع الجامعات، عبر لجان التعليم الهندسي والبحث العلمي ومذكرات التعاون المشتركة، تؤكد النقابة استعدادها للقيام بدور فاعل في هذا المسار، والمساهمة في تطوير منظومة تعليم هندسي أكثر ارتباطاً بالواقع المهني واحتياجات التنمية.

وترى أن التنسيق مع الجامعات يشكّل أولوية استراتيجية، باعتباره الأساس في بناء منظومة تعليم هندسي حديثة قادرة على رفد السوق بكفاءات مؤهلة ومواكبة للتحولات المهنية والتقنية.

كما أن السوق يشهد تحوّلاً في طبيعة الطلب، باتجاه التخصصات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والإدارة الرقمية، ما يفرض على الخريجين تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع هذه التحولات.

وأكد أن التعليم لا يجب أن يسبق السوق أو يتأخر عنه، بل أن يسير معه خطوةً بخطوة.

وحول الآليات التي يمكن اعتمادها لاحتواء الأعداد المتزايدة من خريجي الهندسة وإدماجهم في سوق العمل، بيّن نقيب المهندسين السوريين أن النقابة تعتمد رؤية متعددة المحاور تهدف إلى استيعاب هذه الأعداد ودمجها بشكل فعّال في سوق العمل.

وترتكز هذه الرؤية على دعم ريادة الأعمال الهندسية، من خلال تشجيع المهندسين الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة تسهّل دخولهم إلى سوق العمل.

كما تعمل النقابة على تنظيم السوق عبر وضع معايير مهنية واضحة تضمن جودة الممارسة الهندسية وتعزز الثقة في الكفاءات المحلية.

وفي هذا السياق، تؤكد النقابة أن عمل المهندس كان وسيبقى موزعاً بين المؤسسات الحكومية والمكاتب الهندسية والقطاع الخاص، إلا أن نسب هذا التوزع ستتغير في ضوء المتغير التشريعي القائم على التوظيف حسب الحاجة، ما يتطلب تعزيز جاهزية المهندسين للعمل في مختلف هذه المسارات.

ويجري العمل على تسهيل عمل المهندسين ضمن المكاتب الهندسية من خلال تطوير بيئة العمل الهندسي وتعزيز ثقافة العمل الجماعي، إلى جانب دعم حضور المهندسين في القطاع الخاص وتمكينهم من تأسيس مشاريعهم الخاصة.

كما تشير النقابة إلى توفر فرص واعدة في المناطق الصناعية، ومنها الأراضي المتاحة في مدينة عدرا الصناعية، والتي يمكن أن تشكّل منصّة لانطلاق مشاريع هندسية وإنتاجية يقودها مهندسون في اختصاصات متعددة، كالهندسة الكيميائية والبترولية والغذائية والنسيجية وغيرها، بما يسهم في تحويل المهندس من باحث عن فرصة عمل إلى مساهم مباشر في الإنتاج الصناعي والتنمية الاقتصادية.

وتؤكد النقابة أن التعامل مع هذا التحدي لا يقتصر على توفير فرص عمل تقليدية، بل يتطلب إعادة تعريف دور المهندس ليكون منتجاً ومبتكراً وقادراً على خلق الفرص، لا انتظارها، بما يسهم في تحريك عجلة الإنتاج وتعزيز الاقتصاد الوطني.

الانتساب للنقابة: شروط وتكاليف

بدوره، يوضح المهندس أكرم طعمة، رئيس فرع نقابة المهندسين في ريف دمشق، أن رسوم الانتساب إلى النقابة تُحدَّد وفق العمر وما إذا كان المنتسب سورياً أم مجازاً، وتتراوح بين 180 ألفاً و500 ألف ليرة سورية، وذلك وفق القرارات الصادرة عن المؤتمر العام للنقابة، والتي جرى تحديثها في نهاية عام 2025.

ويشير إلى أن شروط ترخيص المكتب الهندسي تتضمن وجود عقد إيجار أو ملكية للمكتب، ووثيقة تثبت عدم شمول المهندس بالتأمينات الاجتماعية، إضافة إلى وثيقة “غير موظف” و”غير محكوم”، مع دفع رسوم فتح مكتب تبلغ نحو 100 ألف ليرة سورية.

ويبيّن أن عدد المهندسين الجدد الذين انتسبوا إلى النقابة بلغ 1490 مهندساً خلال عام 2025، مقابل 1164 مهندساً في عام 2024، ما يعكس استمرار تزايد أعداد الخريجين في ظلّ سوق عمل يواجه تحديات متعددة.

كيف يمكن توسيع الفرص؟

ويرى عدد من المهندسين الذين التقتهم صحيفة “الثورة السورية” أن قرار إلغاء آلية الفرز يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية إذا ترافق مع إصلاحات أوسع في سوق العمل الهندسي.

ومن بين المقترحات المطروحة تمكين المكاتب الهندسية الخاصة من المشاركة في إعداد الدراسات الهندسية والإشراف والتدقيق للمشاريع الخدمية، مثل مشاريع الطرق والمياه واستصلاح الأراضي، بدلاً من احتكار المؤسسات الحكومية لهذه الأدوار مجتمعة.

ويشير أصحاب هذه المقترحات إلى أن الجمع بين أدوار الدراسة والتنفيذ والإشراف والتدقيق ضمن جهة حكومية واحدة يحدّ من فرص العمل المتاحة للمهندسين في القطاع الخاص، في حين أن توزيع هذه الأدوار بين جهات مختلفة – كما هو معمول به في العديد من الدول – يمكن أن يفتح مجالات عمل واسعة.

كما يقترح مهندسون تسهيل شروط افتتاح المكاتب الهندسية الخاصة، باعتبار أن رأس المال الأساسي في هذه المهنة هو الفكر الهندسي والخبرة المهنية، إضافة إلى تشجيع إنشاء شركات هندسية متكاملة تضم تخصصات مختلفة، بما يمكّنها من تنفيذ مشاريع كبرى واستراتيجية.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد موجة غلاء هستيرية.. أسعار الفروج بدأت تتهاوى

  دمشق:سليمان خليل بدأت أسعار الفروج والعديد من منتجات الدواجن تنخفض في الأسواق السورية، وخاصة دمشق وصلت نسبته إلى 35 بالمئة مقارنة بالأيام القليلة الماضية ...